صنعاء نيوز/د. عبدالوهاب الروحاني -
اذا اردتم ان تسالوا عن يوم الاستقلال، لا تبحثوا في الماضي، ونضالات النخبة الوطنية، وكيف قاتلت وضحت حتى انتصرت، بل ابحثوا في مآلات ما ناضلوا من أجله، وكيف فرطت العصابات الحاكمة اليوم بالاستقلال الوطني؟!.
اسالوا ماشئتم عن التفريط ولا تترددوا..!!
¤ اسالوا عمن يحكم اليمن اليوم؟!
ومن يتحكم بمصيره وقراراته؟!
¤ كم لدينا من الجيوش، والميليشيات على الارض اليمنية، ثم من يمولها ومن يقودها، وما هي عقيدتها؟!
¤ اسألوا عمن يسيطر فعليا على المياة الاقليمية اليمنية، ومن يدير الجزر اليمنية في البحرين العربي والاحمر ؟!
¤ ثم اسالوا اولا واخيرا عن اليمن: هل هو مستقل حقا أم مرتهنا ؟!
لكم ان تسألوا ما شئتم، ولكن لا تسألوا عن ماذا تفعل القيادات المعاصرة الممزًقة والممزٍقة، وما هي اهتماماتها، وبماذا تستثمر، وما هو دورها فيما يجري في البلاد من:
• عبث وفوضى
• تمزق وضياع، وتفريط بالسيادة
• انهيار للعملة
• دمار وخوف وجوع وتشرد
• تسابق خارجي للسيطرة على العباد والبلاد
خيوط اللعبة:
نعم لكم ان تسألوا ما شئتم ولكن، حذاري أن تسألوا عن من يحرك خيوط اللعبة القذرة في البلاد، ومن يشعل فتيل الحرب في حضرموت ولصالح من؟! ولا تسألوا عن سبب الصمت المطبق للرئيس العليمي ومجلس قيادته تجاه استعدادات تفجير الموقف في حضرموت..
لا تسألوا عن كل هذا العبث، وعن هذه المآلات التي اوصلونا اليها، لانكم لو سألتم لاتهموكم بما هو فيهم، ولقالوا عنكم؛ انكم عملاء وخونة، وبياعون ولصوص وبلا ضمائر، ومتامرون ضد الوطن ومصالحه العليا، التي هي -بالتاكيد- مصالحهم.
ما يجري اليوم في حضرموت وحدها يفضح فساد هؤلا، ويفصح بوضوع عن ان القرار اليمني اصبح مرتهنا، وفي أيد غير يمنية، حيث السباق المحموم بين السعودية والإمارات على من يسيطر على حضرموت، ويمسك بخناقها أولا.
وبينما استقلال الوطن على مهب الريح، وحضرموت تغلي، قياداتنا الموزعة هنا وهناك مشغولة بالمفسبكين، واصحاب الرأي الذين قطعوا دابرهم بذبابهم وبقطع رواتبهم.
الوضع المرشح للانفجار في حضرموت لا يعنيهم، ولاحظوا اين تكمن اهتماماتهم، انهم يبحثون في التوزيع العادل للمناصب والميزانيات والاعتمادات بينهم، وكيف يرضون الكفلاء واولياء امورهم..
وهكذا بعد ان كانت لدينا رجالات دولة اصبح لدينا دراويش ومطلبين يبحثون عما يشبع بطونهم ويرضي اولياء نعمهم.. وبسببهم فقط يفقد الوطن يوميا من كرامته وسيادته واستقلاله.
وكل عام واليمن يبحث عن استقلاله ومخرجه ..!!
د. عبدالوهاب الروحاني |