shopify site analytics
مركز رصد الزلازل يسجل هزة أرضية خفيفة في مديرية نصاب بشبوة - حين يُختطف المعنى: من أسرى الحرب إلى رهائن الوعي - القائم بأعمال وكيل قطاع المناهج "حميد غثاية" في حوار شامل - العراق بين "ساحة تهديد" في الإعلام العبري و"ساحة واجب" في الإعلام الفارسي - ولدي ما يتكلم؟ احجز جلسات تخاطب أونلاين مع أخصائي معتمد - لا صحة بلا سلام: رؤية علمية ليوم الصحة العالمي 2026 - القائم بأعمال وكيل قطاع المناهج "حميد غثاية" في حوار شامل - الخميسي يكتب : إلى الطبيب الذي حلف بالله العظيم في القسم الطبي ..! - المهندس عاصم عمر وهيب يحتفل بزفافهما الميمون بالمملكةً العربية السعودية - جلل الرحيل الحزين.. وذكريات ملهمة عن الكبير علي العصري.. -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في يوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من أبريل نيسان  2026، لا بد أن نواجه الحقيقة الجوهرية: لا يمكن للصحة أن تزدهر في غياب السلام

الجمعة, 03-أبريل-2026
صنعاء نيوز/ بقلم الدكتور غسّان شحرور -




في يوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من أبريل نيسان 2026، لا بد أن نواجه الحقيقة الجوهرية: لا يمكن للصحة أن تزدهر في غياب السلام. فالحروب لا تدمّر البنية التحتية الصحية فحسب، بل تقتلع المجتمعات من جذورها، وتخلّف آثارًا نفسية عميقة، وتمنع التعافي الجماعي. إن الأمن الإنساني، الذي يشمل الصحة والسلام والكرامة، يجب أن يكون في صميم السياسات الصحية العالمية.

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن مئات الهجمات على المنشآت الصحية في غزة خلال الأشهر الأخيرة أدّت إلى تعطيل معظم المستشفيات، وحرمان السكان من الكهرباء والماء والإمدادات الطبية الأساسية. هذه ليست مجرد أرقام؛ إنها انعكاس لانهيار منظومة الحياة، وتذكير بأن الصحة لا يمكن أن تنفصل عن البيئة السياسية والإنسانية المحيطة بها.

كما تكشف التجارب الدولية في مناطق النزاع، من غزة واليمن وسوريا وجنوب السودان، أن انهيار الأنظمة الصحية لا يحدث فقط بسبب تدمير المستشفيات، بل بسبب تفكك سلاسل الإمداد، ونزوح الكوادر الطبية، وتراجع القدرة على الاستجابة للأوبئة. ففي هذه السياقات، عادت أمراض كان يُعتقد أنها تحت السيطرة، مثل الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاستثمار في بناء السلام يحقق عائدًا صحيًا يفوق أي تدخل طبي منفرد، لأن السلام يعيد تشغيل المؤسسات، ويضمن وصول اللقاحات، ويعيد الثقة بين المجتمعات والأنظمة الصحية. إن الصحة لا تزدهر إلا في بيئة آمنة ومستقرة.

إن الصحة العامة لا يمكن فصلها عن نزع السلاح الإنساني. فالمعاهدات الدولية التي تحظر الألغام الأرضية والذخائر العنقودية والأسلحة الكيميائية أثبتت فعاليتها في إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح سنويًا. ومع ذلك، لا تزال الأسلحة النووية تمثّل تهديدًا وجوديًا، إذ أن استخدامها سيؤدي إلى انهيار النظم البيئية، وانعدام الأمن الغذائي، وتأثيرات صحية عابرة للأجيال.

لا يمكن للعلم أن يعوّض غياب السلام. فالتقدّم الطبي، مهما بلغ، لا يستطيع أن يعالج ما تدمّره الأسلحة عمدًا. إن الاستثمار في الصحة يجب أن يترافق مع التزام حقيقي بالسلام، ونزع السلاح، والعدالة.

في هذا اليوم، يجب أن نعيد تعريف أولوياتنا: أن نضع الإنسان في قلب السياسات، وأن نربط بين الصحة والأمن الإنساني، وأن نطالب بنظام عالمي يحمي الحياة بدلًا من تهديدها.

على العاملين في القطاع الصحي أن يكونوا في طليعة المدافعين عن السلام، لا عن التقدّم العلمي فحسب، لأن لا منظومة يمكنها أن تشفي ما صُمّمت الأسلحة لتدميره.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)