shopify site analytics
جامعة ذمار .. توصيف برنامجي دكتوراه الفلسفة في إدارة الأعمال - اختتام دورة التميز في الأداء والارتقاء بمستوى خدمة العملاء لموظفي منتجع وفندق الميثال - لجنة السجون ومعالجة أوضاع السجناء تنفذ نزولات ميدانية لعدد من المحافظات وتفرج عن عشرا - أبوغزاله يسبق التصريحات: الصين عامل الحسم في أزمة مادورو - التصعيد الصامت شمال سوريا: قسد تضغط وواشنطن تبتسم - التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية - ابو غزالة يكتب: إعادة بناء التعليم بتكلفة أقل وأثر أكبر - العلوم الادارية تنتزع الصدارة في كروية ا لشهيد الغماري بجامعة ذمار - ماوراء الدعوة لعقد حوار جنوبي جنوبي في الرياض!!!؟؟؟ - جامعة إب مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي يعقد اجتماعه الثاني للعام الجامعي ١٤٤٧هج -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تشهد مناطق ريف حلب الشرقي خلال الأسابيع الأخيرة توترًا أمنيًا متصاعدًا، على خلفية اتهامات متبادلة بين الحكومة السورية

الأربعاء, 07-يناير-2026
صنعاء نيوز/إيهاب مقبل -



تشهد مناطق ريف حلب الشرقي خلال الأسابيع الأخيرة توترًا أمنيًا متصاعدًا، على خلفية اتهامات متبادلة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع للجيش السوري. ومع تكرار الحوادث وتوسّع رقعتها، لم يعد السؤال مقتصرًا على «من نفّذ؟» بقدر ما أصبح: لماذا يحدث التصعيد الآن؟ وكيف يمكن أن يكون الرد من دمشق وأنقرة؟

أولًا: لماذا يتصاعد التوتر الآن؟
1. صراع النفوذ في ريف حلب الشرقي: تقع مناطق مثل دير حافر ومحيطها على خطوط تماس حساسة بين الجيش السوري و«قسد»، وبالقرب من مناطق نفوذ تركية. أي إعادة انتشار أو تعزيز عسكري تُقرأ بوصفها محاولة لتغيير ميزان السيطرة، ما يجعل المنطقة عرضة للاحتكاك والرسائل العسكرية غير المباشرة.

2. تعثر المسار السياسي: شهدت الأشهر الماضية محاولات تفاوض حول ترتيبات إدارية وأمنية، بما فيها قضايا الدمج والانتشار والمعابر. تعثر هذه المسارات غالبًا ما يرافقه تصعيد ميداني محدود، يُستخدم كأداة ضغط لتحسين شروط التفاوض أو منع فرض وقائع جديدة على الأرض.

3. استخدام المسيّرات كأداة «ضغط منخفض السقف»: الهجمات بالمسيّرات تتميز بانخفاض كلفتها وصعوبة تتبعها وإمكانية إنكارها، ما يجعلها أداة مناسبة لإرسال رسائل ردعية دون الانجرار إلى حرب مفتوحة. هذا النمط يسمح بالضغط مع الحفاظ على سقف تصعيد يمكن التحكم به.

4. الحسابات الإقليمية والدولية: يتقاطع التوتر المحلي مع حسابات أوسع: مخاوف «قسد» من تفاهمات إقليمية قد تُهمّش دورها، وسعي أطراف إقليمية لإعادة ترتيب المشهد شمال سوريا. في هذا السياق، يصبح التصعيد المحدود وسيلة لتثبيت موقع تفاوضي.

ثانيًا: هل تتحرك «قسد» دون ضوء أخضر أمريكي؟
العلاقة بين «قسد» وأمريكا الشمالية تجعل من الصعب تصور عمليات متكررة في مناطق حساسة دون علم أمريكي مسبق على الأقل. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أوامر مباشرة؛ غالبًا ما يكون الأمر سماحًا ضمنيًا أو غضّ طرف طالما بقي التصعيد مضبوطًا ولم يهدد خطوطًا حمراء أمريكية. هذا «الضوء الأصفر» يمنح هامش حركة محدودًا دون تبنّي علني.

لماذا تلتزم أمريكا الشمالية الصمت؟
لا يمكن قراءة الصمت الأمريكي بوصفه حيادًا أو غيابًا للموقف، بل هو أداة سياسية مقصودة. فامريكا الشمالية تتجنب التصريحات العلنية التي قد تُقيّد هامش حركتها أو تُحرج وكلائها المحليين. إدانة «قسد» صراحة قد تُضعفها ميدانيًا وتُظهر واشنطن بمظهر العاجز عن ضبط وكلائه، بينما دعمها العلني قد يفتح باب مواجهة غير مرغوبة مع تركيا. لذلك، يُعدّ الصمت الخيار الأقل كلفة طالما بقي التصعيد محدودًا وقابلًا للاحتواء.

