shopify site analytics
المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير ..لواء الوطنية رجل العام بالإنجازات - توتر جديد بين الرياض وأبوظبي.. تحذيرات إماراتية ورفض الصبيحي زيارة أبوظبي - صحيفة عبرية: كيان الاحتلال يخشى تكرار “السيناريو اليمني” - انتهاكات الإمارات في حضرموت.. مقابر سرية ومراكز احتجاز غير قانونية - قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي - مظلة تُطوى عند أول صفقة: الأكراد في مرحاض الغرب - طائرة الحاسبات تتوج بكأس الشهيد الغماري بجامعة ذمار - فعالية خطابية في ذمار بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد الصماد - زراعة مفصل كامل للورك لمريضة في مستشفى الريادة بذمار - الشهيد الصماد.. الحاضر الذي لا يغيب. -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 

تعد قضية "المخصصات الجامعية" في العراق أحد المرتكزات الأساسية التي يعتمد عليها آلاف الموظفين الإداريين والتقنيين في مؤسسات التعليم العالي

الجمعة, 23-يناير-2026
صنعاء نيوز/ الكاتب/ أسعد عبد الله عبد علي -









تعد قضية "المخصصات الجامعية" في العراق أحد المرتكزات الأساسية التي يعتمد عليها آلاف الموظفين الإداريين والتقنيين في مؤسسات التعليم العالي؛ حيث إن الحديث عن حجب أو تقليص هذه المخصصات لا يمثل مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تهديد مباشر للاستقرار المعيشي والمهني لمن يشكلون العصب الحقيقي والعمود الفقري للجامعات. فالموظف الجامعي اليوم، هذا "الجندي المجهول" الذي يقضي يومه بين ركام الأضابير وضغط المراجعات، يجد نفسه أمام واقع مرير يحاول انتزاع "السند" الوحيد الذي يبقي راتبه صامداً بوجه موجات الغلاء التي "تأكل الأخضر واليابس" في الأسواق العراقية، إذ إن الراتب الأساسي بدون هذه المخصصات يصبح مجرد أرقام هزيلة "ما تعبّر لراس الشهر" ولا تسد رمق عائلة تعيش في بلد تنهش التناقضات الاقتصادية في جسد طبقته الوسطى.

إن الإصرار على المساس بهذه الحقوق يولد حالة من "القهر" والشعور بالظلم لدى إنسان "شالع قلبه" في الشُّعب الإدارية والمكاتب لخدمة المسيرة العلمية، بينما يُكافأ في نهاية المطاف بسياسة "كص الرواتب" التي تجعله يشعر وكأنه "حلقة زائدة" رغم أنه المحرك الفعلي لكل صغيرة وكبيرة في الصرح الجامعي.

إن تجريد الموظف من استحقاقه المالي تحت أي ذريعة تقشفية هو دفع مباشر نحو انهيار الإنتاجية وإشاعة روح اليأس؛ لأن الموظف الذي يكون "حايراً بخبزة أطفاله" لن يملك الطاقة لتقديم الإبداع، بل سيتحول عمله إلى "سخرة" ثقيلة على النفس في ظل تجاهل حكومي لجهوده المضنية، مما يجعل المطالبة بالحفاظ على هذه المخصصات صرخة حق بوجه التهميش، ونداءً لإنقاذ آلاف العوائل من "الضيم" والحيرة التي ستخلفها تلك القرارات المجحفة بحق من أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم العالي العراقي.





• الموظف الجامعي.. الجندي المجهول

بينما يتصدر المشهد الأكاديمي أعضاء الهيئة التدريسية ببريق ألقابهم العلمية، يقف خلف الكواليس "جيش من الموظفين" يمثلون الروح النابضة والجندي المجهول الذي يحمل على عاتقه أثقال الجامعة وهمومها اليومية دون صخب؛ فهؤلاء هم الذين يديرون شؤون الطلبة، ويضبطون إيقاع الموازنات المالية، ويسهرون على الأنظمة الإلكترونية والمختبرات العلمية، مشكلين بذلك "البركان" أو الأساس الذي لا تستقيم البناية بدونه.

