shopify site analytics
الحوار الوطني في اليمن والمشاركة السياسية تحديث جديد للدكتور العثربي - المهندس بشار يقطع نصف مشوار الحياة الزوجية ويعلن خطوبته - بكلمات حزينة ومستقبل مجهول.. ميسي يلمح للاعتزال بعد وفاة والده "خورخي" - احذر قبل ان تطلب منه صورة تذكارية الأسطورة إسلام مخا شيف - كيف فرضت صنعاء ملف "المرتبات" على معادلة النفط مع الشرعية والتحالف؟ - صنعاء توجّه "عرضاً أخيراً" للرياض وتحذّر من استمرار الحصار النفطي - من وراء المسيرة الخضراء / الجزء الثامن - حياة في ظلام دائم: أسرار الأسماك العمياء وأسماك الكهوف في العراق - بالعربي – عمّان» تحتفي بالمواهب الأردنية وتعزز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر - صَيْحَةٌ فِي وَجْهِ الخَائِنِ -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتُقاس القيم بما يُنجز لا بما يُحتَرم، بدأ مشهدٌ مؤلم يتسلل إلى مجتمعاتنا بصمت: الوالدان

الإثنين, 05-يناير-2026
صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -



بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتُقاس القيم بما يُنجز لا بما يُحتَرم، بدأ مشهدٌ مؤلم يتسلل إلى مجتمعاتنا بصمت: الوالدان اللذان أفنيا عمرهما في العطاء، يُنظر إليهما اليوم كعبء ثقيل ليس لأنهما تغيّرا، بل لأن القلوب تغيّرت، ولأن الضمير أُرهق حتى غاب
من العطاء إلى الاتهام
كبر الأبوان ونحن صغار، سهروا حين نمنا، وتعبوا حين ارتحنا، ضحّوا بأحلامهم ليصنعوا لنا مستقبلًا.
وحين تبدلت الأدوار، واحتاجوا لمن يسندهم، وُوجهوا أحيانًا بنظرات ضيق، أو كلمات قاسية، أو صمتٍ أبرد من الجفاء
كيف تحوّل من كان سندًا إلى عبء؟ وكيف نُسيت سنون التضحية أمام لحظة تعب؟
الأعذار التي تخفي العقوق
يبرر البعض هذا التخلي بضغط العمل، أو ضيق الوقت، أو متطلبات الحياة الحديثة. لكنها في الحقيقة أعذار ناعمة لعقوق خشن. فالرعاية ليست دائمًا مالًا، ولا وقتًا طويلًا، بل حضور، كلمة طيبة، اهتمام صادق
المشكلة ليست في انشغال الأبناء، بل في ترتيب الأولويات، حين تتقدم الراحة الشخصية على الوفاء الإنساني
العقوق جرح أخلاقي لا يُرى
العقوق لا يكون دائمًا بالصراخ أو الإهمال الفج، بل قد يكون بابتسامة باردة، أو زيارة متقطعة، أو قرار سريع بإبعاد الوالدين عن البيت تحت مسمى “الراحة” أو “العناية الأفضل
هو جرح صامت، لكنه عميق، يطعن كرامة من أعطى دون حساب
حين تختل القيم
المجتمع الذي يتسامح مع التخلي عن الوالدين، هو مجتمع يزرع بذور القسوة في أجياله القادمة فكما نعامل آباءنا، سنُعامَل
حين يرى الأبناء أبناءهم كيف يُقصون الأجداد، يتعلمون أن الحب مؤقت، وأن الوفاء قابل للتأجيل، وأن الإنسان يُقاس بقدر إنتاجه لا بكرامته
صرخة ضمير قبل فوات الأوان
الوالدان لا يطلبان الكثير. لا ينتظران مكافأة، ولا اعترافًا علنيًا يريدان فقط ألا يشعران أنهما أصبحا زائدين عن الحاجة
صرخة الضمير اليوم هي أن نتوقف لحظة، ونراجع أنفسنا
هل نُحسن لمن كان سبب وجودنا؟
هل نرعى من رعانا؟
هل سنندم حين لا ينفع الندم؟
البرّ مسؤولية لا تسقط بالتقادم
برّ الوالدين ليس مرحلة عمرية، بل قيمة ثابتة لا يسقط بالتعب، ولا يتأجل بالانشغال، ولا يُلغى بحجج العصر.
هو امتحان أخلاقي حقيقي، من نجح فيه حفظ إنسانيته، ومن فشل خسر نفسه قبل أن يخسر والديه
عندما يصبح الوالدان عبئًا، فالمشكلة ليست فيهما بل في ضميرٍ يحتاج إلى يقظة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)