shopify site analytics
عرض طلابي حاشد لخريجي دورات طوفان الأقصى بجامعة ذمار ومسيرة للطالبات - صحيفة اللواء تدين حكماً غيابياً ضد رئيس تحريرها وتدعو نقابة الصحفيين للتدخل - أمين العاصمة يتفقد العمل في عدد من المصانع - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 14  يناير 2026          - المودع يكتب: الانفصال جريمة وليس حق - منير زايد يبدأ عام 2026 بأغنية درامية مصرية بعنوان "بعد سنين" - من النفط إلى القمع: أشهر 10 فضائح لمسعود بارزاني في كردستان - الشعب الإيراني يسقط الرهان الأميركي - التوافق الوطني الفلسطيني وتحقيق الوحدة - أسود الأطلس.. فرحة لا تنتهي! -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تمّ تضليل الناس عمدًا من قبل دعاة الانفصال، وبمشاركة بعض المنظمات الحقوقية، وأصحاب الفكر الفوضوي، عبر ترويج كذبة مفادها أن الانفصال

الخميس, 15-يناير-2026
صنعاء نيوز/ عبدالناصر المودع -



تمّ تضليل الناس عمدًا من قبل دعاة الانفصال، وبمشاركة بعض المنظمات الحقوقية، وأصحاب الفكر الفوضوي، عبر ترويج كذبة مفادها أن الانفصال يُعدّ حقًا إذا تعرّضت جماعة ما للظلم، أو أنها مختلفة ثقافيًا عن بقية المجتمع، أو أنها ببساطة لديها رغبة في الاستقلال. فهذه واحدة من أخطر الأكاذيب السياسية المعاصرة، التي يجري تسويقها بوقاحة في أكثر من منطقة، ومنها اليمن. في حين أن الحقيقة التي يتم القفز عليها عمدًا هي أن الانفصال يعد من أكبر الجرائم التي تُرتكب بحق شعب أي دولة.

فمحاولة الانفصال، أو تنفيذها فعليًا، تؤدي في الغالب إلى تدمير الدولة، وفتح أبواب الحروب الأهلية، والفوضى، والصراع الهوياتي القبيح. كما أنها تشكّل اعتداءً مباشرًا على السيادة الوطنية، وتؤدي إلى فقدان الاستقلال، لأنها تفتح الباب واسعًا أمام التدخلات الخارجية، وتحويل البلاد إلى ساحة نفوذ وصراعات بالوكالة. والنتيجة النهائية لكل ذلك ليست سوى كوارث إنسانية متراكمة، كما هو حاصل اليوم في اليمن.

وعليه، فإن الظلم -حتى لو وقع فعلًا- لا يُعالج عبر تمزيق الدولة، وإنما من خلال إصلاحات قانونية ومؤسسية داخل الدولة نفسها. أما الانفصال، فليس علاجًا للظلم، بل أداة لتوسيعه وإعادة إنتاجه على نطاق أشمل، ليطال جميع السكان، بما في ذلك الجماعة التي تدّعي أنها تطالب به هربًا من الظلم.

وما يجري في اليمن اليوم هو الدليل القاطع على هذه الحقيقة؛ فانهيار الدولة، الذي كان المشروع الانفصالي أحد أسبابه الرئيسية، لم يحقق لسكان المحافظات الجنوبية -باستثناء المرتزقة والمبتزين والمتكسبين من الفوضى- أي مكسب، بل عانوا من الانهيار، والفقر، وانعدام الأمن، تمامًا كما عانى سكان المحافظات الشمالية.

وبناءً على ذلك؛ فإن أي حديث عن “رغبة” سكان المحافظات الجنوبية في الانفصال من عدمها، هو حديث عديم القيمة أخلاقيًا وقانونيًا. فحتى لو افترضنا، جدلًا، وجود تأييد للانفصال بنسبة 100% بين سكان هذه المحافظات، يظل الانفصال جريمة مكتملة الأركان، لأنه يدمّر الدولة ويصادر حق بقية الشعب في العيش داخل دولة تضمن لهم الحد الأدنى من الحقوق والأمن والكرامة والخدمات.

وعليه، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يكون حاضرًا ليس: هل تستحق هذه المنطقة الانفصال بسبب الظلم أو الاختلاف الثقافي؟ بل السؤال الوحيد الذي ينبغي طرحه هو: هل يحق لأي جماعة، تحت أي ذريعة كانت، أن تدمّر الدولة وتزجّ بالشعب كله في الفوضى؟ والإجابة واضحة: لا، لأن الانفصال، في جميع الأحوال، ليس حلًا لأي مظلمة، بل فعل تخريبي شامل، كما أثبتت التجربة اليمنية بكل كوارثها.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)