shopify site analytics
أغلى لاعبي اليمن..عانى كثيراً..ووصل أخيراً - سان فرانسيسكو تستنفر لمواجهة المخدر القاتل الخفي "آيزو" - "الأفضل لك أن تستسلم": رد خبير أمريكي على رسالة زيلينسكي إلى بوتين - المنامة تضع طهران أمام خيارين - الحمدي .. ودموع التماسيح !! - ولد علي دمعة انتصار افرحت اليمنيين! - رئيس المجلس الرئاسي يلتقي ممثلي محتجي طرابلس - محتجون يغلقون مقري "البعثة الأممية" ومفوضية اللاجئين بطرابلس بالسواتر الترابية - وفاة الكاتب الصحفي والأديب اليمني البارز سعيد عولقي في عدن بعد مسيرة امتدت نصف قرن - عندما تختفي الحياة البرية: 5 حيوانات منقرضة في العراق و134 نوعًا مهددًا بالانقراض -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
في قرية النوبتين بمديرية عتمة – بمحافظة ذمار لا يبدأ الصباح بضحكة أطفال أو زقزقة عصافير بل بوقع خطوات متعبة وحمارٍ  منهك يتهيأ لحمل دبتين من الماء كل واحدة تزن عشرين

السبت, 27-سبتمبر-2025
صنعاء نيوز/ تحقيق عبد الواحد البحري -



في قرية النوبتين بمديرية عتمة – بمحافظة ذمار لا يبدأ الصباح بضحكة أطفال أو زقزقة عصافير بل بوقع خطوات متعبة وحمارٍ منهك يتهيأ لحمل دبتين من الماء كل واحدة تزن عشرين لترًا في رحلة أشبه بالمعاناة اليومية لا تنتهي.

عدسة الهاتف د لم ترصد مشهدًا عابرًا بل التقطت حكاية عمرها عقود عنوانها: "العطش"..
حكاية أمهات ينتظرن عودة أولادهن بقطرات ماء وأطفال يحلمون بأن يكون الماء أقرب من قمة الجبل وشيوخٍ أتعبهم الطريق وكسرت صخور الجبال ظهور دوابهم.

الماء وهو أبسط حقوق الإنسان صار في عزلة النوبتين كنزًا لا يُنال إلا بشق الأنفس.
الطرق الضيقة والوعرة تحوّل كل رحلة إلى مغامرة محفوفة بالخطر وحياة كاملة أصبحت معلقة على صبر حمار يصارع الصخور والمنحدرات.
كثيرون فقدوا دابتهم في منتصف الطريق لكن لا خيار أمامهم سوى شراء أخرى أو مواجهة العطش.

الأهالي يقولون: "المسافة ليست المشكلة بل الطريق الذي يبتلع أنفاسنا ويستهلك عمرنا".
وفي هذا المشهد المؤلم يطلّ الإهمال التنموي كوجه آخر للمأساة حيث ما تزال قراهم بعيدة عن أبسط مقومات الحياة بلا مياه قريبة ولا مشاريع حصاد، ولا حتى طريق تمهّد لسير المواطنين والبهايم أن تمر.. في وزمن يستخدم الناس مختلف وسائل النقل الحديثة مثل السيارات والدراجات والقطارات بينما مايزال ابناء النوبتين يعيشون العصور الوسطى.

الصور التي أُعيد نشرها ويتم تداولها في المنشورات ووسائل التواصل الاجتماعي للحمير صديق المزارع والفلاح الذي يتساقطن في مفترقات الطرق بمناطق واحراش النوبتين لم تعد مجرد مشاهد بل صرخة مدوّية تفضح واقعًا لا يطاق وتضع الجهات المعنية أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
فأبناء قرية النوبتين لا يطلبون سوى بئر قريبة او حاجز لمياه الامطار أو مشروع ماء بسيط يحميهم من رحلة العطش اليومية.
ومبنى متواضع كمدرسة تقي اطفالهم حر الصيف وبرد الشتاء وامطار الخريف ورص طريق للسيارات وان لم يملك أبناء القرية سيارة على الاقل تمر عليها دوابهم وحيوناتهم بامان.

إنها ليست مجرد رحلة حمار بل قصة بشر يصرخون في صمت: "أعطونا ماءً نعيش به قبل أن يقتلنا العطش."


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)