shopify site analytics
ماذا يعني أن تفرقنا السياسة وتجمعنا كرة القدم: - خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في الأردن بـ 12 صاروخاً بالستياً - على بعد شهور من الذكرى المأوية الأولى لولادة الصحافة اليمنية بعد الاستقلال - اليوم.. انطلاق بطولة كأس العالم 2026 بنسخته الأكبر في تاريخ المونديال - المبعوث الأممي يعلن عن اجتماع عسكري مرتقب يضم صنعاء والرياض - إجراء عملية تغيير دم تبادلي لحديثي الولادة في هيئة مستشفى ذمار العام - جماعات الهيكل واستهداف الأقصى - بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام - الكيانات اليمنية: إقطاعيات عسكرية لا كانتونات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
‏منذ لحظة إعلان اقتراب الانتخابات، تبدأ حركةٌ غريبةٌ في الشارع العراقي، أصواتٌ تظهر من العدم، وجوهٌ تلمع فجأة، ووعود تتساقط على رؤوس الناس

السبت, 19-يوليو-2025
صنعاء نيوز/ محمد النصراوي -









‏منذ لحظة إعلان اقتراب الانتخابات، تبدأ حركةٌ غريبةٌ في الشارع العراقي، أصواتٌ تظهر من العدم، وجوهٌ تلمع فجأة، ووعود تتساقط على رؤوس الناس كما يتساقط المطر في الشتاء، بعض المرشحين لا تراهم طوال أربع سنوات وفجأةً يتحولون إلى فاعلي خير يوزعون المواد الغذائية ويتحدثون بلغة الشعب ويزورون البيوت ويعدون بالتعيينات والخدمات والجنة على الأرض، وكأن الصندوق الانتخابي مصباح علاء الدين وهم "جنياته" المسحورة.

‏المشكلة الحقيقية لا تكمن في هؤلاء وحدهم بل في أن هذه "الاستعراضات الانتخابية" تضرب صورة السياسة ككل وتُسيء حتى للقوى الجادة التي تمتلك مشاريع فعلية وتاريخاً في العمل السياسي والمجتمعي، فما أن يُرفع شعارٌ انتخابيٌ جاد حتى ترتفع معه موجة سخريةٍ واستهزاء لأن الذاكرة الجمعية للناس مليئةٌ بالخيبات ولسان حالهم يقول "كلهم نفس الشيء".

‏الانتخابات تحولت عند البعض إلى موسمٍ للارتزاق لا مناسبةً ديمقراطية، وقد صار من المعتاد أن نرى نفس الأدوات القديمة تتكرر علينا، صورٌ عملاقةٌ لمرشحٍ لم نسمع بإسمه من قبل، منشوراتٌ تُغدق بعبارات الوطنية ولقطاتٌ تمثيليةٌ على مواقع التواصل تظهره وهو يحمل كيس طحين أو يجلس على الأرض مع الفقراء ويتحدث عن معاناة الناس بلغةٍ فيها تمثيلٌ كثير وصدقٌ قليل.

‏هذه التصرفات لا تضر أصحابها وحدهم، بل تفتح باب التشكيك على الجميع، وتضع القوى الحقيقية التي تعمل بجهدٍ في خانةٍ واحدةٍ مع تجار الانتخابات، فالمرشح الجاد الذي يخطط ويعمل بصمت لا يمتلك أدوات "الضجيج" لكنه يُؤذى حين يتساوى إعلامياً مع من يشتري الأصوات أو يستغل حاجة الناس.

‏نحن لا نحتاج إلى وعودٍ جديدة بل إلى ذاكرةٍ نشطة، فالتصويت مسؤوليةٌ أخلاقية قبل أن يكون قراراً سياسياً، والصوت الذي يُمنح لمن يجيد التمثيل لا لمن يجيد التخطيط، هو سهمٌ يُطلق على صدورنا لا سهمٌ نطلقه نحو التغيير.

‏الوعي الانتخابي اليوم لا يعني فقط أن ننتخب، بل أن نُميز، أن نرفض الابتزاز العاطفي، وأن نمنح أصواتنا لأولئك الذين لم يختفوا عنا في السنوات الماضية ولم يأتوا إلينا الآن وهم يحملون أكياس الطحين ويتحدثون بلهجة الفقراء فقط لأنهم يريدون مقعداً برلمانياً.

‏الانتخابات ليست موسماً للاستعراض الاعلامي ولا حفلةً صاخبة، بل لحظةُ فرزٍ حقيقية بين من يحمل مشروعاً للناس ومن يحمل مشروعاً لنفسه، احذروا ممن يطرق أبوابكم قبل الانتخابات فقط، فالبائع الموسمي لا يعود الا في الموسم القادم.. بعد اربع سنوات.





أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)