إن الموظف الجامعي في العراق هو الذي يضمن استمرارية الدوام، وينظم فوضى الامتحانات، ويتابع أدق تفاصيل إصدار الشهادات، وتسيير المعاملات الورقية والرقمنة، حيث يقضي نهاره "شالع قلبه" بين أروقة الكليات ليوفر للأستاذ والطالب بيئة مهيأة للنجاح، وهو يعلم يقيناً أنه لولا وجوده لتعطلت لغة الكلام وتوقفت عجلة التعليم وأصيبت الجامعة بـ "الشلل التام" الذي لا يبرأ منه.

إن هذا الموظف الذي "يدبّر حاله" باليسير ويتحمل ضغط المراجعات و"دوخة الرأس" الإدارية، يمثل المحرك الفعلي الذي يعمل بصمت المخلصين، فإذا غاب صوته أو كُسرت هيبته المالية، توقفت أنفاس المؤسسة، فهو ليس مجرد رقم وظيفي بل هو "البسمار" الذي يربط مفاصل الدولة التعليمية، وأي محاولة لتهميش دوره أو المساس بمخصصاته هي إنكار للجميل، وضرب في صميم العملية التربوية التي لا تقوم لها قائمة إذا ما انهار هذا السند المتين، الذي يداري وجعه بصبره العراقي المعهود.





• أثر حجب المخصصات على "هيكل الراتب"

يواجه هيكل الراتب في العراق تصدعات وفجوات عميقة تجعل من حياة الموظف الجامعي رحلة شاقة في بحر من المتناقضات، حيث تأتي المخصصات الجامعية لتكون هي "السند" الذي يقي هذا الراتب من السقوط الحر، والمظلة التي تحمي الموظف من هجير التضخم ولهيب الأسعار الذي "ياكل الأخضر واليابس" في الأسواق.

فبدون هذه المخصصات التي تجعل الراتب "قابلاً للعيش" ولو بالحد الأدنى، يجد الموظف نفسه أمام انهيار كامل لقدرته الشرائية، إذ إن حجبها يعني فقدان نصف الدخل تقريباً، وهو ما يدفعه دفعاً إلى حافة الفقر ويجعله "حايرً بخبزة أطفاله" وتفاصيل معيشته التي أصبحت "تكسر الظهر".

إن إلغاء هذه المخصصات لا يمثل مجرد إجراء مالي، بل هو تكريس لـ "فوارق طبقية" مأساوية تخلق هوة سحيقة بين موظف وزارة التعليم العالي الذي يقضي يومه "شالع قلبه" بين المسؤوليات الإدارية والقانونية الجسيمة، وبين أقرانه في وزارات أخرى يتقاضون مخصصات "خطورة" أو "حوافز" دسمة تجعل المقارنة بينهم ضرباً من "الضيم" والقهر.

فبينما يغرق موظف الجامعة في "دوخة الرأس" وتسيير أعمال الكلية، يجد أن جهده يُقابل بالاستقطاع والحرمان! مما يحول حياته إلى "تعب في تعب" ويشعره بأنه الحلقة الأضعف في سلم الرواتب، في حين أنه يمثل العصب الحيوي لمؤسسات هي الأسمى في الدولة، ليبقى هذا التمييز جرحاً نازفاً في كرامة الموظف الذي لا يطلب سوى إنصافه وحماية لقمة عيشه من "كص الرواتب" الذي بات يهدد أمانه النفسي والاجتماعي.





• أخيراً:

هذه السطور هي صرخة استغاثة بوجه القرارات الحكومية التي تستهدف "المخصصات الجامعية" للموظفين، كونها تمثل العصب الحقيقي والاستقرار المعيشي لآلاف العوائل؛ حيث إن المساس بهذه المخصصات ليس مجرد إجراء إداري بل هو دفع مباشر للموظف نحو حافة الفقر وانهيار لقدرته الشرائية أمام غلاء الأسعار.

إننا نحذر من أن سياسة "كص الرواتب" ستحول الوظيفة إلى "سخرة" ثقيلة تقتل روح الإبداع، وتتسبب بتراجع الجامعات العراقية، وتهدد العملية التعليمية بكاملها.

إنها صرخة حق ونداء إنساني لإنقاذ عوائل الموظفين من الحيرة والضياع والقلق والخوف من المستقبل.





أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)