shopify site analytics
انسحاب “أرونداتي روي” من مهرجان برلين السينمائي: نداء إنساني ضد الصمت - الماجستير بامتياز للباحث عبدالله الأشبط في القيادة الاستراتيجية - مؤسسة الغزل والنسيج تنظم ندوة بحثية لسلسلة القطن وتطوير الإنتاج بالحديدة - عتمة.. حين تُقبل الأرض لثام السحاب ويصحو "المدرج" على أهازيج المزارعين - رجل الأعمال الشاب "ماجد البحري" يخضع لعملية زراعة كبد في الهند - لقاء موسع لعلماء وخطباء وأئمة المساجد لمناقشة البرنامج الرمضاني بمحافظة ذمار - الدكتور عبد الوهاب الروحاني يكتب: الاحزاب التي تحكمنا.. وخطابُ المخاتَلة.. !! - صنعاء | الخدمة المدنية تحدد ساعات العمل الرسمية خلال شهر رمضان المبارك - : اقتصاديات الصراع.. أمن الطاقة وخطوط الملاحة في مهب الريح - القوات الموالية للسعودية تبسط سيطرتها على قاعدة "مَرّة" الاسترات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  
في عالمٍ يتغيّر بوتيرة متسارعة، لم يعد سوق العمل ذلك الفضاء المستقر الذي يَعِدُ الفرد بمسار مهني واضح ومضمون

الأربعاء, 24-ديسمبر-2025
صنعاء نيوز/عمر دغوغي -



بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

في عالمٍ يتغيّر بوتيرة متسارعة، لم يعد سوق العمل ذلك الفضاء المستقر الذي يَعِدُ الفرد بمسار مهني واضح ومضمون.
ورغم ذلك، ما يزال الخوف من المجازفة يقيّد خطوات عدد كبير من الشباب، ويجعلهم يفضّلون البقاء في مناطق الراحة، حتى وإن كانت محدودة الأفق أو مهدَّدة بالزوال.
وهنا يبرز سؤال جوهري: هل الخوف من المجازفة يحمي مستقبلنا أم يعرقله؟

سوق عمل متحوّل وعقليات ثابتة

لم يعد الشغل مرتبطًا فقط بالشهادات أو المسارات التقليدية، بل أصبح قائمًا على المهارات، والقدرة على التكيّف، والابتكار، والتعلّم المستمر غير أن كثيرين ما زالوا ينظرون إلى سوق العمل بعقلية قديمة، تبحث عن “الوظيفة الآمنة” أكثر من البحث عن “القيمة المضافة”.
هذا التناقض بين واقع السوق وتوقّعات الأفراد يولّد خوفًا دائمًا من أي خطوة غير مألوفة

الخوف من المجازفة: أسبابه الخفية
لا ينبع هذا الخوف من الفراغ، بل يتغذّى من عوامل متعددة، أبرزها
التنشئة الاجتماعية التي تمجّد الاستقرار وتُدين الفشل
الضغط الأسري الذي يربط النجاح بوظيفة قارة وراتب ثابت
غياب ثقافة التجربة في المنظومة التعليمية، حيث يُكافأ الحفظ لا المبادرة
قصص الإخفاق المُضخَّمة مقابل تغييب قصص النجاح التي بدأت بالمجازفة
في ظل هذه العوامل، يصبح التردّد قرارًا، والخوف أسلوب حياة
المجازفة الواعية: الفرق بين الجرأة والتهوّر
من المهم التمييز بين المجازفة العمياء والمجازفة الواعية.
فالمجازفة لا تعني القفز في المجهول دون تخطيط، بل تعني اتخاذ قرار مدروس، مبني على معرفة، واستعداد، وتحليل للفرص والمخاطر. الريادة، تغيير المسار المهني، أو خوض تجربة جديدة، كلها مجازفات، لكنها غالبًا ما تكون بوابة للنمو الشخصي والمهني
ثمن الخوف: فرص ضائعة وأحلام مؤجَّلة
الخوف المستمر من المجازفة لا يحمي صاحبه، بل يكلّفه كثيرًا. فهو قد يفوّت فرص التطور، ويؤجّل الأحلام، ويجعل الفرد أسير الرضا المؤقت وفي سوق عمل لا يرحم الجمود، يصبح الثبات نفسه مخاطرة، لأن من لا يتقدّم يتأخّر دون أن يشعر
نحو ثقافة شجاعة ومسؤولة
لكي يتحرّر الشباب من هذا الخوف، لا بد من
ترسيخ ثقافة التجربة والتعلّم من الخطأ
إعادة تعريف النجاح ليشمل المحاولة، لا النتيجة فقط
تشجيع المبادرات الفردية، ولو بخطوات صغيرة
توفير بيئة داعمة تحتضن المجازفة المسؤولة بدل تخويف أصحابها
سوق العمل اليوم لا يكافئ الأكثر خوفًا، بل الأكثر قدرة على التكيّف واتخاذ القرار. والمجازفة، حين تكون واعية، ليست تهديدًا للمستقبل، بل استثمارًا فيه.
أما الخوف من المجازفة، فقد يمنح شعورًا زائفًا بالأمان، لكنه في الحقيقة أحد أكبر العوائق أمام النجاح الحقيقي
في زمن التحوّلات، الشجاعة ليست خيارًا إضافيًا بل ضرورة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)