صنعاء نيوز -
رقية الدراجي
أتيتك يا سيدي، وقد انحنى ظهري من ثقل الذنوب،
وأرهقني حمل المعاصي، وجئتُك أسيرةً لأفكاري، مقيدةً بضعفي، قد لوثتني زلات النفس، وتعثرتُ في دروب الغفلة، فلم أجد باباً أطرقُه غير بابك، ولا مأمناً ألوذ به سوى رحمتك.
وقفتُ على أعتابك يا الله، واقفـةً بقلق القلب، ودمعة الرجاء، وأنت أعلم بحالي من نفسي، لا يخفى عليك ما أُخفي، ولا ما أعلنت، تعلم سري ونجواي، وتعلم انكساري وخوفي
فهل تقبلني يا الله؟
هل تقبل عبداً عصاك بنعمتك، وعصاك بروحه ونفسه، ثم عاد إليك خجلاً، منكسراً، لا يملك إلا الرجاء؟ هل تقبلني وأنا عائدةٌ إليك بجناحين مكسورين، وقلبٍ أنهكته الذنوب، وخطواتٍ أثقلها التقصير؟
هل تقبلني على عوجي ونقصاني؟
وأنت الذي وسعت رحمتك كل شيء؟ أنا من وعدتُ فأخلفت، وأنا من قصرتُ حين كان الوفاء أولى، أنا من ضيعتُ نفسي حين ابتعدت، ولم أجد لي معيناً سواك، ولا سنداً غيرك، ولا ملجأً أفر إليه إلا حضرتك.
يا الله، إن ضاقت بي الأرض بما رحبت، فأنت سعة قلبي حين يضيق، وأنت أملي حين تنقطع الأسباب
الغوث يا رب، الغوث…
الغوث يا صاحب الزمان،
الغوث يا إمام الرحمة في زمن الحيرة،
الغوث يا أبتاه يا سيد الشهداء،
يا من علمت العالم معنى الفداء،
انتشلوني برحمة الله،
بحق مولاتي فاطمة،
سيدة نساء العالمين،
التي ما رُد من توسل بها،
ولا خاب من لجأ إلى بابها.
اللهم إني رفعتُ كفي إليك،
متوسلةً إليك بمولاي أمير المؤمنين،
أن لا تردني خائبة،
اللهم كما سترت ذنوبي،
وأخفيت قبيح فعلي،
وغطيتني بلطفك وأنا لا أستحق،
فلا تفضحني يوم أقف بين يديك فقيرةً إلى رحمتك.
يا من إذا قال له العبد: يا الله،
لم يرده خاسراً ولا محروماً،
ولا خيب من صدق الرجاء به،
لا ترد يدي صفراً،
ولا تترك قلبي غارقاً في الانكسار💔
اللهم يا من تُحيي الموتى،
أحيِ قلبي بحبك،
وأيقظه من غفلته،
واربطه بحب نبيك محمد،
وبحب آل نبيك،
ربطاً لا ينفصم،
وحباً يقودني إليك،
ويعيدني إليك،
ولا يتركني أضيع بعد اليوم. |