صنعاء نيوز/ عمر دغوغي -
بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1
يعيش كثير من الشباب اليوم تحت ضغط مستمر مصدره القلق من المستقبل فمع تسارع وتيرة الحياة، وتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، أصبح التفكير في الغد عبئًا نفسيًا يثقل كاهلهم، ويؤثر في توازنهم الداخلي.
هذا الخوف، رغم كونه شعورًا إنسانيًا طبيعيًا، قد يتحول إلى عائق حقيقي إذا لم يُفهم ويُدار بطريقة صحيحة
قلق من المجهول
المستقبل بطبيعته غامض، وهذا الغموض يثير القلق لدى الكثيرين يتساءل الشاب: هل سأجد عملاً؟ هل سأحقق الاستقرار؟ هل سأنجح في حياتي؟ هذه الأسئلة، حين تتكرر دون إجابات واضحة، تخلق حالة من التوتر الدائم، وتجعل الحاضر أقل راحة
ضغط التوقعات
لا يأتي الخوف من المستقبل فقط من الداخل، بل يتغذى أيضًا من ضغط المجتمع.
فالتوقعات المرتفعة، والمقارنات المستمرة مع الآخرين، تجعل الشاب يشعر بأنه مطالب بتحقيق نجاح سريع، حتى وإن لم تكن الظروف مهيأة لذلك.
هذا الضغط يزيد من القلق، ويجعل الفشل يبدو كخطر دائم يلوح في الأفق
أثر نفسي متراكم
الخوف المستمر من المستقبل لا يمرّ دون تأثير فقد يؤدي إلى فقدان الحافز، والتردد في اتخاذ القرارات، بل وحتى إلى تجنب التجارب الجديدة خوفًا من الفشل.
ومع الوقت، قد يتحول هذا القلق إلى حالة من الإحباط أو الانسحاب من السعي
بين التفكير والتوكل
التفكير في المستقبل أمر ضروري، لكنه يجب أن يكون في حدود التخطيط لا القلق.
فهناك فرق كبير بين من يستعد للغد بوعي، ومن يعيش رهينة مخاوفه.
التوازن يتحقق عندما يجمع الشاب بين السعي الجاد، والتوكل على الله، والثقة بأن لكل مجتهد نصيبًا
التركيز على الحاضر
من أفضل طرق مواجهة الخوف من المستقبل هو الاهتمام بالحاضر فكل خطوة إيجابية تُتخذ اليوم، مهما كانت صغيرة، تقرّب الإنسان من أهدافه.
التركيز على ما يمكن فعله الآن يخفف من ثقل التفكير في ما لم يحدث بعد
الخوف من المستقبل شعور يرهق الكثير من الشباب، لكنه ليس قدرًا لا يمكن تجاوزه.
بالفهم، والتوازن، والعمل، يمكن تحويل هذا الخوف إلى دافع نحو التقدم بدل أن يكون سببًا للتراجع
فالمستقبل لا يُبنى بالخوف منه، بل بالعمل له بثقة وهدوء