shopify site analytics
محافظ شبوة اللواء العولقي يعزّي في وفاة الشيخ عبدربه العامري وكيل محافظة البيضاء - طهران تعلن "الموجة 74": صواريخنا أصابت أهدافها في تل أبيب والقواعد الأمريكية بدقة! - ليلة النيران المتقاطعة.. غارات أمريكية في العراق، اعتراضات في السعودية - انفجارات نتيجة هجوم بالطائرات المسيرة في السعودية - مكتب الصحة بذمار يرفع الجاهزية في الخطوط الرئيسية والمستشفيات - وفاة 5 أشخاص وإصابة 3 آخرين في حادث مروري مروع في جهران- رصابة بمدينة ذمار - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق  21 مارس 2026  - طرامب سيهرب من الحرب - طبخة السلام فوق ركام الحرب.. "أكسيوس" تكشف ملامح صفقة ترامب لإنهاء الصراع مع إيران - اللجنة اليابانية للسلام تتهم تاكايتشي بـ"إلحاق العار" باليابان عقب قمتها مع ترامب -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
كما يبدأ تسوّس الأسنان بثقبٍ صغير يُستهان به، يبدأ الخطاب الطائفي بكلمة عابرة أو إيحاءٍ خبيث، ثم يتعفّن في الظل حتى يتحوّل إلى رائحة كريهة

الأحد, 14-ديسمبر-2025
صنعاء نيوز/ -




كما يبدأ تسوّس الأسنان بثقبٍ صغير يُستهان به، يبدأ الخطاب الطائفي بكلمة عابرة أو إيحاءٍ خبيث، ثم يتعفّن في الظل حتى يتحوّل إلى رائحة كريهة تزكم الأنوف، وحين يخرج هذا الخطاب من أفواهٍ مصابة، لا يُنتج رأيًا ولا يحمل مشروعًا، بل ينفث سموم الكراهية في الفضاء العام، مهددًا صحة المجتمع كما يهدد التسوّس سلامة الفم إن تُرك بلا علاج.



في الساحة السياسية العراقية، لم يعد الخطاب الطائفي عارضًا طارئًا، بل صار مرضًا مزمنًا تتعايش معه بعض القوى وتستثمره بوعيٍ كامل، وكما تتكاثر البكتيريا حول موضع التسوّس وتنتقل لتصيب الأسنان السليمة، يتكاثر حول هذا الخطاب كل ما هو هشّ: الجهل، التحريض، والخوف، لينتشر نخره في الوعي الجمعي ويمزّق النسيج الوطني.



الأخطر من ذلك أن هذا التعفّن يُغلّف أحيانًا بشعارات زائفة عن الحرية والتعبير، بينما هو في حقيقته عدوانٌ مباشر على مفهوم الدولة، ونسفٌ لأسس الشراكة الوطنية، وتعطيلٌ متعمّد لأي أفق إصلاحي، ومع كل استحقاق سياسي، يتوسّع الثقب، ويتعمّق النخر، وتزداد كلفة الإصلاح، حتى يكاد الألم يصبح اعتياديًا، ويُطبَّع الفساد اللفظي كما يُطبَّع المرض المزمن.



إن ما يجري اليوم في السياسة العراقية ليس خلافًا في الرؤى، بل أزمة أخلاق خطابية بامتياز، فالصمت عن الخطاب الطائفي، أو تبريره، أو التعايش معه، ليس حيادًا، بل مشاركة في الجريمة. الوطن الذي يُترك فريسةً لهذا النخر لن يصمد طويلًا، كما لا يصمد جسد أُهمل فيه المرض. إما أن نواجه هذا التعفّن بخطاب وطني شجاع يُسمّي الأشياء بأسمائها، أو نستعد لدفع ثمن الانقسام والانهيار، ثمنًا باهظًا لا تُجدي معه أي مسكّنات سياسية.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)