shopify site analytics
صندوق تنمية المهارات يؤهل 17 من كوادر الشركات في المشاريع الاحترافية - الخضر العزاني..حقيقة لا مجال لإنكارها..!! - اختتام دورة تدريبية بفرع جمعية الهلال الأحمر اليمني بذمار في مجال الإسعافات الأولية - الدفاع المدني بأمانة العاصمة ينتشل جثمان طفل جرفته السيول ويُنقذ شقيقته - من ضغط أسعار النفط إلى خفضها: الهدنة كتكتيك أمريكي للعودة إلى الحرب: - عندما يتحول الفصل الدراسي إلى منصة لتلقين الأطفال - كأس العالم.. بطولة لا تنتهي مع صافرة الختام - عقارب تغيير العالم - المجلس الإقليمي نموذج للتدبير العالمي - جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في المهرجان -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - صدق شاعرنا العظيم محمود درويش حين قال:

وطني علّمني

أن حروف التاريخ مزوّرة إن لم تُكتب بالدم،

علّمني أن التاريخ البشري بلا حبٍّ

الأحد, 25-مايو-2025
صنعاء نيوز/ بقلم / د. احمد الافغاني -



صدق شاعرنا العظيم محمود درويش حين قال:

وطني علّمني

أن حروف التاريخ مزوّرة إن لم تُكتب بالدم،

علّمني أن التاريخ البشري بلا حبٍّ

مجرد عُويلٍ… ونكاحٍ في صحراء.

وطني… هل أصبحتَ بلاد الأعداء؟

لم أكن يومًا أظن أنني سأغدو غريبًا،

أن تتقاذفني المطارات، وتلفظني الحدود،

لا لذنبٍ اقترفته،

بل لأنني فقط… فلسطيني من غزة.

غزة التي لا يشبهها شيء،

غزة التي جعلت العالم يقف مشدوهًا أمام عظمة شعبها،

غزة التي تعلّمتُ فيها كيف يُصنع الكبرياء من تحت الركام،

غزة التي حين تنطق، يُصمت الكون احترامًا.

تناديها الشعوب، وترفع شعارات النصر لها،

لكن ابنها لا يجد موطئ قدم،

لا تأشيرة، لا ممر، لا يد تمتد إليه.

كأن الانتماء لغزة تهمة،

كأننا نحمل على جواز سفرنا وجعًا يخيف العالم!

أنا ابن المخيم،

منذ أربعة أيام أنام على أرصفة المطارات،

أنتظر وطناً مؤقتاً يحتويني،

مكانًا لا يُذلّني، لا يهين كرامتي،

أبحث عن فتات كرامة… عن لحظة دفء،

عن وطن لا يُحاسبني على هويتي.

يا لخيبة الأمل من عالمٍ يدّعي الإنسانية،

ثم يشيح بوجهه عن غزة الجريحة.

غزة التي تُسفك دماؤها كل يوم،

ولا تزال واقفة، رافعة الرأس،

يولد فيها الأمل من تحت الأنقاض.

سأوافيكم بأخباري حين أجد مكانًا آمنًا أختبئ فيه،

أُخبئ فيه ما تبقى من روحي،

إلى أن تعود غزة… لأهلها، لأحبابها، لدولتها الحرة.

وحينها سنلتقي،

على أرضٍ ما سجدت إلا لله،

أرضٍ سُقيت بدماء الشهداء،

وزُرعت فيها كرامة الأسرى،

وبُنيت حجارتها بصبر الجرحى.

غزة… يا وجعي، ويا فخري.

منك بدأت الحكاية،

وفيك سيكون الختام… نصرًا وعزًا لا يزول.

--
جريدة الصباح الفلسطينية
http://www.alsbah.net
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)