صنعاء نيوز/عبد العزيز أبوطالب -
الناس اليوم على اتجاهين مختلفين الأول حزين على ما حدث من استهداف لرئيس الحكومة ورفاقه الشهداء وهم المؤمنون الشرفاء وبين شامت وفرح بالجريمة وهم الساقطون السفهاء.
والتحليل الذي يجيب عنهما واحد.
إن من ينظر إلى تطور مراحل الصراع مع اليهود الصهاينة والمشروع الأمريكي الامبريالي يجد أننا ننتقل من طور إلى طور أعلى ومن مرحلة إلى أعقد تهيئة لهذه الأمة المجاهدة بالتدرج في صعوبة المواجهات ونطاقها وطبيعة معاركها وأسلحتها فكانت المواجهة مع قوى السلطة المحلية والتي مثلت الوكيل للقوى الاقليمية ومن خلفها الدولية.
دفعنا فيها أثمانا غالية وتضحيات نوعية على مدى عشر سنوات وخرجنا منها منتصرين متوسعين جغرافيا.
تم عزل الوكيل ليحل محله الوكيل الاقليمي المتمثل في العدوان السعودي الاماراتي في مواجهة مختلفة أشد قسوة واوسع نطاقا وقدمنا فيها تضحيات وارتقى لنا فيها شهداء أبرار وخرجنا منها منتصرين وأصبحنا قوة إقليمية بفضل الله تعالى وذلك على مدى ثمان سنوات.
بعد فشل الوكيل الاقليمي حضر العدو الأصيل بنفسه وهو الأمريكي والإسرائيلي في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، فتكفل الأمريكي بخوض معركة البحر الأحمر عام ٢٠٢٤ نيابة عن الإسرائيلي ومعه الأوربي، ولكنهم فشلوا بعون الله، فتدخل الإسرائيلي بنفسه ولكنه عجز، وبعد عودة ترامب قاد عدوانا عسكريا على اليمن وقدمنا فيه تضحيات وشهداء وتم مواجهته بعون الله بأداء وتأثير بالغ جعل حاملات طائراته تغادر مع خسارة حوالي ثلاثين طائرة ما بين ام كيو 9 واف 18 وغيرها وانتهت باعلان المجرم ترامب وقف العدوان من طرف واحد.
عندها تدخل الإسرائيلي مستحضرا قول يهود بني قينقاع عندما قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة ، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس،
فقال الإسرائيلي لقد فشلت السعودية والامارات وانسحبت الولايات المتحدة منهزمة والآن نحن القوم ونحن أصحاب الخبرة القتالية والتقدم التقني...
فاليوم يخوضون معركتهم بالأصالة لا بالوكالة وستفشل كما فشل الوكلاء وقد ظهرت بوادر ذلك الفشل باستهدافهم للمدنيين والمنشآت المدنية وعجزهم في الميدان العسكري.
واليوم الشعب اليمني متمسك بالله واثق بنصره متوكل عليه وسينتصر، فهذا وعد الله ومن أصدق من الله حديثا.
فالنصر قاب قوسين أو أدنى فقط العمل بوصية القرآن (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا). |