صنعاء نيوز -
بقلم : سري القدوة
الثلاثاء 10 آذار/ مارس 2026.
في ضوء التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين المدعوم دولياً .
لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذه الوحشية، ومرور هذه الانتهاكات الصارخة والمتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 2803، ولأوامر محكمة العدل الدولية، وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، دون أي شكل من أشكال المساءلة .
أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من ثلاثة أشهر، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 509 فلسطينيين، وأصابت أكثر من 1405 آخرين، وأن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني تجاوز 72 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، أُصيب آلاف منهم بإعاقات دائمة، فضلًا عن آلاف المفقودين .
في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار اعتداءات المستوطنين، وما يرافق ذلك من إجراءات وسياسات إسرائيلية أحادية الجانب تسعى لفرض سياسة الأمر، لا بد من العمل على اتخاذ إجراءات ضرورية على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني .
وما من شك بان الحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة مهمة لمواجهة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية، والخروج برؤية وطنية شاملة تواجه السياسات الخطيرة لسلطات الاحتلال، وأهمية اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وان التوصل لورقة تفاهمات مشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية التي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل المنظمة في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وضمن البيت الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية" وأهمية دعم التحضيرات الجارية لعقد انتخابات المجالس المحلية في شهر نيسان المقبل، وتضافر الجهود لإنجاح الخيار الديمقراطي الفلسطيني .
صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة، بالرغم من جبروت الاحتلال وسياساته التعسفية، يشكل علامات فارقة في التاريخ الفلسطيني، وأن هذا الشعب الصامد سيبقى ثابتا فوق تراب وطنه، وأن تفعيل المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المكتسبات والثوابت النضالية الجامعة أمام مخططات الاحتلال وأهدافه التي ستفشل كما فشلت جميع المؤامرات والمخططات السابقة .
وبات من الضروري أهمية نجاح التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد .
لا بد من وقف التصعيد وإنهاء العدوان ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى القطاع بكافة عناصرها، والبدء فى عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة .
الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان نضالهما السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعا عن أرضه وهويته الوطنية، وتمسكا بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net