صنعاء نيوز/ الكاتب: منير الجردول – المملكة المغربية -
–
لعل كثرة زحف مظاهر عمليات التجميل، بطبيعة الحال تجميل الملامح، تقاسيم الجسد، الأمر في بعض الأحيان أضحى يميل للمنافسة أو رفضًا لسنة كونية اسمها آلة الزمن، وحتمية تغير الملامح وتقادم الأعضاء مهما بلغت درجة تخدير جينات النمو!!
إن جمال القلب، وصفاء السريرة، وحب الخير للآخرين، وعدم ترصد الأشخاص في حياتهم الخاصة والعملية، يبقى ذلك معلقًا للأسف. نحتاج من جمال المظهر ورياء الجمال أن يستوعبا جيدًا أن الصباغة مهما كانت درجة جودتها فلن تدوم أبدًا، بحكم أن سنة التعرية خُلقت لتظهر طينة الجميع في نهاية المطاف. فكان الله في عون الغرور عندما يصل لسدرة المنتهى، ويصطدم بواقع لا يحتاج للندم أبدًا!
بالنظر لكثرة القيل والقال، بل والتشفي، ومحاولة البعض الظهور بمظهر المؤمن الخاشع المصلح، وهكذا، فالإنسان مهما بلغت درجته في إتقان التمثيل وغير ذلك، سيبقى، وبشهادة الواقع الملون، سيبقى أنانيًا بطبعه، معتقدًا أنه ولوحده يفقه في كل شيء تقريبًا. وما مظاهر الكذب، والغش، والتسلق، ورفض الخير للآخر، ومحاولة الاستمرار في استعباد الإنسان الآخر، المختلف، وزد على ذلك كثير، إلا دليل على أن هاته الحياة انطبقت عليها فعلًا مقولة:
"الإنسان ذئب لأخيه الإنسان".
|