صنعاء نيوز/ د. صلاح الصافي -
قوات سوريا الديمقراطية يشار إليها باختصار قَسَدْ، هو تحالف متعدد الأعراق والأديان للميليشيات التي يغلب عليها الطابع الكردي، وكذلك للميليشيات العربية والآشورية/السريانية، وكذلك لبعض الجماعات التركمانية والأرمنية والشركسية والشيشانية في الحرب الأهلية السورية.
وجرى تأسيس (قسد) في 10 أكتوبر 2015 في مدينة القامشلي عقب إعلان الولايات المتحدة تقديم أسلحة لمجوعة محددة بهدف محاربة تنظيم "داعش" في سوريا، وقد تلقت أسلحة ثقيلة من الولايات المتحدة، ودعماً استشارياً منذ عام 2015، وبلغ عدد مقاتليها نحو 45000 ألفاً، وفق تقديرات البنتاجون لعام 2017.
أُجبر قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي على توقيع اتفاق جديد مع الحكومة السورية، يسحب من "قسد" كثيرا من الفرص التي أتيحت لها خلال الأشهر الماضية، وذلك على وقع انهيار متسارع جداً لقواتها في محافظتي دير الزور والرقة والحسكة، حيث خسرت "قسد" محافظتي دير الزور والرقة خلال أقل من 48 ساعة أمام "قوات العشائر العربية" التي بدأت التقدم نحو محافظة الحسكة قبيل ساعات من التوصل إلى اتفاق بين "قسد" والحكومة السورية بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك الذي وصل دمشق صباح الأحد 18 يناير/كانون الثاني بعد يوم من لقاء مظلوم عبدي في أربيل بحضور الزعيم الكردي مسعود بارزاني.
وتماشياً مع ما تم ذكره أن هناك تفاهمات أمريكية جديدة وهذا يعني أن مصالح أمريكية أطاحت بقسد وقد تكون من أجل الحصول على قاعدة أمريكية على الأراضي السورية بعد اتفاق الحكومة الأمريكية مع السلطة في العراق على خروج قواتها من العراق مقابل الحفاظ على وحدة سوريا رغم أن أعلى سقف لقسد كان حكم ذاتي وعدم المطالبة بالاستقلال لكن هذا لم يكن كافياً للحفاظ على علاقتها مع أمريكا لأن الأخيرة لا أمان لها إذا تعرض أي تحالف لها مع مصالحها.
وهنا نقول هل المصلحة الوحيدة لأمريكا الحصول على أرض سوريا لإنشاء قاعدة عسكرية قطعاً لن تكون المصلحة الوحيدة فأمريكا عندها مشروع كبير ومستقبلي تعد له من زمن بعيد وهو التهيؤ لحرب ضروس مع الصين وهنا تحتاج إلى دول نظيفة بدون فصائل خارج إطار الدولة تكون موالية لها وخلاف ذلك تكون مستعدة لإسقاط أي نظام سياسي لن يكون موالياً لها أو بمعنى آخر يكون بتحالف مع روسيا والصين وبالذات الأخيرة، وهذا ما نراه من خلال الدور التركي في سوريا سُمح به من أجل ضبط الشرق الأوسط وابعاد تركيا عن روسيا والصين.
وبناء على ما تقدم ما هي تداعيات تسارع الأحداث على الوضع العراق، مثل ما تعاملت أمريكا مع نظام الشرع في سوريا وحفظت وحدة سوريا ودعمه بالتخلص من قسد سوف تدعم السلطة العراقية بغض النظر عمن يكون رئيساً للحكومة العراقية القادمة على أن تتخلص من السلاح الخارج عن سيطرتها وهذا ما سوف يحصل من خلال دمج الفصائل أو نزع سلاحها والانخراط في العمل السياسي.
يبقى السؤال الأهم هل هناك تأثير من خروج الدواعش من سجون قسد على العراق والمنطقة؟، أقول أن هذا الموضوع سوف تعالجه أمريكا من خلال تجميعهم في منطقة معينة في سوريا وتتعامل معه بطريقة لا تأثر على المنطقة من أجل التفرغ لمعركتها مع الصين وهذا رأي شخصي قابل للخطأ والله أعلم.
|