shopify site analytics
عواصف الردع في وجه ارتهان الوكالة: سقوط أقنعة المزايدة وتعرية ازدواجية المعايير - محافظ شبوة اللواء العولقي يعزي في وفاة الشيخ أحمد الرصاص البهجي - افتتاح مكتب وكالة نجم الحرمين للسفريات والسياحة وخدمات الحج والعمرة بمدينة ذمار - صندوق تنمية المهارات يختتم برنامجاً تدريبياً لكوادر مستشفى الأمومة الآمنة - الطاهري والرصاص يفتتحان محطة البيضاء النموذجية لإنتاج المياة الشرب النقية - أشبالنا يسعدون الجماهير بثنائية في شباك العراق !. - من عدن بدأت الحكاية.. وإلى ذاكرة الرياضة امتد المجد .. - محافظ سقطرى يدعو أبناء الأرخبيل للعودة إلى حضن الوطن وإفشال مخططات الفرقة - الرصاص وعرمان يناقشان خطط وبرنامج وأنشطة جمعية مدينة البيضاء التعاونية متعددة الأغراض - صنعاء تتهم فصائل في عدن ببيع أسرى وتطالب الصليب الأحمر بالتدخل -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بينما كان كثيرون منشغلين بحياتهم اليومية — مباراة كرة أو فيلم أو صفحة تلو الأخرى على شاشاتنا — كان رجالٌ في مكان آخر يصنعون حدثًا لا يُنسى. اليوم أعلنت جهة المقاومة في القطاع عن تنفيذ ضربة وصفتها بـ«الأقوى»

الأربعاء, 08-أكتوبر-2025
صنعاء نيوز/ تحقيق عبد الواحد البحري -


بينما كان كثيرون منشغلين بحياتهم اليومية — مباراة كرة أو فيلم أو صفحة تلو الأخرى على شاشاتنا — كان رجالٌ في مكان آخر يصنعون حدثًا لا يُنسى. اليوم أعلنت جهة المقاومة في القطاع عن تنفيذ ضربة وصفتها بـ«الأقوى» منذ اندلاع المواجهات، بعدما نجحت في استخدام قنبلة أمريكية من طراز MK-84 لم تنفجر، بعد تحويلها إلى سلاح ميداني أدى إلى تدمير دبابة ميركافا وجرافة مصفّحة في موقع واحد.

اللقطة التي نشرها الطرف المقاوم وأعيد تداولها على نطاق واسع تكشف مشهداً مرعبًا: حطام الآليتين متفحمًا، ودخان كثيف يعلو المكان، ومشهد يُسجَّل فيه حجم الخسارة المادية والبشرية. القنبلة نفسها، وفق المعلومات المتداولة، تُعدّ من أثقل القنابل التقليدية الأمريكية وتستخدم عادة في ضرب التحصينات. لكن التحوّل الذي طرأ على دورها في هذا السياق هو ما أثار الصدمة والدهشة: أداة كانت مخصصة للقصف الجوي أصبحت عبوة أرضية مدمرة.

لا تتوقف أهمية الحدث عند قيمة الأضرار المادية — التي تُقدّر بنحو 4.5 مليون دولار لأسعار الدبابة والجرافة المذكورتين — بل في البعد الرمزي. ففي ظروف حصار خانقة، ووسط ندرة الموارد وقسوة القيود، جاءت هذه العملية كمؤشر على قدرةٍ مبتكرة على تحويل أدوات التدمير إلى وسيلة للمقاومة، على نحو يطرح أسئلة عن ديناميكية القتال وطرق التعامل مع الأسلحة في ساحات الصراع الحديثة.

مراقبون عسكريون وسياسيون قد يختلفون في قراءة المشهد؛ بعضهم سيركّز على الخسائر المادية والردود المحتملة، وآخرون سيرون في الحادثة درسًا في المرونة والقدرة على التكيّف. لكنّ المؤكد أن صور الانفجار ونوعية الأهداف ستُستغل إعلاميا من كلا الطرفين: لإثبات قدرة وإرادة لدى أحدهما، وللدعوة إلى تصعيد أو ترتيبات دفاعية لدى الطرف الآخر.

أما البعد الإنساني فيقودنا إلى معرفة نوع آخر من الجيل. جيلٌ، كما تصوّره الرواية الشعبية هنا، لم يربَ في ملاعب الترفيه فحسب، بل تشكّل في حلق العلم والجامع، حفظَ القرآن قبل أن يحفظ أسماء اللاعبين، وعرف معنى التضحيات قبل أن يعرف طقوس الترف—جيلٌ يرى افخرته في درعه لا في زينته، ويقيس انتماءه بما يبذل لا بما يملك.

هذه الصورة المضادة للثقافة الاستهلاكية ليست تبريراً للعنف، لكنها تعبيرٌ عن واقعٍ تفرضه ظروف حياة كاملة في حالة صراع: حيث ينتقل الإخلاص من مبادئ أخلاقية إلى ممارسات ميدانية، ويصبح الإبداع سلاحًا من دون أن يتحول إلى وصفة تُعلّم الآخرين كيفية إعادة صنع الأسلحة.

في النهاية، يقف المشهد على مفترقٍ محاط بالأسئلة: كيف ستتفاعل الساحات السياسية والدولية مع مثل هذه التطورات؟ وما هو ثمن استدامة دورة العنف؟ وبينما تتكدس الإجابات، تبقى الصورة التي بثّتها المقاومة اليوم شاهدةً على قدرة بشرٍ لم يختَر الحرب لكنه وجد الطرق ليواجه بها واقعه — بأساليب تثير الدهشة وتعيد تعريف مفهوم «المعجزة» في زمن الحصار.

—
✍️ تحقيق: فريق التقارير الميدانية — صنعاء نيوز

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)