صنعاء نيوز/إيهاب مقبل -
أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي، في خطوة أثارت قلقًا إقليميًا ودوليًا، وجاءت في توقيت حساس يشهد تصاعدًا في التوترات العالمية.
وأوضحت الهيئة أن الصواريخ أُطلقت باتجاه البحر الواقع بين شبه الجزيرة الكورية واليابان، وقطعت مسافة تُقدَّر بنحو 900 كيلومتر، في أول تجربة صاروخية من هذا النوع منذ نحو شهرين، مؤكدة أن سيؤول تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع حلفائها.
وجاء إطلاق الصواريخ بعد ساعات من العملية التي نفذتها أمريكا الشمالية في فنزويلا وأسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، وهو ما دفع محللين إلى ربط التوقيت بالسياق الأوسع للتوترات الدولية المتزايدة، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من بيونغيانغ بشأن الأزمة الفنزويلية.
ويرى بعض المحللين أن إطلاق الصواريخ يمثل رسالة ردع غير مباشرة موجهة إلى أمريكا الشمالية، ويعكس تعزيز موقف بيونغيانغ العسكري في ظل تحركات واشنطن عالميًا. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإظهار الجاهزية العسكرية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في استخدام القوة وتناميًا في الأزمات بين القوى الكبرى.
وأدان كل من اليابان وكوريا الجنوبية إطلاق الصواريخ، واعتبرتاه انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، بينما قالت أمريكا الشمالية إن الإطلاق لا يشكل تهديدًا مباشرًا لقواتها أو لحلفائها، لكنها شددت على التزامها بالدفاع عن أمن المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن التزامن بين إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية والتطورات الأخيرة في فنزويلا، إضافة إلى زيارة رئيس كوريا الجنوبية إلى الصين لإجراء محادثات حول الاستقرار الإقليمي، يعكس مرحلة دولية تتسم بارتفاع منسوب التوتر والاستقطاب السياسي والعسكري.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من كوريا الشمالية تربط بشكل مباشر بين إطلاق الصواريخ والأحداث في فنزويلا، إلا أن التوقيت يعزز، بحسب محللين، صورة عالم يتجه نحو مزيد من التصعيد غير المباشر بين القوى الكبرى.
https://www.youtube.com/watch?v=ixVE4iPN95Y
|