صنعاء نيوز/الحزين والمكلوم اخوك عبد الواحد البحري -
ثلاث نجمات في البحر
اخوي جابر ابو فهمي وعبد الواحد مهند شهداء ان شاءالله
ما أثقل الحزن حين يرسو على ضفاف القلب، وما أوجعه حين تكون أمواجه من بحرٍ خطف منّا الأحبة، واحدًا تلو الآخر، حتى لم يبقَ في القلب سوى صدى الضحكات البعيدة.
ثلاث شموعٍ أطفأها الموج، لكن نورهم لا ينطفئ.
ثلاثة أرواحٍ نقية مهند وعبد الواحد وفهمي جابر اختارهم الله ليكونوا طيورًا تحلّق في سماوات الرحمة، بعيدًا عن ضجيج الدنيا، وقريبًا من دفء الجنة.
أعلم يا صديقي أن الكلمات لا ترد غائبًا، ولا تجفف دمعًا، لكنها تبقى جسرًا بين القلوب، وهمسًا يقول لك: لستَ وحدك.
هم الآن في مكانٍ لا بحر فيه، ولا غرق، ولا فراق.
مكان لا يعرف الألم، ولا العيد الذي يأتي بالوجع، بل فرحٌ دائم، وسلامٌ لا ينتهي.
فابكِهم بدمع الأبوة الطاهرة، لكن لا تترك الحزن يأكلك، فإنهم يريدونك قويًا، صابرًا، راضيًا.
يا من ابتلاك الله بفقدان أعزّ ما تملك الثلاثة الرجال رحمة الله عليهم ، ثق أن الله لا يبتلي إلا من يحب، وأن في قلبك من الإيمان ما يجعلك تنهض، وإن انكسر ظهرك.
هم أمانات عادوا إلى ربهم، ونحن من ينتظر دوره للقاء.
|