shopify site analytics
نسيم حميد: أعظم إنجاز ليس البطولة.. بل إسعاد الأسرة ورفعها من الصفر - «يدنا على الزناد» — إيران تحذر: أي تحرّك عسكري سيكون بمثابة إعلان حرب - شريط جنسي بين مسؤول متزوج ومرؤوسته يهز حكومة الجبل الأسود! - الإعلام الإيراني ينشر فيديو تحذيريا للقوات الأمريكية في الخليج - غوارديولا بالكوفية الفلسطينية.. يهاجم الصمت العالمي ويدعم فلسطين علنا - المتحدث باسم الجيش الإيراني يعلن عن الدول التي سيشملها نطاق الحرب في الشرق الأوسط - ضابط أمريكي يروي لحظات الرعب على متن “ترومان”: نجونا من صاروخ يمني بأعجوبة - الجيش الإيراني يحذّر: «خططنا جاهزة.. وردّنا سيكون حاسمًا ومتناسبًا مع أي طائش» - نهاية "الحصانة الأوروبية" - نهاية “ستارت الجديدة”: عندما ينهار الردع النووي في عالم يتراجع أخلاقيًا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في زمنٍ تتحكّم فيه الخوارزميات بما يُحفظ وما يُنسى، لم يعد التوثيق المستدام للأحداث والمبادرات مجرّد نشاطٍ ثانوي، بل غدا مسؤوليةً أخلاقية وواجبًا إنسانيًا

الإثنين, 22-سبتمبر-2025
صنعاء نيوز/ -



نداء إلى منظمات المجتمع المدني والتطوعي والإعلام العربي



في زمنٍ تتحكّم فيه الخوارزميات بما يُحفظ وما يُنسى، لم يعد التوثيق المستدام للأحداث والمبادرات مجرّد نشاطٍ ثانوي، بل غدا مسؤوليةً أخلاقية وواجبًا إنسانيًا.

فالذاكرة الأخلاقية تُعيد الاعتبار للإنسان، تحفظ صوته بلغته، وتُكرّم تنوّعه، وتوثّق معاناته وإنجازاته. وهي، في جوهرها، فعل مقاومة ضد التهميش الرقمي ومحو الهويات المحلية من السجلات العالمية.



ومن هنا، تبرز أهمية المحتوى الرقمي العربي والإنساني بوصفه مرآةً لثقافتنا وتجاربنا وإرثنا القيمي، وضمانةً لبقاء أصوات مجتمعاتنا حاضرة في الفضاء الرقمي العالمي.



لم يعد بمقدور أي منظمة مدنية أو إعلامية أو تطوعية أن تؤدي دورها كاملاً من دون أن تجعل من التوثيق المستدام ركنًا أصيلًا في رسالتها، لأنه:



• يكشف شفافيتها ويُبرز صدق التزامها أمام مجتمعها.

• يحفظ جهودها وإنجازاتها وتحدياتها من النسيان.

• يعزّز هويتها الوطنية ويصون مكانتها في الذاكرة الجمعية.

• يشكّل معيارًا موضوعيًا لمدى قيامها بدورها في خدمة الإنسان والمجتمع والوطن.



نداء إلى العمل

نجدد دعوتنا إلى جعل التوثيق المستدام واجبًا مؤسسيًا ومؤشرًا جوهريًا لنجاح أي مبادرة أو مشروع، وذلك عبر:



• توثيق التجارب والقصص والشهادات بانتظام، باستخدام أدوات رقمية مفتوحة، وبأكثر من لغة.

• نشر التقارير والبيانات بشفافية، لتكون في متناول الناس والباحثين.

• إدماج التوثيق في خطط العمل والحوكمة الداخلية.

• ربط التوثيق بمفهوم المساءلة المجتمعية وتعزيز ثقة الجمهور.

• الانضمام إلى شبكات محلية وإقليمية للأرشفة والتكامل المعرفي.

• تبنّي مبدأ الأرشفة المقاومة للزوال، بوصفه ضمانًا أخلاقيًا لاستمرار الذاكرة الجماعية، وحمايةً للمعرفة من التلاشي الرقمي، وتكريسًا لحق المجتمعات في الوصول إلى إرثها الثقافي والحقوقي، عبر منصات مفتوحة، متعددة اللغات، ولامركزية.

• جعل المحتوى الرقمي العربي والإنساني ركنًا أساسيًا من هذا التوثيق، لتأصيل الهُوية وحماية الذاكرة المشتركة من الاندثار وسط طوفان المحتوى العالمي.



الخاتمة

إنّ بناء ذاكرة أخلاقية وعدالة رقمية ليس ترفًا ولا خيارًا، بل واجبٌ مدني وقيمي، وهو مسؤولية مجتمعية بامتياز، وشرطٌ أساس من شروط الشفافية والمصداقية.

فلْتكن لكل منظمة ووسيلة إعلامية بصمتها في حفظ الذاكرة، وصوتها في مواجهة النسيان الرقمي، وإسهامها في تعزيز المحتوى الرقمي العربي والإنساني، في إطار من التعاون الدولي، وبناء العدالة الرقمية والهوية الوطنية الجامعة.



د. غسان شحرور

ناشط في المجتمع المدني العربي، من روّاد المعلوماتية الطبية / موسوعة ليكسيكون الدولية، ومنسّق “الإعلان العربي للتطوّع”








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)