صنعاء نيوز/ -
تسود حالة من القلق والتوجس الأوساط السياسية والعسكرية اليمنية، عقب الإعلان عن وفاة اللواء الركن ناصر سريع الكازمي، قائد القوات الخاصة في عدن، إثر إصابته بجلطة دماغية مفاجئة في العاصمة السعودية الرياض.
رحيل الكازمي جاء ليضيف حلقة جديدة إلى ما بات يُوصف بـ"سلسلة الوفيات الغامضة" التي طالت خلال أيام قليلة عدداً من القيادات العسكرية والسياسية الجنوبية في المملكة، لتفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول طبيعة هذه الحالات المتتابعة وظروفها المريبة.
ووفق مصادر إعلامية، فقد تسارعت وتيرة هذه الوفيات منذ مطلع الأسبوع الماضي؛ إذ لقي العميد صالح المرفدي مصرعه في حادث مروري بالرياض قبل يومين، سبقه قائد اللواء 31 عمالقة عبدالله صالح الجيد بحادث مماثل في ذات المدينة، وهي حوادث أثارت حينها علامات استفهام كثيرة في الشارع الجنوبي.
ولم تتوقف القائمة عند الحوادث المرورية، بل امتدت لتشمل “النوبات الصحية المفاجئة”، حيث أُعلن مؤخرًا عن وفاة اللواء عبد الرقيب ثابت الصبيحي بسكتة قلبية، فيما نجا القيادي في المجلس الانتقالي علي أحمد الجبواني من وعكة صحية غامضة أحاطها التكتم.
هذا التزامن اللافت بين الوفيات والحوادث التي طالت قيادات تنتمي لجهة سياسية وجغرافية واحدة، أثار موجة من الجدل، ودفع مراقبين وناشطين إلى الحديث عن ما وصفوه بـ“التصفيات الناعمة”. ويرى متابعون أن تكرار هذه الحوادث في فترة وجيزة يصعب تفسيره بمحض الصدفة، مطالبين بفتح تحقيق شفاف يكشف حقيقة ما يجري وراء الكواليس، خصوصًا مع فقدان أسماء وازنة من المشهد العسكري الجنوبي داخل الأراضي السعودية.
|