صنعاء نيوز - يال مدريد في "بالايدوس".. كبرياء الملوك يُروّض عاصفة "سيلتا" بقوة الشخصية
بقلم: محمد العولقي (إعداد وتحرير للنشر)
في ليلة استعاد فيها ريال مدريد "ومضة النور" التي كان يتحسس بها طريق العودة، نجح الفريق الملكي في إزاحة صخرة نفسية جثمت على أنفاسه طويلاً. على عشب ملعب "بالايدوس"، لم يكن الرهان فنياً فحسب، بل كان استحضاراً لروح "البيرنابيو" التي تؤمن بأن الانتصار حتمية، مهما كانت الظروف تهمس بعكس ذلك.
زلزال "تشواميني" ورد فعل "بورخا"
بدأ ريال مدريد الملحمة بـ "زلزال" مبكر على مقياس النجم الفرنسي أوريليان تشواميني، الذي وضع الملكي في المقدمة سريعاً. لكن هذا الهدف لم يكن كافياً لحسم الاستراتيجية؛ إذ أظهر سيلتا فيغو مرونة عالية في التعامل مع توابع الزلزال، لينجح بورخا إيغليسياس في تسجيل التعادل، معيداً المباراة إلى نقطة الغليان.
عقلية "رجال الأعمال" وصبر الجبابرة
دخل الريال المباراة وهو مثقل بجراح الهزيمة أمام خيتافي وعاصفة من الغيابات المؤثرة، لكنه أدار اللقاء بعقلية "كبار المستثمرين"؛ هدوء في مواجهة تقلبات البورصة الفنية، وصبر طويل بانتظار اللحظة المناسبة للضربة القاضية. في مثل هذه المواعيد، تسقط الأسئلة عن "المردود الجمالي" وتصبح النتيجة هي العملة الوحيدة المقبولة.
"فالفيردي".. الجوكر الذي روّض الطوفان
أثبتت المباراة أن "ليس كل تأخير حرماناً"، فقد جاء التوقيت المتأخر ليكون سترة النجاة من طوفان التعادل. فالفيردي، "جوكر" الوسط، وضع كلمة الفصل في وقتٍ لم يعد فيه لدى سيلتا فيغو أي مجال للبحث عن التعويض، مانحاً فريقه هدفاً يزن ذهباً من حيث القيمة المعنوية والنقطية.
ما بعد "بالايدوس".. شحن البطاريات لموقعة السيتي
لم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط في الدوري، بل كان "جرعة ثقة" هائلة يحتاجها رجال كارلو أنشيلوتي قبل الصدام المرتقب.
• تحدي الظروف: قهر الغيابات وتجاوز آثار الهزائم السابقة.
• الدفعة المعنوية: دخول مواجهة مانشستر سيتي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بروح انتصارية عالية.
لقد برهن ريال مدريد مرة أخرى أنه يتقن اللعب مع الرياح، وأنه حتى في أسوأ حالاته الفنية، يظل "الملك" الذي يعرف كيف يقتنص الفوز من فم العاصفة. |