shopify site analytics
القناة 12 العبرية: عشرات الإسرائيليين عالقون في السعودية بعد إغلاق المجال الجوي - العثور على رأس حربي لصاروخ إيراني في القدس (فيديو) - ترامب يقتل الاطفال في ايران بصواريخه المدمرة - ايران ونهاية عصر الاشتباك المنضبط - أسباب استهداف إيران رادار عمليات البصرة - وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني - محافظ شبوة اللواء العولقي يُعزّي في وفاة عقيلة الشهيد أحمد الرهوي - بعد تأكيد التلفزيون الإيراني اغتيال خامنئي.. حرب استنزاف إيرانية محتملة تمتد طويلا - الحرب العالمية الكبرى ضد مجتمعاتنا - ماجد البحري … سيرة رجلٍ كان قلبه بيتا للآخرين -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - دعوني اليوم أعرّفكم على "الجمال" الأمريكي في أبهى صوره القبيحة، حيث تُكتب المناهج التربوية بشظايا الصواريخ، وتُصحح الكراسات

الأحد, 01-مارس-2026
صنعاء نيوز/ الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي -



الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي


دعوني اليوم أعرّفكم على "الجمال" الأمريكي في أبهى صوره القبيحة، حيث تُكتب المناهج التربوية بشظايا الصواريخ، وتُصحح الكراسات بلهيب القذائف. هكذا طلّ علينا "الكاوبوي" القادم من وراء المحيطات، ممتطياً صهوة غطرسته، حاملاً في جيبه تغريدةً منمقة عن "حقوق الإنسان"، بينما يده الأخرى تضغط بشهوة سادية على صاعق التفجير. إنها أمريكا التي قررت فجأة أن "تدعم" الشعب الإيراني، ولم تجد وسيلة أرقّ ولا أحنّ من ذبح طفولته في صفوف الدراسة! في يوم السبت الأسود (28 فبراير 2026)، تجلت عبقرية المجرم "دونالد ترامب" بوجهه المسقوف بطلاء "البرونز" المصطنع، وهو يطبق نظريته الفذة: "السلام عبر القوة"؛ وكأن ميزان السلام العالمي كان يعاني نقصاً فادحاً، ولم يكتمل نصابه إلا بقرابين الدم من صغيرات مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة "ميناب". تلك الصغيرات اللواتي كنّ يتهجأن كلمة "حرية" بصعوبة، فجاء الصاروخ الأمريكي ليعلمهنّ أبجدية الموت في لمحة بصر.
يا لعظمة هذا "العالم الغربي الحر" الذي يقوده "مسيح دجال" يمتلك قدرة سحرية على غسل الدماء بالكلمات؛ فإذا مُزقت أجساد ثمانين طفلة بصواريخ "ذكية"، فهذا ليس إرهاباً، بل هو "تصحيح للمسار العالمي" ونشرٌ لثقافة "الانفتاح".. الانفتاح على القبور الجماعية طبعاً! أما إذا أنَّ المظلوم من وجعه أو استنكر ذبح أطفاله، قامت قيامة "المتحضرين" ووصموه بـ "التوحش". إنه إبداع منقطع النظير في فن "إدارة التوحش"؛ أن تحوّل مدرسة ابتدائية إلى ركام، ثم تطلق جوقة "المطبلين" ليعزفوا لنا سيمفونية "الأضرار الجانبية" المقيتة، ويدبجوا المقالات عن "دقة الاستهداف" التي لم تخطئ سوى أحلام الصغيرات اللواتي لم يجدن وقتاً حتى للوداع.
لقد سقط القناع تماماً، وانكشف أن "البيت الأبيض" ليس سوى وكرٍ يسكنه من لا يختلف في جوهره عن أعتى التنظيمات الظلامية، مع فارق وحيد هو أن هذا القاتل يرتدي "كرافتة" ماركة (Brioni) ويحمل "باركود" دولياً يمنحه حصانة القتل بدم بارد. تباً لهذا العالم السريالي الذي يقوده تاجر عقارات غليظ القلب، يحسب أرواح البشر "صفقة" خاسرة أو رابحة، وتباً لكل بوق إعلامي رخيص يلمع حذاء القاتل ويحاول إقناعنا بأن رائحة الموت المتصاعدة من "ميناب" هي عطر "الديمقراطية" الفواح الذي يجب أن نستنشقه بشكر وامتنان. لقد دخلتم التاريخ حقاً يا "رعاة البقر"، ليس من أبواب المجد، بل من أوسع بالوعات "التوحش" التي لن تغسلها كل مياه المحيطات، ولن يواري سوأتها خجلٌ مفقود أو قانون دولي صار مجرد حبر على ورق في مكاتبكم الملطخة بالدماء.



· من اطفال غزة الى اطفال ايران.. القاتل واحد
من "غزة" المكلومة إلى "ميناب" المنكوبة، يمتد حبل المشنقة الأمريكي-الصهيوني ليرسم خارطة "الشرق الأوسط الجديد" بدم بارد، وكأن أشلاء الأطفال هي العملة الوحيدة المقبولة في بورصة "العالم الحر".
لا يمكن لعاقل أن يفصل ما جرى في ذلك السبت الدامي (28 فبراير 2026) عن المسلسل المكسيكي الطويل لاستباحة الدم المسلم؛ فـ "الترامبية" ليست مجرد سياسة، بل هي النسخة "المودرن" من العقلية الاستعلائية التي رأت في عيون أطفال غزة "أهدافاً مشروعة"، لتعيد اليوم الكرّة في إيران بنفس الشهية المفتوحة للقتل. إن قصف مدرسة "شجرة طيبة" للبنات لم يكن مجرد "غلطة مطبعية" في إحداثيات الطائرات، بل هو "رسالة ترهيب" مكتوبة بحبرٍ أحمر قانٍ للمجتمع المدني، تخبرهم بأن القادم ليس ديمقراطية صناديق الاقتراع، بل ديمقراطية "صناديق الموت", التي لا تفرق بين سبورة المدرسة ومنصة الصواريخ.


· اخيرا:
يا لها من "إدارة توحش" عبقرية! حين يخرج علينا السفاح "دونالد ترامب" بخطابه المتزامن مع صرخات الثكالى، داعياً إلى "تغيير النظام" وهو يقف فوق تلال من جثث الصغيرات؛ وكأن نظام العالم لا يستقيم إلا إذا تحولت المدن الآمنة إلى ساحات فوضى عارمة لا يحكمها قانون سوى قانون الغابة. الهدف الحقيقي بات مكشوفاً لكل ذي بصر, وهو تحويل إيران إلى "منطقة توحش" خالية من الدولة، لتصبح مائدة مفتوحة ينهب فيها "رعاة البقر" وشركاؤهم الصهاينة المقدرات والثروات، بينما ينشغل الناس بجمع أشلاء بناتهم من تحت الركام. إنهم يقتلون القتيل ثم يسيرون في جنازته وهم يعطوننا دروساً في "التحرر".
تباً لهذا التحرر الذي يبدأ بهدم المدارس وينتهي ببناء المستعمرات فوق الجماجم. لقد أثبتم للعالم أن "التحضر الغربي" ليس سوى وحش كاسر يرتدي بذلة رسمية، وأن "إسرائيل" وأمريكا وجهان لعملة واحدة، قيمتها تساوي صفراً في سوق الأخلاق، وملياراً في سوق الاجرام والسلاح والدمار.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)