shopify site analytics
كارغر يفتح النار ويحرج المنتقدين: الفوز بالكلاسيكو لا يمنعنا من فتح ملف التحكيم! - "هو في وضع أفضل للإجابة!".. يان ديوماندي يرد بذكاء على مقارنته بـ لامين يامال - زلزال كروي وتصريحات نارية.. دي ماريا يخرج عن صمته ويفجر المفاجأة بعد كلاسيكو الأرض! - 5 أشخاص فقط يعرفون السر الكامن.. من يحسم صراع الكرة الذهبية 2026؟ - رئيس حكومة الوحدة الوطنية ونائب القائد العام يردون على القذر الرئيس الأمريكي - ثنائية ملكية حسامة.. ريال مدريد يحسم "الكلاسيكو" أمام برشلونة في عقر داره (2-1) - قصف غير مسبوق.. صنعاء تضرب العمق السعودي بعشرات الصواريخ - أسواق الخليج تدفع بشكل جماعي فاتورة عناد “بن سلمان” - إيران بين تصاعد الإعدامات واتساع العزلة الأوروبية - بعد غياب طويل.. أندري لونين يقود ريال مدريد لإسقاط برشلونة بـ"عرض استثنائي" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - يُعتبر الحوار من أهم ركائز بناء الإنسان والمجتمع على حدّ سواء.
 فحين ينشأ الفرد في بيئة تُقدّر الرأي

الخميس, 30-أكتوبر-2025
صنعاء نيوز/ -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

يُعتبر الحوار من أهم ركائز بناء الإنسان والمجتمع على حدّ سواء.
فحين ينشأ الفرد في بيئة تُقدّر الرأي، وتُشجّع النقاش الهادئ، وتُعطي للكلمة وزنها، فإنّ هذا الفرد يكبر وهو مؤمن بأنّ الحوار هو الطريق نحو الفهم، والتعاون، واتخاذ القرار السليم.
ومن هنا تبدأ الرحلة: من الحوار في البيت إلى القرار في المجتمع

البيت أول مدرسة للحوار
الأسرة ليست مجرد مكان للعيش، بل هي المدرسة الأولى لتعلّم فنّ الإصغاء والتعبير
عندما يُسمع صوت الطفل في البيت، ويُحترم رأيه، ويُناقش بطريقة عقلانية، فإنه يتعلم أن للكلمة قيمة، وأن للحوار حدودًا وآدابًا
أما حين يُقمع صوته أو يُستهزأ برأيه، فإنه يكبر متردّدًا، غير قادر على التواصل أو المساهمة في الشأن العام

الحوار داخل الأسرة يبني جسور الثقة بين الآباء والأبناء، ويغرس فيهم روح المشاركة بدل الصراع، والإنصات بدل العناد، والفهم بدل الأحكام المسبقة

من احترام الرأي في البيت إلى احترام الرأي في المجتمع
الفرد الذي تعلّم منذ صغره أن يستمع للآخرين، هو نفسه الذي سيحترم آراء زملائه في المدرسة، وأعضاء فريقه في العمل، وأصوات الناخبين في وطنه
فالحوار الأسري هو نواة الديمقراطية الاجتماعية، لأنه يزرع في الأبناء الإحساس بالمسؤولية، والقدرة على التفكير الجماعي، والميل إلى الحلول السلمية بدل العنف اللفظي أو المادي

حين نتعلم النقاش في البيت، نتقن إدارة الاختلاف في المجتمع

القرارات الكبرى تبدأ من بيئات صغيرة
القرارات التي تغيّر المجتمعات لا تُصنع فجأة، بل هي نتيجة ثقافة حوارية تراكمت عبر الأجيال
البيت الذي يتناقش فيه الأب مع أبنائه حول قضايا بسيطة كتنظيم الوقت أو اختيار وجهة السفر هو نفسه الذي يخرّج مواطنين قادرين على اتخاذ قرارات رشيدة في السياسة، والاقتصاد، والمجتمع

إنّ المواطنة الناضجة تبدأ من طاولة العشاء، حين يتعلّم الأبناء كيف يُعبّرون، وكيف يستمعون، وكيف يشاركون دون أن يفرضوا أو يتسلّطوا
من الحوار في البيت تُبنى عقول تتقبل النقد وتبحث عن الحقيقة،
ومن هذه العقول يولد مجتمع يحترم الكلمة ويصنع القرار بعقلٍ راجحٍ وروحٍ جماعية

فالحوار ليس مجرّد وسيلة تواصل، بل هو أسلوب حياة،
ومن يمارسه في بيته، يُسهم في بناء وطنٍ يتّسع للجميع، ويصنع قراراته بالحكمة لا بالصراخ
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)