صنعاء نيوز/ عمر دغوغي -
بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected] https://web.facebook.com/dghoughiomar1
يُرهق التفكير في المستقبل كثيرًا من الناس، إذ يحمل في طيّاته غموضًا يدفع إلى القلق والتوجّس.
غير أن الإيمان بأن المستقبل بيد الله يمنح الإنسان طمأنينة عميقة، ويحرّره من الخوف الذي قد يثقل قلبه ويعطّل خطواته.
فالمستقبل، مهما بدا بعيدًا أو مجهولًا، هو جزء من قدرٍ كُتب بحكمة، لا يخرج عن إرادة الله وتدبيره
بين السعي والتوكل
الإيمان بأن المستقبل بيد الله لا يعني التوقف عن العمل أو ترك الأسباب، بل على العكس، يدعو إلى الاجتهاد والسعي بثقة وهدوء.
فالإنسان مأمور بأن يعمل ويخطط ويجتهد، لكن دون أن يحمّل نفسه عبء النتائج. هذا التوازن بين السعي والتوكل هو ما يمنح النفس استقرارًا، ويجعل العمل أكثر صفاءً وفاعلية
القلق لا يصنع الغد
الانشغال المفرط بما سيحدث غدًا قد يسرق من الإنسان راحته اليوم.
فالقلق لا يغيّر مجرى الأحداث، ولا يقدّم أو يؤخّر شيئًا، بل يستنزف الطاقة ويزرع التردد. أما الإيمان، فيُبدّل هذا القلق إلى طمأنينة، ويجعل الإنسان يتعامل مع الحياة بثقة ورضا
عِش حاضرك بإتقان
المستقبل لا يُبنى بالخوف منه، بل بالعمل في الحاضر. كل جهد صادق، وكل قرار واعٍ، هو خطوة نحو غدٍ أفضل.
وعندما يركّز الإنسان على ما يستطيع فعله الآن، يخفّ عبء التفكير في ما لم يحدث بعد. فالحاضر هو المساحة التي نملكها، وهو الطريق الوحيد للوصول إلى المستقبل
الطمأنينة في التسليم
التسليم لله لا يعني الاستسلام، بل هو يقين بأن ما يحدث يحمل حكمة، حتى وإن لم نفهمها في حينها.
هذه القناعة تمنح القلب سكينة، وتساعد الإنسان على تقبّل تقلبات الحياة بثبات فليس كل ما نريده يتحقق، لكن ما يتحقق هو دائمًا ما قدّره الله لنا بعلمٍ وحكمة
بناء الأمل بدل الخوف
حين يؤمن الإنسان بأن مستقبله بيد الله، يتحوّل خوفه إلى أمل، وقلقه إلى دافع للعمل.
لا يعود يخشى الفشل، لأنه يعلم أن التجربة جزء من الطريق، وأن كل ما يمرّ به يحمل درسًا أو فرصة وهكذا يصبح المستقبل مجالًا للثقة، لا ساحة للخوف
المستقبل بيد الله، وهذه الحقيقة ليست دعوة للجمود، بل مصدر قوة وراحة فحين يجمع الإنسان بين الإيمان والعمل، يعيش حياته بتوازن، ويستقبل غده بثقة
اعمل لما تستطيع، واترك ما لا تستطيع لخالقك فبيده مفاتيح الغد، وبيده الطمأنينة التي تبحث عنها
عمر دغوغي الإدريسي