صنعاء نيوز -
صنعاء نيوز | متابعات دولية
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تفاصيل صفقة طاقة وصفتها بـ "الإقليمية الكبرى" جرى توقيعها مؤخراً بين مصر وقبرص والاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تعيد رسم ملامح النفوذ الاقتصادي والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، مستغلةً التوترات العسكرية التي تسببت في عرقلة الإمدادات القادمة من الخليج.
تفاصيل "حقل أفروديت": 100 مليار متر مكعب نحو مصر
وفقاً لما أوردته منصة "ice" الإسرائيلية، فإن الاتفاق يقضي بتوريد كامل إنتاج حقل الغاز القبرصي "أفروديت" إلى الدولة المصرية على المدى الطويل.
أبرز بنود الصفقة:
• الكمية: نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
• المدة الزمني: اتفاق يمتد لـ 15 عاماً مع خيار التمديد.
• البنية التحتية: إنشاء منشأة غاز عائمة ومد خط أنابيب تحت البحر يربط الحقل القبرصي بمصر مباشرة.
الدور الإسرائيلي: شراكة استراتيجية وتكريس نفوذ
تشارك شركة "نيو ميد إنرجي" الإسرائيلية كشريك رئيسي في المشروع إلى جانب شركات دولية، وهو ما يضع الكيان الصهيوني في موقع اللاعب الاستراتيجي المشرف على تطوير البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وليس مجرد مورد للغاز. ويرى مراقبون أن هذه الشراكة تعزز من "ترسخ" الاحتلال في سوق الطاقة الإقليمي كشريك لا يمكن تجاوزه في مشاريع الربط البحري.
استغلال أزمة هرمز وتوتر العلاقات مع إيران
يربط التقرير العبري بوضوح بين هذه الصفقة والظروف الميدانية الراهنة؛ حيث انتهى الربع الأول من عام 2026 وسط حالة من القلق العالمي نتيجة المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
لماذا تعد هذه الصفقة "بشرى سارة" لتل أبيب؟
1. أمن الإمدادات: مع تراجع الأمان في تدفقات الغاز والنفط من الخليج، تحاول إسرائيل تقديم غازها (المصدر لمصر والأردن وأوروبا) كبديل أكثر استقراراً.
2. ارتفاع الأسعار: تستفيد شركات الغاز الإسرائيلية من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، مما يعوض تراجع مؤشرات القطاعات الأخرى في بورصة تل أبيب.
3. الالتفاف الجيوسياسي: تسعى الصفقة لتكريس خطوط إمداد بديلة بعيدة عن مناطق التوتر التقليدية، مما يمنح الاحتلال ورقة ضغط اقتصادية جديدة تجاه القوى الآسيوية والأوروبية.
تداعيات إقليمية
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة اصطفافات جديدة، حيث يسعى الاحتلال لربط مصالح دول المنطقة (مصر وقبرص) بقطاع الطاقة لديه، مستفيداً من حالة الشلل التي أصابت الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تصفه الصحافة العبرية بـ "الدراما الكبرى" التي تخدم استراتيجية التوسع الاقتصادي الإسرائيلي.
المصدر: منصة ice الإسرائيلية + تقارير اقتصادية |