shopify site analytics
كارغر يفتح النار ويحرج المنتقدين: الفوز بالكلاسيكو لا يمنعنا من فتح ملف التحكيم! - "هو في وضع أفضل للإجابة!".. يان ديوماندي يرد بذكاء على مقارنته بـ لامين يامال - زلزال كروي وتصريحات نارية.. دي ماريا يخرج عن صمته ويفجر المفاجأة بعد كلاسيكو الأرض! - 5 أشخاص فقط يعرفون السر الكامن.. من يحسم صراع الكرة الذهبية 2026؟ - رئيس حكومة الوحدة الوطنية ونائب القائد العام يردون على القذر الرئيس الأمريكي - ثنائية ملكية حسامة.. ريال مدريد يحسم "الكلاسيكو" أمام برشلونة في عقر داره (2-1) - قصف غير مسبوق.. صنعاء تضرب العمق السعودي بعشرات الصواريخ - أسواق الخليج تدفع بشكل جماعي فاتورة عناد “بن سلمان” - إيران بين تصاعد الإعدامات واتساع العزلة الأوروبية - بعد غياب طويل.. أندري لونين يقود ريال مدريد لإسقاط برشلونة بـ"عرض استثنائي" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في لحظةٍ فارقة من تاريخ اليمن، حين تتكالب الأزمات على الوطن من كل حدبٍ وصوب؛ يُفترض أن يكون المسؤول أقرب ما يكون إلى معاناة شعبه

السبت, 19-يوليو-2025
صنعاء نيوز/ كتب/د.جهاد وادي -


في لحظةٍ فارقة من تاريخ اليمن، حين تتكالب الأزمات على الوطن من كل حدبٍ وصوب؛ يُفترض أن يكون المسؤول أقرب ما يكون إلى معاناة شعبه، حاضرًا في ميادين العمل، متنقلاً بين مواقع الخدمة، متابعًا لكل همسة أنينٍ تصدر من أفواه الجياع، لكن الصورة المقلوبة التي نشهدها اليوم تُثير الدهشة، وتُعمق من جراح وطنٍ مكلوم، أُنهك شعبه حتى العظم، بينما ينشغل بعض مسؤوليه بجولات استعراضية في المولات، والمطاعم الفاخرة، والفعاليات البروتوكولية الباذخة التي لا تمتّ للواقع بأدنى صلة.

لقد أصبح الوجع اليمني متجذرًا في تفاصيل الحياة اليومية: غلاء الأسعار، انهيار العملة، تفشي البطالة، غياب الخدمات الأساسية، وإيقاف العملية التعليمية في المدارس الحكومية دون حلول تلوح في الأفق، ومستقبل ضبابي يلف جيلاً كاملاً، في مقابل هذا المشهد القاتم، يظهر بعض المسؤولين على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي مبتسمين، يتجولون في المراكز التجارية، يتباهون بظهورهم المصور، كأنهم يعيشون في بلد آخر غير ذاك الذي تنهشه الحرب والفقر المدقع، حيث أصبح فيه الإنسان اليمني لا يستطيع تأمين الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية.

ليس الحديث هنا انتقادًا لمجرد التنقل أو الظهور العام، ولكن السؤال الجوهري أين الأولويات؟ وأين الإحساس بالمسؤولية؟ هل صار الوطن مجرد خلفية مناسبة لالتقاط الصور، بينما يغرق المواطن في طوفان الاحتياجات المؤجلة والحقوق المنسية؟ فالوطن الذي ضحى أبناؤه بدمائهم في الجبهات، والذين يُكابدون في صمت مرير لتأمين لقمة عيش كريمة، لا يستحق أن يُدار بعقلية الترف والظهور الشكلي، إنه بحاجة إلى مسؤولين يقتربون من الناس لا من عدسات الكاميرات؛ إلى رجال دولة، لا مجرد وجوه تُجيد التوقيع على القرارات وتتفنن في الحضور إلى المناسبات.

اليوم أكثر من أي وقت مضى تحتاج اليمن إلى صحوة ضمير ووقفة صادقة أمام الذات، المسؤول الحقيقي ليس من يكثر من التصريحات، بل من يقلل من معاناة الناس، ليس من يبحث عن الضوء، بل من يضيء الطريق للآخرين في عتمة الأزمات.

ختامًا سيبقى الوطن رغم جراحه يئن وينتظر، لعل في قادم الأيام من يسمع أنينه ويعيد ترتيب الأولويات، فالأوطان لا تُبنى بالزيارات الترفيهية، بل تُرمم بهمّة الأوفياء العاملين بصمت وتفانٍ من قلب الميدان.

*أستاذ العلاقات العامة والإعلان المساعد ـ كلية الإعلام، جامعة عدن


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)