shopify site analytics
اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية - عبد ربه منصور هادي .. المخرَج الضيق من الأزمة و المدخل الواسع إلى الكارثة .. - تصعيد عسكري بالخليج: ضربات أمريكية جديدة في إيران وسط مساعٍ دولية لإنقاذ الهدنة - غضب واسع على منصات التواصل بعد تداول مقاطع تُظهر "وضعاً مأساوياً" لحجاج يمنيين - ما لا تقوله الوثائق: القصة الكاملة لإعدام مواطن سويدي بتهمة التجسس لصالح الموساد - عاصي الحلاني طرح أغنية "لا تغيب".. توليفة فنية متكاملة - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق  28 مايو 2026  - المتحدث باسم "شركة البريقة" لـ "صنعاء نيوز": التهريب وراء أزمة وقود الجنوب - الدكتور سامي خوالدة.. يكتب .... نظام الطيبات و الدكتور ضياء العوضي - تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026 -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - من منكم يتذكر مشروع الحتارش؟!
أكيد جميعكم تتذكرونه... ذلك المشروع الإسكاني "الحضري العملاق"، الذي التهم أحلام

الجمعة, 15-أغسطس-2025
صنعاء نيوز/د. عبدالوهاب الروحاني -



من منكم يتذكر مشروع الحتارش؟!
أكيد جميعكم تتذكرونه... ذلك المشروع الإسكاني "الحضري العملاق"، الذي التهم أحلام آلاف الأسر، و"شفط" مدخراتهم، ثم مات في صندوق "النهابة"، رغمًا عن أنف اللجان والدولة، وترك الموظفين البسطاء ضحايا لحلم تحوّل إلى كابوس.

الحتارش… مشروع ضاعت فيه حقوق ما يزيد على 25 ألف أسرة يمنية.. كان أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة، ويشبه - إلى حدِ كبير - شركات توظيف الأموال في مصر (الريان، السعد، الهدى) في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي، تلك الشركات التي أودع فيها المواطنون البسطاء أموالهم، بأمل الحصول على عوائد مالية "بالحلال" وتحت غطاء ديني لم تفِ به الشركات.

مشروع "الحتارش" في اليمن لم يكن مختلفًا كثيرًا؛ فقد تشابكت فيه مصالح الأقوياء (تجار، وعسكر، ومسؤولين، وقضاة، ورجال دين، وسماسرة)... كلهم تكالبوا على حقوق الموظفين البسطاء، الذين وقعوا في فخّ مشروع إسكان ضاع بين اللجان، والأوراق، وجشع المتنفذين، وتقاعس المحاكم.

دفع كل مشترك "ضحية" كل ما يملك من مال في شكل أقساط بنكية لحساب ما كان يُعرف بـ"جمعية إسكان الموظفين"، مقابل أمل الحصول على قطعة أرض ومسكن يأويه وأطفاله وأسرته في ضواحي الحتارش – وهي إحدى قرى مديرية بني الحارث، بأمانة العاصمة، ورغم مرور قرابة اربعة عقود على إطلاق المشروع (منذ عام 1986)، لكنه لا يزال أملاَ ضائعًا.

الحتارش .. قضية نوقشت على كل المستويات، دون أن تجد طريقًا للحل، كنت أحد ضحاياها، وتحملت مسؤولية مناقشتها في إحدى لجان مجلس النواب بضغط من عدد كبير من المواطنين – سواء من دائرني الانتخابية أو من خارجها- ناقشناها مرات ومرات دون أن نمسك بخيط يوصلنا لنتيجة.

ولأن المشكلة شائكة ومعقدة، فقد توجهتُ إلى الشيخ عبدالله (رئيس المجلس آنذاك)، واستنهضتُ ثقله الرسمي والاجتماعي للتدخل، واستجاب مشكورًا، وعقدنا عدة لقاءات في منزله مع أطراف القضية، وظلت مطروحة أمامه لسنوات.

لكن، ولأن أطرافها من العيار الثقيل، وكان كثيرٌ منهم متورطًا في العبث بأموال المشتركين، فقد ابدا الشيخ عبدالله حرصًا شديدا إنصاف الضحايا إلا أنه – رحمه الله – كان كلما أمسك بخيط يُنبئ بحل، ظهرت خيوط أخرى تُعقد المسألة وتخنق الأمل، وكان فيما يطرحه من حلول يرجع إلى رجال دين(علماء) وقضاة، ووجهاء متمثلا قوله تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء".

غير أن كثيرًا من أولئك العلماء والقضاة كان لهم صلة بالقضية، وعندما سألته ذات مرة عن سبب عدم البت فيها عرفيًا، قال: "هذه أموال أسر وأيتام، ولا نريد أن يُظلم فيها أحدا. والعُرف – كما تعرف – فيه مخامشة" (ويقصد بذلك التسويات غير المنصفة).

رحل الشيخ عبدالله، ورحل كثيرون من اطراف هذه القضية التي عجزت الدولة، وأجهزة القضاء، عن حلها حتى هذه اللحظة..
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/1C9RT9TNG4/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)