صنعاء نيوز/ -
كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل في تقرير حديث، عن مؤشرات خطيرة تعكس عمق الأزمة السكانية والاجتماعية التي يعيشها كيان الاحتلال مع نهاية العام 2025، وسط تدهور أمني متصاعد وانكماش اقتصادي غير مسبوق.
وبحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء (CBS)، فقد غادر أكثر من 69,300 إسرائيلي البلاد خلال العام الجاري، مدفوعين بتدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الصراع الإقليمي منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وأشارت الإحصاءات إلى أن الكيان سجّل للعام الثاني على التوالي هجرة سلبية بلغت خسارتها الصافية نحو 20 ألف شخص بعد خصم أعداد القادمين الجدد والعائدين، ما يجعل “إسرائيل” بيئة طاردة لسكانها أكثر من أي وقت مضى.
وفي السياق نفسه، أكّد مركز تاوب للدراسات أن معدل النمو السكاني في الكيان تراجع إلى 0.9% فقط، وهو أدنى مستوى في تاريخه منذ التأسيس، ما يمثل سابقة ديموغرافية تنذر بمستقبل قاتم.
كما تراجع عدد المهاجرين الجدد إلى داخل الكيان بنحو 8,000 شخص مقارنة بالعام الماضي، نتيجة الانخفاض الحاد في القادمين من روسيا وتراجع ما تصفه الصحيفة بـ"جاذبية" العيش في منطقة مضطربة بالحروب.
ويرى محللون ديموغرافيون أن هذه الأرقام تعكس أزمة ثقة متفاقمة داخل المجتمع الإسرائيلي، بسبب السياسات الحكومية المثيرة للجدل، والأوضاع الأمنية الهشة، والأعباء الاقتصادية والنفسية للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
يُذكر أن عام 2024 كان قد شهد رقمًا قياسيًا في عدد المغادرين بلغ 82,700 شخص، ما يؤكد استمرار النزيف البشري وتفاقم التحديات الاستراتيجية التي تهدد مستقبل المشروع الصهيوني وبقاءه الديموغرافي. |