shopify site analytics
بني حوات شمال أمانة العاصمة صنعاء.. حين يغرق الناس في الصمت ومياه الإهمال! ت - مقتل شاب يمني في معارك أوكرانيا - السعودية تواصل تضييق الخناق على الإمارات - السعودية تتهم الإمارات بارتكاب جرائم حرب في اليمن - عاجل | البنك المركزي اليمني يعلن بدء صرف مرتبات موظفي الدولة لشهر ديسمبر 2025م - الشرق الأوسط فوق فوهة بركان: هل انتهى زمن حروب الظل بين واشنطن وطهران؟ ‏ - مخاطر عدم دمج البشمركة في الجيش العراقي: دروس من التجربة السورية - التطهير العرقي والعدوان على مخيمات شمال الضفة - نهاية أحاسيس البشر والعد العكسي صوب المجهول - إيلام جاي يعود برؤية إفريقية معاصرة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بينما تنشغل السلطات المحلية في أمانة العاصمة صنعاء بمشاريع جانبية لا تمسّ حياة الناس اليومية، تغرق أحياء بني حوات التابعة لمديرية بني الحارث

الأحد, 08-فبراير-2026
صنعاء نيوز / عبد الواحد البحري -
بني حوات شمال أمانة العاصمة صنعاء.. حين يغرق الناس في الصمت ومياه الإهمال!
تحقيق: عبد الواحد البحري صنعاء نيوز – خاص
بينما تنشغل السلطات المحلية في أمانة العاصمة صنعاء بمشاريع جانبية لا تمسّ حياة الناس اليومية، تغرق أحياء بني حوات التابعة لمديرية بني الحارث في معاناة مستمرة بسبب طفح بيارات الصرف الصحي وتسرّب المياه الملوثة في الشوارع حيث تختلط في كثير من الأماكن بالمياه الحوفية الابار (مياه الشرب) في مشهدٍ يعكس حجم الإهمال وغياب التخطيط.
المفارقة المؤلمة أن هذه الأحياء لا تبعد سوى كيلو مترات قليلة عن محطة الصرف الصحي الرئيسية (محطة معالجة الصرف الصحي لأمانة العاصمة) الواقعة في بني الحارث، القريبة من مطار صنعاء الدولي، ومع ذلك لم تصل إليها شبكة الصرف حتى اليوم ولا يوجد اهتمام بهذه المعضلة وكأنها تقع خارج خارطة اهتمام المجلسالمحلي للعاصمة.
مستنقعات في قلب العاصمة
في جولة ميدانية لـ «صنعاء نيوز»، بدت الشوارع في عدد من أحياء بني حوات ومنطقة خط المطار الجديد غارقة في مياه الصرف الصحي المنبعثة من بيارات متفجرة منذ أشهر وسط شكاوى الأهالي من الأمراض الجلدية والروائح الخانقة التي باتت تملأ الأجواء.
يقول المواطن عبدالملك البحري أحد سكان الحي:
"كل يوم نستيقظ على تسرب جديد للبيارات مما يؤدي الى اصابة الأطفال يأمرض متعددة وكثرها أمراض جلدية كما ان البيوت ايضا أصبحت محاصرة بالمياه الملوثة.. قدمنا شكاوى متكررة لكن لا حياة لمن تنادي."
وفي الوقت الذي يزداد فيه التوسع العمراني والبناء العشوائي في المنطقة يبقى مشروع الصرف الصحي المؤجل هو الغائب الأكبر ما جعل السكان يعيشون وسط بيئة غير صحية تهدد حياتهم اليومية.
وعود على الورق.. وواقع يزداد سوءًا
مصادر محلية أكدت لـ «صنعاء نيوز» أن عدداً من المقترحات والمذكرات رُفعت منذ سنوات إلى المجلس المحلي بأمانة العاصمة ومديرية بني الحارث، تطالب بإدراج بني حوات ضمن المرحلة التالية من مشروع الصرف الصحي إلا أن تلك الوعود لم تُترجم إلى خطوات فعلية حتى الآن.
وأضافت المصادر أن المشكلة تفاقمت مع تكدّس الأبنية السكنية وغياب شبكة الصرف الحديثة ما جعل السكان يعتمدون على بيارات تقليدية سرعان ما امتلأت وتسببت في تسربات خطيرة تهدد البنية التحتية والبيئة على حد سواء.
خطر بيئي وصحي يقترب
يحذر ناشطون بيئيون من أن استمرار هذا الوضع قد يحوّل المنطقة إلى بؤرة لتفشي الأوبئة والأمراض، خصوصًا مع قرب موسم الأمطار الذي سيساعد على انتشار التلوث في مساحات أوسع من مديرية بني الحارث.
ويشير هؤلاء إلى أن محطة الصرف الصحي الرئيسية تقع على مرمى النظر من سكان الحي، ومع ذلك لم تمتد الأنابيب إلى بيوتهم، في واحدة من أكثر صور المفارقة والإهمال وضوحًا في العاصمة.
نداء مفتوح للجهات المعنية
يطالب سكان بني حوات بسرعة تدخل الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة المياه والبيئة والمجلس المحلي بأمانة العاصم، لإنقاذ المنطقة من كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق، مؤكدين أن “الوعود لا تنظف الشوارع والتصريحات لا توقف انفجار البيارات.”
ويأمل الأهالي أن يسمع المعنيون هذه المرة صرختهم، وأن يتحرك مشروع الصرف الصحي من ملفات النسيان إلى أرض الواقع، قبل أن تتحول بني حوات إلى عنوانٍ جديدٍ للفشل الإداري واللامسؤولية تجاه المواطن وكاننا نستذكر شارع مازداء بمنطقة الحصبة في التسعينيات من القرن الماضي.
وفي الختام .. ما نلحظه ان الاخوة في المجلس المحلي بمنطقة بني الحارث وفي امانة العاصمة حيث يوجد مسؤولون غارقون في الوعود.. ومواطنون غارقون في المعاناة
ما يحدث في بني حوات ومنطقة بني الحارث بمختلف احيائها ليس مجرد خلل فني أو تأخير في تنفيذ مشروع خدمي بل هو صورة مصغّرة لواقع إداري يفتقر إلى الإحساس بالمسؤولية. فحين تصبح حياة الناس وصحتهم رهينة للإهمال والتأجيل، فإن المشكلة لا تكمن في نقص الإمكانيات بقدر ما تكمن في نقص الإرادة والضمير الإداري واللامبالاة.
لقد آن الأوان أن تدرك الجهات الرسمية أن خدمة المواطن ليست منّة بل واجب ومسؤولية، وأن صمتهم أمام معاناة بني حوات واحياء مديرية بني الحارث سيظل شاهدًا على غياب العدالة في توزيع المشاريع الخدمية داخل العاصمة صنعاء.
فالإصلاح لا يبدأ من الكلمات بل من شبكة صرفٍ صحي تصل إلى كل بيت لتعيد للناس كرامتهم قبل أن تعيد للنظام الإداري هيبته.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)