shopify site analytics
اليمن يواجه أخطر حرب تستهدف عقول أبنائه وكفاءاته - ألوية «الوعد الحق» تهدّد المصالح الأمريكية وتعلن استهداف مواقع للطاقة والدبلوماسية - لا انسحاب إماراتي حقيقي من اليمن.. - لماذا لم يعد العالم يثق بمناصرة العراق لفلسطين؟ - التشاؤم الوجودي بين المعري وشوبنهاور - غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي - تكبر يومًا فكيف تحب أن يُعاملك أبناؤك؟ - القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار ونائب الوزير يطلعان على مصنع ريم - غدًا.. المدينة الرياضية تشهد بطولة المراكز والأندية للكونغ فو - الصحفية اليمنية نجلاء الشيباني تمنح درع الشرف المهني من مؤسسة اتحاد الصحفيين العرب -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - نادرًا ما نتوقف وسط زحمة الحياة لنسأل أنفسنا هذا السؤال البسيط في شكله، العميق في معناه: عندما نكبر يومًا، كيف نحب أن يُعاملنا أبناؤنا؟

الثلاثاء, 27-يناير-2026
صنعاء نيوز/عمر دغوغي -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

نادرًا ما نتوقف وسط زحمة الحياة لنسأل أنفسنا هذا السؤال البسيط في شكله، العميق في معناه: عندما نكبر يومًا، كيف نحب أن يُعاملنا أبناؤنا؟
قد يبدو السؤال مؤجلًا، لكنه في الحقيقة يُكتب اليوم، في تصرفاتنا، وفي طريقة تعاملنا مع آبائنا، وفي القيم التي نزرعها دون أن نشعر
الأدوار لا تختفي بل تتبدل
اليوم نحن أبناء، وغدًا سنكون آباء. ما نراه اليوم من تعب الكبار، وحاجتهم للاهتمام، ليس مشهدًا بعيدًا، بل صورة مستقبلية لنا.
الفرق الوحيد هو أننا نختار منذ الآن: هل نريد مستقبلًا مليئًا بالدفء والاحترام، أم عزلة مغطاة بالأعذار؟
المعاملة التي نزرعها اليوم
الأبناء يتعلمون أكثر مما نتصور لا يتعلمون من النصائح بقدر ما يتعلمون من السلوك.
حين يروننا نُهمِل آباءنا، أو نتعامل معهم ببرود، أو نختصر حضورهم في واجبات شكلية، فإننا نعلّمهم دون قصد كيف سيكون تعاملهم معنا يومًا ما
فما نزرعه اليوم، سنحصده غدًا
ماذا نريد عندما نكبر؟
لا أحد يتمنى الشيخوخة مقرونة بالوحدة. كل إنسان، مهما بلغ من القوة والاستقلال، يحتاج في كِبره إلى
كلمة احترام
شعور بالأمان
اهتمام صادق
إحساس بأنه ما زال مهمًا
وهذه الأمور لا تُشترى، ولا تُفرض، بل تُزرع منذ الصغر
بين الانشغال والتخلي
الانشغال حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن التخلي خيار يمكن للإنسان أن يكون مشغولًا، دون أن يكون غائبًا الفرق بينهما هو النية والحرص
فمكالمة صادقة، أو زيارة قصيرة، قد تعني للوالدين أكثر مما نتخيل
التربية انعكاس للمستقبل
حين نُحسن إلى والدينا أمام أبنائنا، فإننا لا نُكرم الماضي فقط، بل نبني المستقبل.
نعلّم أبناءنا أن العلاقات لا تنتهي بانتهاء المنفعة، وأن الحب لا يسقط مع الزمن، وأن الوفاء قيمة لا تُهمل
رسالة إلى النفس قبل الأبناء
السؤال الحقيقي ليس كيف نريد من أبنائنا أن يعاملونا، بل: هل نعامل آباءنا بالطريقة التي نحب أن نُعامل بها لاحقًا؟
فالقدوة أقوى من الوصية، والسلوك أصدق من الكلام
سنكبر يومًا، شئنا أم أبينا وحينها، لن نطلب الكثير، فقط ألا نشعر بأننا أصبحنا عبئًا، أو ذكرى منسية
فلنصنع اليوم صورة الشيخوخة التي نتمناها غدًا، لأن الحياة لا تنسى، والقلوب تتعلم

فكما تُعامل والديك اليوم ستُعامَل غدًا
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)