صنعاء نيوز/محمد العولقي* - الذاكرة ليست مثقوبة..غزارة الماضي تعود بعنف لتطرق بوابة مباراة طالما كانت غصة في حلق كل مغربي..
مباراة المغرب والكاميرون..ربع نهائي كأس أمم إفريقيا..نوع خاص جدا..
أسود الأطلس.. أسود الكاميرون..من يروض من..؟
ليست مباراة تكسير عظام فحسب..لكنها أيضا مباراة مشحونة بذكريات داكنة لم تبارح الذاكرة المغربية منذ 37 عاما..
ينفض كل مغربي رأسه..تلك الكوابيس هنا تحوم في الدار البيضاء..تتأبط حاضرا جاء به القدر ليصنع ملحمة أخرى لا ندري عن إلياذتها شيئا..
أنف حسن موحد المكسورة..أقوى مدافع مغربي..الدم الذي سال عام 1988..شائعة وفاته داخل الملعب..الدموع التي ودعت حلما شيعه رفاق مكاناكي إلى مثواه الأخير..القهر الذي انطبع على وجه نجم تلك البطولة البارع عزيز بو دربالة..
كان الاعتداء من النوع السافر.. كانا بيك مارس أبشع صور الاعتداء بحق المدافع حسن موحد..
الحالة كانت خطيرة.. أبواق سيارة الإسعاف تصم الآذان..وقف أكثر من ستين ألف مغربي يقضمون أظافرهم..انخلعت القلوب..الحكم وقتها لم يحرك ساكنا رغم بشاعة المنظر..
أسود المغرب خسرت نفسيا أمام أسود الكاميرون بهدف دون مقابل..
منتخب المغرب أقصي على أرضه ووسط جمهوره..المنتخب الذي كان مدججا بنجوم كأس العالم بالمكسيك 1986 خسر بفعل فاعل..
الليلة تدور بكرة الفيلم..مرة أخرى المغرب الذي بيض وجه القارة السمراء في مونديال قطر..أمام الكاميرون..ترى أي سيناريو ينتظر المغاربة..؟
محمد العولقي_ من صفحته على الفيس بوك |