shopify site analytics
جلل الرحيل الحزين.. وذكريات ملهمة عن الكبير علي العصري.. - "بوابة الهروب الكبرى".. مطار طابا المصري يتحول إلى شريان حياة بديل للإسرائيليين - بـ"حزم جنسية".. نجمة "أونلي فانز" تثير الجدل بدعمها الخاص للجنود الأمريكيين! - هاريس تفتح النار على ترامب: يقود أمريكا لحرب مرفوضة شعبياً وتستنزف دماء الجنود - الخارجية الإيرانية توضح أسباب غياب المرشد الجديد وتؤكد: "ظروف الحرب" - صنعاء تضع "خطوطاً حمراء" أمام الرياض: القواعد والرادارات السعودية في مرمى النيران - تصعيد إيراني غير مسبوق: "وعد صادق 4" تضرب العمق الإسرائيلي وتطال قواعد أمريكية - حين يُختطف المعنى - جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية - أيها العربي إحذر -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - حين يُختطف المعنى: من أسرى الحرب إلى رهائن الوعي (في حين يُختصر المعنى: من أصغر الحرب إلى رهبة الوعي)

الخميس, 02-أبريل-2026
صنعاء نيوز -
لمقاس الانكسار في زمننا يُقاس بخسارة معركة، ولا حتى بسقوط مدينة، بل يُبتدّل المعاني في وعينا، في حين نُسلم للعدو بالكامل تعريف الأشياء بأسمائها، فنُصبح نحن — لا هو — حراس الرواية التي تُديننا.
لقد ولد، لا ذنب له، لسبب، وبالتالي أصبحوا يشكلون اللغة في أفواهنا. بلوكونا لا نطالبهم بالرحمة، ويمكن منهم، ألا يصبحوا أصيلًا. نناشدهم أن “لا تشرعوا الأسرة”، بينما السؤال الأعمق: من هؤلاء؟ وهل هم في النهاية؟
فالأسير في منطقة الحرب هو من حمل السلاح، من واجه، من وصل إلى ساحة الصراع مدركًا تبعاته. أولاً، فهم مدنيون، خذوا قصراً من حياتهم، من بيوتهم، من طفولتهم وشيخوختهم، من دفء الأسرة إلى تبريد الزنازين. لطيفة رهائن، لا أصغرى. والفرق بين الكلمتين ليس لغويًا، بل شركاء، وجودي، وإنساني.
حين تعتبر صغيرة الرهينة “أسيرًا”، في حين – دون أن يكون خفيفًا – نُقرّ ضمن بشرعية سجنه، ونخفف من بشاعة اختطافه. ولهذا السبب أحرزنا انتصارًا حقيقيًا للعدو: أن يُحوِّل الجريمة إلى “حالة قابلة للنقاش”، وأننا لا نختلف على التوصيف البديل أن لا نوافق على الإدانة.
ما هي حدودهم الآن؟
ذلك السؤال الذي تردد في ضمير كل إنسان لم يصدر بعد. هل ما تحللوا يُعاملون كأجساد بلا قيمة؟ هل ما يمكن أن الألمارس عليهم كروتين يومي؟ أم أن الزمن—كعادته—يبدأ يُطبع القسوة حتى تبدو؟
السجون، في مثل هذه السيارات، ليست جدرانًا فقط، بل فضاء يُختبر فيه الحد الأدنى من إنسانيتنا. سقطت هناك، سقطت فينا جميعًا.
الأخطر من ذلك كله، وبدأنا نتكيّف.
نُظِّمُ مستوى صوتنا، نُساوم على البديهيات، نُجزِّئ الكرامة، ونُعاملها كترفٍ يمكن أن يُساعده. نتحول الآن من أصحاب الحق إلى طالبي الشفقة، ومن شهود على الظلم أن يتعايشوا معهم.
وهنا، لا يكون الانبطاح مجرد موقف سياسي، بل حالة وجودية؛ ما هو اسم المنتج؟ بالمراوغة، والحقائق بالتبريرات.
لكن، ورغم هذا السواد، يبقى هناك خط رفيع من الوعي، يكفي إن تمسّكنا به أن يُعيد التوصل إلى حل. أن نقول الأشياء كما هي: رهائن، لا أسرعى. ما يحدث جريمة، لا “إجراء”. وما نطالب به ليس فضلًا، بل حق.
وفي النهاية، المعركة الكبرى ليست فقط على الأرض، بل على اللغة، على الوعي، على تعريف الحقيقة. ما هو اسم المنتج؟ يدافع عن رواية كُتبت ضده، وبكلماته هو.

د. اسامه عبدالرحمن حيدر
بغداد 2 2026م
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)