shopify site analytics
ما العلاقة بين الطائر الساخر والبشير شو؟ - شركة الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية - مجزرة خيام النازحين ودموية الاحتلال - انسحاب “أرونداتي روي” من مهرجان برلين السينمائي: نداء إنساني ضد الصمت - الماجستير بامتياز للباحث عبدالله الأشبط في القيادة الاستراتيجية - مؤسسة الغزل والنسيج تنظم ندوة بحثية لسلسلة القطن وتطوير الإنتاج بالحديدة - عتمة.. حين تُقبل الأرض لثام السحاب ويصحو "المدرج" على أهازيج المزارعين - رجل الأعمال الشاب "ماجد البحري" يخضع لعملية زراعة كبد في الهند - لقاء موسع لعلماء وخطباء وأئمة المساجد لمناقشة البرنامج الرمضاني بمحافظة ذمار - الدكتور عبد الوهاب الروحاني يكتب: الاحزاب التي تحكمنا.. وخطابُ المخاتَلة.. !! -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العمال وسائر فئات الشعب الإيراني، يستعد الإيرانيون الأحرار لتنظيم مظاهرة حاشدة

الجمعة, 31-يناير-2025
صنعاء نيوز/ بقلم سعید عابد -

في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العمال وسائر فئات الشعب الإيراني، يستعد الإيرانيون الأحرار لتنظيم مظاهرة حاشدة في باريس يوم 8 فبراير 2025، للتعبير عن رفضهم للظلم والاستبداد الذي يمارسه النظام الإيراني. تأتي هذه التظاهرة في وقت تتفاقم فيه معاناة العمال بسبب تدني الأجور، وارتفاع معدلات التضخم، وانعدام العدالة الاقتصادية، إضافة إلى استمرار القمع السياسي وتقييد الحريات المدنية.
صرخة ضد الظلم والقهر
تُعتبر هذه التظاهرة بمثابة صرخة احتجاج ضد السياسات القمعية للنظام الإيراني، الذي فشل في تأمين حياة كريمة لمواطنيه وأصر على نهج الاستغلال والفساد بدلاً من توفير حلول جذرية للأزمات المتصاعدة. فبينما يعاني العمال من تدني الأجور واتساع الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة، يستمر النظام في تبني سياسات اقتصادية تزيد من تفاقم الأوضاع، مما يدفع المزيد من الإيرانيين إلى حافة الفقر واليأس.
التضخم والتلاعب بالأجور: أداة لقمع العمال
أحد أبرز مظاهر الأزمة الاقتصادية في إيران هو التضخم المتسارع، الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال، وجعل حتى زيادة الحد الأدنى للأجور غير فعالة. ففي عام 2024، لم يكن الحد الأدنى للأجور يغطي سوى نصف تكلفة سلة المعيشة الأساسية، ومع استمرار التضخم، تقلصت هذه النسبة إلى الربع فقط، مما دفع الكثير من العمال إلى البحث عن أعمال إضافية أو وظائف غير رسمية لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
إضافة إلى ذلك، يُعتبر المجلس الأعلى للعمل - المسؤول عن تحديد الحد الأدنى للأجور - أداة حكومية تُستخدم للسيطرة على العمال وإجهاض أي محاولة لرفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة. فالقرار النهائي بخصوص الرواتب يخضع لضغوط حكومية وأجندات سياسية، ما يعكس غياب الاستقلالية في اتخاذ القرارات المتعلقة بحقوق العمال.
باريس: صوت الإيرانيين الأحرار في الخارج
في مواجهة هذا الواقع المرير، يحرص الإيرانيون المقيمون في الخارج على أن يكونوا صوتًا لمن لا صوت لهم داخل إيران. وتُعد تظاهرة 8 فبراير 2025 في باريس فرصة مهمة لنقل معاناة الشعب الإيراني إلى المجتمع الدولي، وتسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
يهدف المشاركون في هذه التظاهرة إلى:
• إدانة السياسات الاقتصادية الظالمة التي أدت إلى تدهور مستوى معيشة العمال.
• المطالبة بزيادة عادلة للأجور تتناسب مع معدلات التضخم المرتفعة.
• رفض القمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في إيران.
• دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد ممارسات النظام الإيراني.
التضامن العالمي مع العمال الإيرانيين
لا تقتصر هذه التظاهرة على الإيرانيين وحدهم، بل يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة من قبل نشطاء حقوق الإنسان والنقابات العمالية والمنظمات الدولية التي تدعم حقوق العمال. فالقضية العمالية في إيران ليست مجرد مسألة داخلية، بل هي جزء من النضال العالمي من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
لماذا التظاهر مهم؟
تُعتبر هذه التظاهرة جزءًا من سلسلة تحركات تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني وإجباره على الاستجابة لمطالب الشعب. فمع استمرار القمع داخل إيران، تزداد أهمية التظاهرات في الخارج كوسيلة للتعبير عن معاناة الإيرانيين ولإرسال رسالة واضحة بأن العالم يراقب ولن يصمت أمام الظلم.
ختامًا: نضال مستمر حتى تحقيق العدالة
إن معركة العمال الإيرانيين من أجل حقوقهم ليست مجرد صراع اقتصادي، بل هي نضال من أجل الكرامة والعدالة. ومع تزايد القمع والاستغلال، يصبح التحرك الجماعي ضرورة لا يمكن تجاهلها. إن تظاهرة 8 فبراير 2025 في باريس ليست مجرد حدث عابر، بل هي خطوة أخرى في طريق طويل نحو تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية في إيران.

*سعيد عابد عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ ناشط في مجال
حقوق الإنسان، وخبير في شؤون إيران والشرق الأوسط*


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)