shopify site analytics
أرامكو تخلي مقرها الرئيسي في الظهران وتوجه موظفيها للعمل عن بُعد إثر توترات أمنية - متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟ - النفط والكهرباء والغاز والحدود: أدوات الضغط التي تريد إسرائيل توظيفها - كلية الحقوق بجامعة عدن تستقبل الدفعة الـ49 وتكرّم المشاركين في المونديال المالي بروسي - كلية الاقتصاد بجامعة عدن تكرّم طالبها الفائز بجائزة التعاون الدولي في مونديال الأمن - أبطال القوات المسلحة اليمنية في مواجهة بني سعود وحلفاؤهم والمرتزقة،، - رئيس جامعة إب يتفقد سير التجهيزات الجارية لإفتتاح معمل المهارات - اختتام المخيم الطبي النفسي الخيري الاول بجامعة ذمار - ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.. ذاكرةوطن وفجر الحرية وتضحيات شعب وملحمة لايملكها - الإبادة مستمرة والاحتلال يواصل حصار غزة وتجويعها -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - من منكم يتذكر مشروع الحتارش؟!
أكيد جميعكم تتذكرونه... ذلك المشروع الإسكاني "الحضري العملاق"، الذي التهم أحلام

الجمعة, 15-أغسطس-2025
صنعاء نيوز/د. عبدالوهاب الروحاني -



من منكم يتذكر مشروع الحتارش؟!
أكيد جميعكم تتذكرونه... ذلك المشروع الإسكاني "الحضري العملاق"، الذي التهم أحلام آلاف الأسر، و"شفط" مدخراتهم، ثم مات في صندوق "النهابة"، رغمًا عن أنف اللجان والدولة، وترك الموظفين البسطاء ضحايا لحلم تحوّل إلى كابوس.

الحتارش… مشروع ضاعت فيه حقوق ما يزيد على 25 ألف أسرة يمنية.. كان أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة، ويشبه - إلى حدِ كبير - شركات توظيف الأموال في مصر (الريان، السعد، الهدى) في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي، تلك الشركات التي أودع فيها المواطنون البسطاء أموالهم، بأمل الحصول على عوائد مالية "بالحلال" وتحت غطاء ديني لم تفِ به الشركات.

مشروع "الحتارش" في اليمن لم يكن مختلفًا كثيرًا؛ فقد تشابكت فيه مصالح الأقوياء (تجار، وعسكر، ومسؤولين، وقضاة، ورجال دين، وسماسرة)... كلهم تكالبوا على حقوق الموظفين البسطاء، الذين وقعوا في فخّ مشروع إسكان ضاع بين اللجان، والأوراق، وجشع المتنفذين، وتقاعس المحاكم.

دفع كل مشترك "ضحية" كل ما يملك من مال في شكل أقساط بنكية لحساب ما كان يُعرف بـ"جمعية إسكان الموظفين"، مقابل أمل الحصول على قطعة أرض ومسكن يأويه وأطفاله وأسرته في ضواحي الحتارش – وهي إحدى قرى مديرية بني الحارث، بأمانة العاصمة، ورغم مرور قرابة اربعة عقود على إطلاق المشروع (منذ عام 1986)، لكنه لا يزال أملاَ ضائعًا.

الحتارش .. قضية نوقشت على كل المستويات، دون أن تجد طريقًا للحل، كنت أحد ضحاياها، وتحملت مسؤولية مناقشتها في إحدى لجان مجلس النواب بضغط من عدد كبير من المواطنين – سواء من دائرني الانتخابية أو من خارجها- ناقشناها مرات ومرات دون أن نمسك بخيط يوصلنا لنتيجة.

ولأن المشكلة شائكة ومعقدة، فقد توجهتُ إلى الشيخ عبدالله (رئيس المجلس آنذاك)، واستنهضتُ ثقله الرسمي والاجتماعي للتدخل، واستجاب مشكورًا، وعقدنا عدة لقاءات في منزله مع أطراف القضية، وظلت مطروحة أمامه لسنوات.

لكن، ولأن أطرافها من العيار الثقيل، وكان كثيرٌ منهم متورطًا في العبث بأموال المشتركين، فقد ابدا الشيخ عبدالله حرصًا شديدا إنصاف الضحايا إلا أنه – رحمه الله – كان كلما أمسك بخيط يُنبئ بحل، ظهرت خيوط أخرى تُعقد المسألة وتخنق الأمل، وكان فيما يطرحه من حلول يرجع إلى رجال دين(علماء) وقضاة، ووجهاء متمثلا قوله تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء".

غير أن كثيرًا من أولئك العلماء والقضاة كان لهم صلة بالقضية، وعندما سألته ذات مرة عن سبب عدم البت فيها عرفيًا، قال: "هذه أموال أسر وأيتام، ولا نريد أن يُظلم فيها أحدا. والعُرف – كما تعرف – فيه مخامشة" (ويقصد بذلك التسويات غير المنصفة).

رحل الشيخ عبدالله، ورحل كثيرون من اطراف هذه القضية التي عجزت الدولة، وأجهزة القضاء، عن حلها حتى هذه اللحظة..
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/1C9RT9TNG4/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)