صنعاء نيوز/ عبد الواحد البحري -
صنعاءنيوز:عبد الواحد البحري
في زمنٍ تتكاثر فيه المحن وتتشابك فيه خيوط المؤامرات على وطننا الكبير يظل اليمنيون الوحدويون أبناء الميدان والجبهات صوت الوطن الصادق ونبضه الذي لا يخفت.
واليوم ونحن نستقبل أبطالنا الأسرى من أبناء محافظة ذمار ومديرية عتمة الجرحى الذين قدموا أغلى ما يملكون دفاعاً عن الوطن والدولة نجد في وجوههم ملامح اليمن الحقيقي الذي لا يساوم على وحدته ولا يرضى بالهوان.
إن عودة هؤلاء الأبطال إلى أرض الوطن ارض البطولة والصمود بعيدا عن سجون المرتزقة ليست مجرد حدث عسكري بل تعبير وطني عميق عن استمرار جذوة الإيمان باليمن الجمهوري الوحدوي الذي وُلد من رحم الثورة والنضال وما يزال يحمل شعلة الدولة التي يحاول أعداؤها إطفاءها..
هؤلاء المقاتلون الذين ينتمون إلى المنطقة العسكرية الأولى وفي مقدمتهم العميد محمد علي حرب الجهمي وولده مصطفى من ابناء مديرية عتمة بمحافظة ذمار يقدمون نموذجاً فريداً في الوفاء للوطن إذ جمعوا بين شرف الانتماء للوطن وشجاعة الفداء في سبيله.
لقد أثبتت التجارب أن الوحدة ليست قراراً سياسياً فحسب بل إيمانٌ راسخ يسكن في ضمائر الرجال الذين يرون في اليمن وطناً واحداً من أقصاه إلى أقصاه..
فهؤلاء الأبطال الذين قاتلوا وضحوا يجسدون الوجه الحقيقي لليمن الجمهوري؛ يمن العزة والإرادة الحرة يمن الدولة لا الدويلات يمن المؤسسات لا الولاءات.
وفي ظل هذا الواقع المعقد الذي يعيشه اليمن تبرز أهمية استحضار القيمة الوطنية للجيش الوحدوي باعتباره صمام الأمان وحصن الدولة الأخير..
فكلما حاولت القوى المتربصة أن تشعل نار الفرقة والانقسام عاد المخلصون ليذكّرونا أن اليمن لا يُختزل في جغرافيا أو طائفة أو جهة بل هو فكرة كبرى صنعتها تضحيات أجيال من المناضلين.
إننا اليوم أمام لحظة وطنية تستحق التأمل والفخر: لحظة عودة الأبطال إلى ساحات العزة وكأن القدر أراد أن يقول لنا إن اليمن رغم جراحه ما زال قادراً على النهوض وأن دماء أبنائه لم تُسفك عبثاً.
فهنيئاً لمحمية عتمة بمحافظة ذمار برجالها وهنيئاً لليمن بأبطاله الذين لا يزالون يكتبون التاريخ بدمائهم ويحمون وحدته بقلوبٍ مؤمنةٍ وعزائم لا تلين.
المجد للأبطال والخلود للشهداء
والنصر للوطن الجمهوري الوحدوي.
|