shopify site analytics
أرامكو تخلي مقرها الرئيسي في الظهران وتوجه موظفيها للعمل عن بُعد إثر توترات أمنية - متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟ - النفط والكهرباء والغاز والحدود: أدوات الضغط التي تريد إسرائيل توظيفها - كلية الحقوق بجامعة عدن تستقبل الدفعة الـ49 وتكرّم المشاركين في المونديال المالي بروسي - كلية الاقتصاد بجامعة عدن تكرّم طالبها الفائز بجائزة التعاون الدولي في مونديال الأمن - أبطال القوات المسلحة اليمنية في مواجهة بني سعود وحلفاؤهم والمرتزقة،، - رئيس جامعة إب يتفقد سير التجهيزات الجارية لإفتتاح معمل المهارات - اختتام المخيم الطبي النفسي الخيري الاول بجامعة ذمار - ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.. ذاكرةوطن وفجر الحرية وتضحيات شعب وملحمة لايملكها - الإبادة مستمرة والاحتلال يواصل حصار غزة وتجويعها -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في مسيرة التاريخ العراقي الحديث، تبرز عائلة آل الحكيم كواحدة من أبرز البيوتات الدينية والسياسية التي حملت على عاتقها هموم الأمة،

السبت, 31-يناير-2026
صنعاء نيوز/ يوسف السعدي -



في مسيرة التاريخ العراقي الحديث، تبرز عائلة آل الحكيم كواحدة من أبرز البيوتات الدينية والسياسية التي حملت على عاتقها هموم الأمة، وسعت بكل ما أوتيت من حكمة وشجاعة للدفاع عن حقوق الشيعة وقضاياهم العادلة. ومن بين هذه القامات الشامخة، يسطع اسم آية الله السيد محمد باقر الحكيم، شهيد المحراب، وشقيقه السيد عبد العزيز الحكيم، عزيز العراق، قدس الله أسرارهما، اللذين شكّلا معًا رمزًا للمقاومة والصمود في وجه الظلم والطغيان.

لم يكن السيد محمد باقر الحكيم مجرد عالم دين، بل كان مفكرًا استراتيجيًا ورمزًا ثوريًا، جمع بين الفقه والسياسة، وأدرك مبكرًا خطورة الاستبداد البعثي على وحدة العراق وهويته الإسلامية. منذ سبعينيات القرن الماضي، كان في طليعة المدافعين عن حقوق الشيعة، رافضًا تهميشهم وإقصاءهم، ومؤكدًا على ضرورة مشاركتهم الفاعلة في بناء الدولة.

دفع شهيد المحراب ثمن مواقفه غاليًا؛ إذ عاش سنوات طويلة في المنفى، متنقلاً بين الدول، يحمل همّ العراق في المحافل الدولية، ويكشف جرائم النظام بحق شعبه. ومع سقوط الطاغية عام 2003، عاد إلى أرض الوطن ليواصل مشروعه الإصلاحي، إلا أن يد الإرهاب اغتالته في واحدة من أبشع جرائم الاستهداف الطائفي، وهو خارج من صلاة الجمعة في النجف الأشرف، ليبقى دمه شاهدًا على ثباته في الدفاع عن الحق.

أما السيد عبد العزيز الحكيم، فقد ورث عن شقيقه الشجاعة والحكمة، وقاد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في مرحلة حساسة من تاريخه. عُرف بـ عزيز العراق لقدرته على الجمع بين المكونات المختلفة، وصياغة خطاب سياسي يوازن بين الثوابت العقائدية والمصالح الوطنية.

كان عبد العزيز الحكيم صوتًا قويًا في المحافل السياسية المحلية والدولية للدفاع عن حقوق الشيعة، مع التركيز على تثبيت نظام سياسي عادل يضمن مشاركة جميع المكونات. وقف بصلابة أمام محاولات تهميشهم، وعمل على بناء مؤسسات تحفظ مكتسباتهم وتحميهم من عودة الاستبداد.

إن ما تركه شهيد المحراب وعزيز العراق من مواقف ومبادئ، لم يكن مجرد رد فعل على ظلم واقع، بل كان مشروعًا متكاملًا لبناء دولة العدالة والمساواة، حيث تُصان حقوق الشيعة، وتُحترم جميع الطوائف. وقد شكّلت دماؤهم وكلماتهم نبراسًا للأجيال التي تواصل اليوم حمل الراية، لتبقى مسيرة آل الحكيم عنوانًا للثبات في وجه الانحراف، ورمزًا للدفاع عن الحق مهما كانت التضحيات.



أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)