shopify site analytics
رئيس جامعة ذمار يبحث مع رئيس المجلس الطبي الأعلى تعزيز الشراكة الأكاديمية في المجالات - طائرة التعليم المستمر تحلق في سماءالعلوم الطبية .. - بدء ترحيل عناصر 4 ألوية بقوات الانتقالي في حضرموت بعد تجريدها من السلاح - المخرج المصري أحمد بوجي يحظى باهتمام الصحافة العالمية - كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية كرسالة ردع لأمريكا الشمالية - فنزويلا على مفترق الطرق: ثلاث سيناريوهات مستقبلية بعد اختطاف الرئيس وزوجته - جامعة عدن ترحب بمؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض وتؤكد دعمها للجهود السعودية - الإقطاع الدولي الجديد: من يحكم العالم بعد انهيار السيادة؟ - ديمقراطية الاسترضاء.. - ‏حين قررت واشنطن اعتقال دولة: فنزويلا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تمر فنزويلا بداية عام 2026 بأزمة غير مسبوقة بعد الإعلان عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من قبل قوات أمريكية

الأحد, 04-يناير-2026
صنعاء نيوز/إيهاب مقبل -



تمر فنزويلا بداية عام 2026 بأزمة غير مسبوقة بعد الإعلان عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من قبل قوات أمريكية خاصة ونقلهم إلى أمريكا الشمالية في 3 يناير كانون الثاني 2026. وقد أحدث هذا الحدث صدمة كبيرة داخل الشارع الفنزويلي، وأثار ردود فعل دولية متباينة بين مؤيد ومعارض، بينما يعيش الجيش الفنزويلي لحظات ترقب دقيقة تحدد مسار البلاد في الأسابيع والأشهر المقبلة.

ويُلاحظ أن اختيار 3 يناير كانون الثاني ليس عشوائيًا، بل يشبه عملية استهداف قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني التي نفذتها أمريكا الشمالية أيضًا في العاصمة بغداد في 3 يناير كانون الثاني 2020. ويُظهر هذا النمط أن أمريكا الشمالية تختار تواريخ محددة للقيام بعمليات مفاجئة ضد شخصيات محورية تُعتبر تهديدًا لمصالحها. كما أن بداية العام الجديد عادةً ما يكون فيها الوضع السياسي الداخلي والدولي أقل تحركًا بسبب العطلات، ما يسهل تنفيذ عمليات استراتيجية سريعة مع تأثير إعلامي وسياسي واضح.

اختطاف مادورو.. بلطجة أمريكية على سيادة الدول
لا يمكن النظر إلى اختطاف الرئيس مادورو وزوجته بمعزل عن أخلاقيات السياسة الدولية والقانون الدولي. فالعملية تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية لفنزويلا، وخرقًا واضحًا للقوانين والأعراف الدولية التي تمنع التدخل العسكري المباشر في شؤون دولة ذات سيادة، حتى في حال وجود خلافات سياسية أو اقتصادية.

هذا الفعل يعكس أيضًا ازدواجية المعايير في السياسة الأمريكية الشمالية، حيث يُسمح بالضربات المباشرة ضد قادة دوليين حين يخدم ذلك مصالحها، بينما تُحرم دول أخرى من اتخاذ إجراءات مماثلة لحماية سيادتها. ويزيد من خطورة الأمر أن العملية تمت بشكل مفاجئ في بداية العام الجديد، مستغلة فترة انخفاض الحركة السياسية والدبلوماسية، ما يجعلها خطوة استعراضية أكثر منها عملية محكمة لتسوية أزمة سياسية.

من الناحية الداخلية، خلق الاختطاف حالة غضب شعبي وانقسام داخلي محتمل، وعزز الشكوك حول إمكانية التفاوض أو الوصول إلى تسوية سياسية سلمية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في فنزويلا على المدى القصير والمتوسط.

السيناريو الأول: الاستقرار النسبي (30–35%)
يتصور هذا السيناريو حكومة انتقالية توافقية يشارك فيها بعض قيادات المعارضة وأعضاء من النظام السابق، مع بقاء الجيش كضامن للأمن العام. يهدف هذا المسار إلى إعادة تشغيل الاقتصاد، وضمان استمرارية الخدمات، وحماية مصالح النخب العسكرية والسياسية من أي ملاحقة، بينما تتحرك السلطة المدنية تدريجيًا لإدارة الحكم.

