صنعاء نيوز/منير طلال _ من صفحته على الفيس بوك - بالأمس تواصل معي ثلاثة أصدقاء بشأن كشوفات الإعاشة. السياسي قال لي كعادته: "اصبر قليلاً، الغد سيكون أجمل". أما الإعلامي وصديقه الناشط فقد جاءا بالعصا الغليظة، حيث اعتبرا أن كل من يكتب ضد الإعاشة هو حوثي عدو للتحالف، خائن للوطن.
أنهم جميعاً متفقون على أن من ينتقد الإعاشة عدو لأبنائهم ومستقبلهم ومواعين طعامهم.
أتذكر أحد السياسيين، صديق قديم، التقيته في القاهرة،
أخذ يتفاخر بأن أولاده تطوروا ليقول:
أولادي لا يأكلون من صحن واحد مثل بقية اليمنيين، لكل واحد صحنه وملعقته وشوكته المستقلة.
ثم أخذ يشرح لي بعظمة لسانه أن أولاده يكرهون السلتة والفتة وكل شيء يوضع في صحن جماعي.
لقد اعتادوا على حياة المائدة المنفردة، كل طفل يأكل في صحن لوحده كما في الأفلام أو المطاعم الكبيرة والفاخرة.
وقتها قلت في نفسي: طبيعي جداً، كيف يعودون إلى صنعاء ليغمسوا اللقمة مع بقية الناس؟ سيشعرون أن العودة أخطر من مواجهة الحوثي نفسه.
بإختصار هؤلاء السياسيون والإعلاميون لا يريدون صنعاء ولا الوطن
يريدون الإعاشة فقط وأن تستمر الحرب لجيلين أو ثلاثة ليبقوا كالطفيليات يتغذون على جسد الوطن بينما يوزعون علينا دروس الوطنية من فوق موائدهم المنفردة. |