shopify site analytics
عبد ربه منصور هادي .. المخرَج الضيق من الأزمة و المدخل الواسع إلى الكارثة .. - تصعيد عسكري بالخليج: ضربات أمريكية جديدة في إيران وسط مساعٍ دولية لإنقاذ الهدنة - غضب واسع على منصات التواصل بعد تداول مقاطع تُظهر "وضعاً مأساوياً" لحجاج يمنيين - ما لا تقوله الوثائق: القصة الكاملة لإعدام مواطن سويدي بتهمة التجسس لصالح الموساد - عاصي الحلاني طرح أغنية "لا تغيب".. توليفة فنية متكاملة - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق  28 مايو 2026  - المتحدث باسم "شركة البريقة" لـ "صنعاء نيوز": التهريب وراء أزمة وقود الجنوب - الدكتور سامي خوالدة.. يكتب .... نظام الطيبات و الدكتور ضياء العوضي - تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026 - لمصر الريادة أو ما يزيد بزيادة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
لم تكن زيارة الضباط الإماراتيين إلى سقطرى حدثاً عابراً، ولا افتتاح مبنى “التمكين” خطوةً إدارية بريئة، بل كانت إشارة صريحة إلى مرحلة جديدة من السيطرة الممنهجة على واحدة من أجمل الجزر اليمنية

الجمعة, 24-أكتوبر-2025
صنعاء نيوز/ عبد الواحد البحري -


لم تكن زيارة الضباط الإماراتيين إلى سقطرى حدثاً عابراً، ولا افتتاح مبنى “التمكين” خطوةً إدارية بريئة، بل كانت إشارة صريحة إلى مرحلة جديدة من السيطرة الممنهجة على واحدة من أجمل الجزر اليمنية وأغناها بالموقع والرمزية.

في مشهد يوحي بأن الجزيرة تمضي في طريقٍ مرسومٍ بعناية، حطّ ضابط الاستخبارات الإماراتي سعيد الكعبي رحاله في مطار حديبو، يرافقه سعيد الغانم، ليزيح الستار عن مبنى أطلق عليه اسم "التمكين"، وكأن الاسم ذاته يختصر المشروع برمّته: تمكين النفوذ على حساب السيادة.

المبنى الجديد لا يضم مجرد مكاتب، بل بنكاً خاصاً تديره شركة “المثلث الشرقي” الإماراتية، وتخضع له موارد الجزيرة المالية، حيث سيُطلب من الموظفين المحليين فتح حساباتهم في البنك الجديد، لتصبح كل تحويلة مالية وكل إيراد وكل معاملة مصرفية تمر عبر البوابة الإماراتية.

بهذه الخطوة، تتسع رقعة السيطرة التي بدأت منذ سنوات، حين وضعت شركة “المثلث الشرقي” يدها على قطاعات الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية، ثم تمددت إلى المنافذ والميناء والمطار، وصولاً إلى الرحلات السياحية المنتظمة من أبوظبي إلى سقطرى، التي حملت على متنها حتى سياحاً إسرائيليين في مشهد أثار استياء اليمنيين وأوجع وجدانهم الوطني.

لكن أخطر ما في المشهد ليس البنك ذاته، بل الرمزية التي يحملها الاسم “التمكين”؛ تمكينٌ لسلطةٍ غير يمنية على أرضٍ يمنية، وتغييبٌ متدرج لصوت الدولة الشرعية، في وقتٍ تلتزم فيه الحكومة صمتاً مريباً وكأنها خارج الجغرافيا وخارج الحدث.

سقطرى اليوم ليست جزيرةً حالمة كما عهدناها، بل ملفٌ مفتوحٌ على احتمالاتٍ غامضة:
هل هي جزيرة في طور الاستثمار أم في قبضة الاستحواذ؟
وهل “التمكين” شعار للتنمية… أم عنوانٌ جديد لمرحلة الهيمنة؟

أسئلة كثيرة تتناسل من رحم الصمت، لكن الحقيقة تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم:
أن سقطرى تُدار من بعيد، وتُفكك من الداخل، وأن البحر الذي يحيط بها لم يعد كافياً لحمايتها من أمواج الطموح الخارجي التي تضربها من كل اتجاه.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)