ورغم أن هذا السيناريو مرغوب من الناحية الدولية والإقليمية، فإن احتماله محدود نسبيًا (30–35%) بسبب عمق الانقسام السياسي، وضعف الثقة بين المعارضة والنظام، واحتمالية رد فعل شعبي عنيف إذا شعر الناس بأن العملية الانتقالية غير عادلة. ومع ذلك، فإن نجاحه ممكن إذا ترافق مع تخفيف جزئي للعقوبات الدولية، وضمانات للجيش بعدم المساس بمصالحه.

السيناريو الثاني: الانقسام الداخلي (45–50%)
الأرجح على المدى القصير هو الانقسام الداخلي، حيث لا ينهار النظام بالكامل ولا يتحقق استقرار حقيقي، بل تدخل البلاد في مرحلة من الشلل السياسي والأمني النسبي. يستمر الصراع بين فصائل الجيش المختلفة، وبين مؤيدي النظام ومعارضي التدخل من أمريكا الشمالية، ما يؤدي إلى احتجاجات متفرقة وأحيانًا اشتباكات محدودة، بينما تحافظ الدولة على حد أدنى من السيطرة على مؤسساتها.

الجيش الفنزويلي في هذا السيناريو قد ينقسم بين وحدات ملتزمة بالحكومة السابقة ووحدات مهادنة تحمي مصالحها الخاصة. ويؤدي هذا الانقسام إلى حالة استنزاف طويل الأمد مع احتمالية ظهور مجموعات مسلحة مستقلة أو فصائل خارج السيطرة الرسمية. تاريخيًا، يشبه هذا السيناريو أزمات دول مثل العراق بعد الاحتلال الأمريكي 2003، مع فارق أن الجيش في فنزويلا لا يزال قوة منظمة تمنع انهيار الدولة الكامل.

السيناريو الثالث: التصعيد الإقليمي (15–20%)
أقل السيناريوهات احتمالًا لكنه الأكثر حساسية هو التصعيد الإقليمي، حيث تتحول الأزمة إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الكبرى. قد تقدم روسيا أو الصين دعماً سياسيًا أو استخباراتيًا لكراكاس، في حين تضغط واشنطن على المعارضة والفصائل المحلية لإدارة المرحلة الانتقالية، ما يؤدي إلى مواجهة سياسية واقتصادية حادة تشمل العقوبات، الهجمات السيبرانية، أو تعطيل صادرات النفط.

يبقى احتمال التصعيد منخفضًا (15–20%) بسبب الكلفة العالية لأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى، وعدم رغبة روسيا أو الصين في مواجهة أمريكا الشمالية في قلب أمريكا اللاتينية، إضافة إلى قلة القدرة العسكرية لدول الجوار على تحمل صراع واسع النطاق.

دور الجيش الفنزويلي
الجيش الفنزويلي هو العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار الأزمة، وهو الذي قد يقلب موازين القوى بين السيناريوهات الثلاثة. الجيش ليس تابعًا لشخصية الرئيس مادورو بقدر ما هو تابع لمؤسسات الدولة ولحماية مصالحه الاقتصادية والسياسية. في حالة الاستقرار النسبي، يمكن للجيش أن يكون الضامن لأمن البلاد مع السماح للسلطة المدنية بإدارة الحكم، بينما في سيناريو الانقسام الداخلي، قد ينقسم الجيش بين وحدات ملتزمة بالحكومة السابقة ووحدات مهادنة، ما يؤدي إلى مرحلة طويلة من الشلل السياسي. أما في حالة التصعيد الإقليمي، فدوره يكون حاسمًا في منع التمدد العسكري الخارجي أو تأمين المنشآت الحيوية.

الخلاصة
تبدو فنزويلا اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يشكل اختطاف الرئيس وزوجته حدثًا مفصليًا يزيد من تعقيد المشهد. بالنظر إلى قوة الجيش، والاعتماد على النفط، والتدخلات الدولية المحتملة، يمكن ترتيب السيناريوهات بالاحتمالات التالية: الانقسام الداخلي 45–50% (الأرجح على المدى القصير)، الاستقرار النسبي 30–35% (سيناريو مرغوب لكنه صعب التنفيذ)، والتصعيد الإقليمي 15–20% (أقل احتمالًا لكنه الأخطر سياسيًا).

يبقى العامل الحاسم هو الجيش الفنزويلي وسلوكه تجاه الأطراف المختلفة، إضافة إلى قدرة القوى الدولية على فرض تسويات أو ممارسة ضغوط. من المرجح أن تكون الأشهر القادمة فترة تأرجح بين الشلل السياسي والاستقرار الجزئي، قبل أن يتضح بشكل أكبر اتجاه فنزويلا السياسي والأمني على المدى الطويل.

انتهى
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)