كما أن واشنطن تعتمد في سوريا سياسة «الإدارة عن بُعد»، حيث تفضّل ضبط الإيقاع عبر خطوط حمراء غير معلنة بدل التدخل المباشر. هذا الأسلوب يسمح لها بالإبقاء على الضغط على دمشق، وتعقيد أي تفاهمات إقليمية قد تُقصي الدور الأمريكي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على «قسد» كورقة نفوذ دون الانجرار إلى تصعيد واسع.

ثالثًا: كيف يُتوقع أن يرد الجيش السوري؟
1. ضبط الإيقاع وتفادي الانجرار: من المرجّح أن تتجنب دمشق ردودًا انفعالية، مفضّلةً توثيق الحوادث وبناء سردية سياسية تُحمّل «قسد» مسؤولية تقويض الاستقرار، خاصة إذا كان هناك مسار تفاوضي قائم.

2. ردود موضعية دقيقة: السيناريو الأرجح يتمثل في ضربات محدودة تستهدف منصات إطلاق المسيّرات أو شبكات الدعم اللوجستي، باستخدام مدفعية دقيقة أو وسائل استطلاع متقدمة، دون الإعلان عن عملية واسعة.

3. استثمار العامل الدولي: قد تسعى دمشق إلى حشد دعم سياسي عبر قنوات دولية، وتقديم نفسها كطرف يتعرض لهجمات أثناء سعيه للحلول، بما يحرج «قسد» ويضيّق هامش حركتها.

رابعًا: ماذا عن ردّ تركيا؟
1. انتظار الذريعة: تنظر أنقرة إلى «قسد» بوصفها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. أي تصعيد متكرر يمنحها مبررًا عمليًا للتحرك، خاصة إذا رأت أن واشنطن لا تعارض ضمنيًا. تاريخيًا، تركيا تعتبر أي قوة كردية شرق سوريا قابلة للتبديل من قبل واشنطن عند الحاجة، كما حدث في شمال العراق عندما تخلت أمريكا الشمالية عن القوى الكردية في حرب 1991 وفي الحرب الأهلية الكردية منتصف التسعينيات، تاركتهم تحت الضربات المؤلمة للجيش العراقي، مما يجعل أنقرة تحركها بحذر معتمدًا على التجارب السابقة لضمان مصالحها.

2. نمط «القضم البطيء»: بدل اجتياح شامل، يُرجّح أن تعتمد تركيا ضربات جوية مركزة، وعمليات استهداف دقيقة لبنية المسيّرات والقيادات الميدانية، مع توسيع تدريجي لمناطق النفوذ حيث أمكن.

3. تنسيق غير معلن: يبقى احتمال التقاطع المرحلي بين مصالح أنقرة ودمشق قائمًا، دون تحالف علني: غضّ نظر متبادل أو تبادل مصالح ظرفي يركز على إضعاف «قسد».

خامسًا: السيناريوهات المحتملة
1. احتواء مضبوط: ردود سورية محدودة مع ضغط تركي جوي، ووساطة أمريكية لضبط السقف.

2. تصعيد متدرج: استمرار الهجمات يقابله توسّع في الضربات التركية، ما يرفع كلفة «قسد» دون حرب شاملة.

3. انفجار موضعي: حادثة كبيرة تتجاوز السقف (خسائر بشرية واسعة أو استهداف حساس) قد تدفع إلى مواجهة أوسع مؤقتة.

الخاتمة
التصعيد الحالي، إذا استمر، سيبقى على الأرجح تحت سقف محسوب ما لم تقع حادثة تغيّر قواعد الاشتباك. الجيش السوري مرجّح أن يرد ببرودة ودقة، بينما تبقى تركيا اللاعب الأكثر استعدادًا لاستثمار اللحظة. في المقابل، تبدو «قسد» أمام معادلة صعبة: الضغط دون الانزلاق، في بيئة إقليمية ودولية متحركة. ما سيحسم الاتجاه هو قدرة الأطراف على إدارة الرسائل العسكرية دون تجاوز الخطوط الحمراء.

الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقسد قرب مدينة حلب، الثلاثاء 6 يناير كانون الثاني 2026
https://www.youtube.com/shorts/bzK-J1yo4pw

انتهى
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)