صنعاء نيوز/خالد الرويشان - من صفحته على الفيس بوك -
قيل أنّ مِنْ مُميّزات الإنسان عن الحيوان أنه ذو تجربة وأنه ذو تاريخ!
بمعنى أنه يعي ويتعلّم ويتغيّر بنتائج تجربته والوعي بتاريخه
وإذا لم تتعلم الشرعية اليمنية ومعها السعودية من تجربة ومرارة عشر سنوات على الأقل من الفشل والتخبط وإهدار الوقت وتعدد الجيوش والرؤوس والولاءات واختلاق الزعامات فإنهما يحرثان في بحرٍ من الأوهام واللامسؤولية ولا أريد أن أقول سوء النيّة وخيانة شعب وبلاد!
هل ستتعلم السعودية وتتغير سياساتها بعد كارثة إشراكها للإمارات في اليمن خلال عشر سنوات؟ لقد تم بناء جيوشٍ متعددة وولاءات متعددة ورؤوس متعددة مثل أخطبوط ثماني الرؤوس بينما الرئيس بلا جيش وحتى بلا حرس رئاسي قوي! .. جعلتم الرئيس وكأنه رئيس جمعية إنشاد متنقل يوزع ابتساماته وتشكراته طوال الوقت! وللأسف أنه رضي لنفسه هذا الدور في معظم الوقت!
هل سيتعلم العليمي أن التخلي عن ثوابت ومرجعيات الدولة وعلى رأسها الحفاظ على اليمن الكبير واستعادة الدولة هو نهايته سياسياً وقبل ذلك أخلاقياً كوصمة عار ستلحق اسمه إلى الأبد!
ما يحزِن أن دولتَي التحالف كانتا سمناً على عسل طوال معظم الوقت وكوارث الأخطاء والخطايا وتقاسم المسؤوليات حتى اقتحم الانتقالي حضرموت والمهرة قبل أسابيع .. فاستيقظ النائمون!
جيشٌ واحد ورأسٌ مسؤولٌ واحد قبل كل شيء
هذا إذا تعلمتم من مرارة التجربة وحرب الجيوش متعددة الولاءات!
شرعية السلطة هي شرعية الجمهورية اليمنية
لا مرجعية فوق مرجعيات وقرارات مؤتمر الحوار والأمم المتحدة والجامعة العربية والمبادرة الخليجية .. فحذارِ .. حذارِ! ربما شعرت بهواجس تؤرّقني عن نوايا مؤتمر الرياض الذي سينعقد خلال ساعات .. هواجس تؤرق شعباً بكامله ومخاوف من سوء نية وفهم وحماقات وكأن أحداً لم يتعلم!
اليمن الكبير فوق الأحزاب والعنصرية المناطقية الكريهة المتعالية
من فضلكم لا تبتزّوا شعباً وتئِدوا مستقبلاً باسم القضية الجنوبية!
وها أنا آسفاً أقولها لأول مرةٍ في حياتي!
نسيتم أننا جميعاً كيمنيين نعيش جحيماً حارقاً وكاوياً اسمه القضية اليمنية!
بل إن عذابات المحافظات الشمالية منذ لحظة الانقلاب والحرب وحتى هذه اللحظة أكبر بما لا يقاس من عذابات غيرها
جميعنا في العذابات سواء
الشعب باغر مزايدات! ولكنه نبيلٌ وكريمٌ وعريقٌ وأكثر وطنيةً وتسامحاً من نُخَبِهِ المرتهنة المأمورة!
وإذن .. هل تعلمتم واستفقتم بعد كل ما حدث منذ أسابيع؟
على الأقل تعلّموا من تجربة ما يزال غبارُها عالقاً في أذقانكم! |