shopify site analytics
في موكب جنائزي مهيب - قائد الجيش اللبناني "الجنرال هيكل" رجل بحجم الوطن.. - تدشين حملة رقابة على الأسواق والمحلات التجارية في مدينة البيضاء مع حلول شهر رمضان - وترجّل فارس الإعلام والصحافة! - العولقي يكتب: بحر ريال مدريد مهما بدأ سطحه في حالة اضطراب - تفاهمات صنعاء والرياض حول مطار صنعاء الدولي... خطوة في مسار التهدئة الإقليمية - تهديدات إيران الصاروخية وراء تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لطهران - فورين أفيرز: الصراع السعودي ـ الإماراتي يتجاوز اليمن - تسريب صادم يكشف أسرار لقاءات بين إيهود باراك وجيفري إبستين - ترامب خطر على الكوكب -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
في لحظات المحن الكبرى، تختبر الأخلاق الوطنية اختبارًا صادقًا، وتسقط الأقنعة عن الوجوه بلا استئذان. فالوطنية ليست شعارًا

الجمعة, 16-يناير-2026
صنعاء نيوز/ختام جوده الفرا -




في لحظات المحن الكبرى، تختبر الأخلاق الوطنية اختبارًا صادقًا، وتسقط الأقنعة عن الوجوه بلا استئذان. فالوطنية ليست شعارًا يُرفع في الخطب ولا صورة تنشر في وسائل الإعلام، ولا كلمات تقال عند الحاجة ثم تنسى. الوطنية أخلاق، والأخلاق فعل يسبق القول والموقف يكشف عن حقيقة الإنسان.تمنح الثقة لمن يصونها لا لمن يتقن ارتداءها.

فالخائن لا يسقط فجأة بل يُكشف حين تختبر المواقف وتوزن الضمائر.

والثقة ليست كرمًا أعمى، بل وعي وعدل. ومن خان مرة لا يؤتمن على وطن ولا على بيت، ولا على وعد. نمنح الثقة لمن إذا غاب حضر أثره وإذا تكلم صدق وإذا وعد وفى وإذا اشتد البلاء كان في الصف الأول لا في الهروب.أما من باع الموقف وتاجر بالكلمة فلا مكان له إلا خارج الذاكرة.

فالأوطان لا تبنى بالخونة، ولا تُحمى بالمتلوّنين.غزة اليوم ليست مجرد اسم على خريطة بل جرح مفتوح يكشف الفارق بين من يحمل الوطن في ضميره، ومن يحمله سلعة في جيبه بين من يصمد بصمت ومن يتاجر بالدم والركام والدموع بين من يدفع الثمن ومن يجني الأرباح.

غزة مرآة الحقيقة لا تجامل أحدا، ولا تخفي عار المتاجرين بها.الثقة ميزان، لا يمنح إلا لمن يستحقها ولا يجتازه الخائن مهما طال التمثيل. الوطنية الصادقة تقاس بالموقف وقت الشدة: حين يحاصر الناس وتقصف البيوت، ويقتل الأبرياء، ويُترك الشعب وحيدًا. عندها لا قيمة لمن يرفع الشعارات ولا وزن لمن يتقن الخطابة إن لم يكن فعله بقدر كلمته.

الوطنية الصادقة تعني حماية الإنسان وصون كرامته والدفاع عن حياته، لا استخدامه وقودًا لمشاريع أو حسابات.أما الوطنية الزائفة فهي التي تتغذى على الألم وطنية من يتاجر بغزة في الإعلام والسياسة والمزايدات بينما الواقع يزداد بؤسا من يتحدث باسم الشعب دون أن يسمع أنينه ومن يختبئ خلف الشعارات لتبرير الفشل أو الخيانة أو الصمت هؤلاء يخونون الوطن يوميًا حين يحوّلون المأساة إلى استثمار.

غزة وما تبقّى منها تفضح الجميع: تفضح من صرخ كثيرًا وفعل قليلًا وتكرّم من صمت وضحّى كثيرًا.الأخلاق الوطنية ليست أن نتباهى بمن هو الأقوى أو من يمتلك القوة، بل أن نسأل بصدق: كيف نوحّد الصف؟ كيف نحمي ما تبقّى من أهلنا؟ كيف نمنع تكرار الكارثة؟ وكيف نصون الدم من أن يُستغل؟الوطن لا يحتاج مزيدا من الضجيج ولا سباقا على الشعارات بل يحتاج صدقا، شجاعة ومسؤولية أخلاقية. وفي النهاية، يبقى الفرق واضحا هناك من عاش للوطن، وهناك من عاش من الوطن .




--
جريدة الصباح الفلسطينية
http://www.alsbah.net
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)