صنعاء نيوز - : مقامرة "ترامب ونتنياهو" في إيران.. "فخ" تاريخي قد يعيد إحياء الروح الثورية وتدمير استقرار الخليج
لندن - خاص | الخميس 12 مارس 2026
في قراءة تحليلية للمشهد المتفجر في الشرق الأوسط، وصف الكاتب البريطاني الشهير "ديفيد هيرست" كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما "أخطر رجلين على وجه الأرض حالياً". وأكد هيرست في مقال بموقع "ميدل إيست آي" أن الهجوم الأمريكي الأخير على إيران يسير وسط حالة من التخبط الميداني والاضطراب السياسي الذي يهدد بحرق المنطقة بالكامل.
اغتيال "خامنئي": هل حقق لترامب عكس ما يشتهي؟
اعتبر هيرست أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي —الذي وُصف بالفرصة الكبرى لاستعادة إيران وفق منظور ترامب— قد تحول إلى صدمة عكسية. فبدلاً من الانتفاضة الشعبية المأمولة ضد النظام، توحد الإيرانيون في جنائز حاشدة تحت القصف، مما أعطى "الجمهورية الإسلامية" نفساً ثورياً جديداً أعاد للأذهان زخم سنوات التأسيس الأولى في عهد الخميني.
سقوط "الخطوط الحمراء" وانهيار أمن الطاقة
يشير التقرير إلى أن "إيران خامنئي" كانت تعتمد سياسة الحسابات الدقيقة والرد المحتوي، لكن مع رحيله، سقطت الخطوط الحمراء التي حافظت على استقرار نسبي لعقود:
• إغلاق مضيق هرمز: لأول مرة، أغلقت إيران الممر الملاحي الأهم، مما أوقف تدفق 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما وضع العالم أمام أزمة طاقة تفوق صدمة عام 1973.
• ضرب العمق الأمريكي: تضررت البنية الدفاعية الأمريكية بشكل موجع، بما في ذلك أنظمة إنذار مبكر في قطر تقدر بمليار دولار.
• شلل الخليج: تحولت سماء دبي والرياض والدوحة والمنامة إلى ساحات للطائرات المسيرة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الجوية والاقتصادية.
صعود "مجتبى خامنئي" والوحدة الوطنية
ميدانياً، برز اسم مجتبى خامنئي كخليفة لوالده، وهو ما رآه هيرست رسالة تحدٍ واضحة لواشنطن؛ نظراً لعلاقاته العميقة بجهاز الحرس الثوري. والمفارقة الكبرى كانت في توحد الخصوم؛ حيث انضم معارضون شرسون للنظام، مثل المفكر "عبد الكريم سروش"، إلى صف دعم القوات المسلحة في مواجهة ما وصفوه بـ "العدوان الخارجي".
نهاية اللعبة: فوضى عارمة واكتئاب سياسي
نقل هيرست عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: "نحن في حالة فوضى عارمة"، حيث لا توجد أهداف واضحة للحرب ولا موعد نهائي. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر واضطراب "وول ستريت"، يجد ترامب نفسه في مأزق:
1. إما التراجع وتدمير إرثه السياسي ورؤية نتنياهو لسيادة إسرائيل.
2. أو المضي قدماً في حرب تتطلب غزو بري لمضايق دولية، وهو أمر لا يملك الوقت ولا الدعم الشعبي لإنجازه.
الخلاصة: حذر هيرست من أن ثمن "غرور ترامب ورؤية نتنياهو المسيانية" قد يكون تدمير دول بأكملها، ونهب ثروات الخليج، وقتل الآلاف، في ظل عجز أوروبي تام عن التأثير في مجريات الأحداث |