صنعاء نيوز/ - تقرير للنشر – صنعاء نيوز
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في تقرير للكاتب رونين بيرغمان، أن العملية العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لم تحقق النتائج التي أعلنت عنها القيادتان في البلدين، مؤكدة أن التصريحات الرسمية جاءت مبالغًا فيها إلى حدٍّ كبير.
وأوضح التقرير أن الزعيمين الأميركي والإسرائيلي تحدثا عن "تدمير كامل" للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، في حين تشير المعطيات الواقعية إلى أن الأضرار التي لحقت بالمشروع النووي الإيراني كانت محدودة للغاية، ولم تؤدِّ إلى تعطيله سوى لفترة قصيرة، قد لا تتجاوز عامًا واحدًا.
وأشار بيرغمان إلى أن القيادات العسكرية وأجهزة الاستخبارات في واشنطن وتل أبيب تعمّدتا التزام الصمت إزاء النتائج الحقيقية للهجوم، لتجنب الدخول في مواجهة مع القيادتين السياسيتين اللتين أرادتا تصوير العملية كنجاح كبير.
وأضاف أن الهدف الحقيقي من العملية لم يكن إسقاط النظام الإيراني، بل توجيه ضربة نارية مركزة تُلحق أكبر قدر ممكن من الأضرار وتدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات في الملف النووي، إلا أن المقترحات التي عرضتها إيران خلال مباحثات جنيف لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى الذي تطالب به واشنطن، خصوصاً في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الواقع الميداني لا ينسجم مع الخطاب الدعائي، وأن طهران أظهرت قدرة على امتصاص الضربات والمناورة سياسياً، مما يجعل الطريق نحو اتفاق شامل أكثر تعقيدًا مما تتصوره القيادتان الأمريكية والإسرائيلية. |