صنعاء نيوز/بقلم: د. بكيل محمد الكليبي -
بقلم:
د. بكيل محمد الكليبي
رئيس قسم الإعلام
جامعة ذمار.
شدني حديث السياسي اليمني الكبير جارالله عمر في تناولاته للظروف والأوضاع التي شهدته الجمهورية العربية اليمنية، عقب الانتصار على فلول الملكية، في ٨ فبراير عام ١٩٦٨م، حيث انتفخت الأنا لدى عناصر حركة القوميين العرب الذين انخرطوا في الجيش وأصبحوا قادة عسكريين في مختلف مفاصله، وغدى بمقدورهم التحرك لخدمة أجندات تنظيمهم السياسي، الذي انتفخ بعد الانتصار وفك حصار العاصمة صنعاء، نظراً للدور البطولي الذي قاموا به في الحفاظ على الثورة والجمهورية، وهذا الجهد لا يمكن أنكاره، لكن وهم القوة والغلبة وانتفاخ معنى السيطرة والقوة لدى عناصر التنظيم داخل الجيش قاد بدون وعي إلى حرق كل النجاحات والاختراقات التي حققوها داخل الجيش، وتوهموا أن بمقدورهم الوصول إلى السلطة من خلال القوة العسكرية التي تحت أيديهم، بعيداً عن الواقع وفهم التوازنات العسكرية، والاجتماعية في شمال اليمن، فكانت تحركاتهم غير المحسوبة المشفوعة بالعاطفة الثورية غير الناضجة، وبال عليهم وعلى مشروعهم، الذي تم وأده بصورة حاسمة وسريعة، لصالح القوى البعثية والقبلية التي واجهت مشروع حركة القوميين العرب بشكل سريع وحاسم، أنهى طموحهم ومزق قياداتهم التي تعرضت للسجن، والنفي، والقتل والسحل في شوارع صنعاء، فلم تستوعب قيادات حركة القوميين العرب الدرس، إلا بعد فوات الأوان.
ما أود قوله أن هناك فهم قاصر من قبل الزعماء السياسيين للواقع اليمني بشكل عام بصعود قيادات سياسية تفتقر لوجود الكاريزما السياسية، التي تجعل من صانع القرار قائد سياسي ناضج بعيد عن النزق المصلحي الأني، مشبع بالتفكير وحساب مألات الأمور قبل الأقدام والتسرع في المغامرة التي قد تكلف ما بني لسنوات في غمضة عين ولنا في تاريخنا أسوةً حسنة، وليس تصرف الانتقالي عنا ببعيد نتيجة الحماقة التي ارتكبها، مع أن رأيي في هذا الجانب تجاه حماقته المشفوعة بالارتهان للخارج على حساب اليمن الجامع الكبير، لكن الظلم والمكر لا يحيط إلا بأهله، لست متشفي، فوطني يعبث به، ولا حل لأبنائه إلا بالجلوس مع بعض ومناقشة جميع الاشكاليات بروح وطنية هادئة بعيد عن التعصب المقيت الذي لم نجني منه سوا المأسي، والأحزان وضياع الأرض والانسان فهل من مجيب ياقوم. |