shopify site analytics
صندوق تنمية المهارات يختتم دورة "Power BI" لكوادر مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا - قنصل اليمن في سان فرانسيسكو يُكرم الخبير التكنولوجي الأستاذ محمد علي العودي - عاجل بيلينغهام: "أضطر إلى تذكير نفسي بمدى صغر سنه"... ماذا رأى في أردا جولر؟ - اختيار الدكتور فوزي ابوخزام محافظ لمصرف ليبيا المركزي لتقوية الدينار الليبي - هناك مواقف لاتقاس بحجم المال الذي ينفق من أجله الناس بل بعظمة الإنسان - من ضحك معهم على دكة البدلاء.. إلى قسوة الهدف القاتل: قصة مثيرة لديوماندي أمام لايبزيغ - انتهى النقاش.. ديوماندي يخطف العرش، ومطالب عاجلة برحيل فينيسيوس عن ريال مدريد! - الريال يحتفل بالرباعية.. وفينيسيوس يعيش أصعب أيامه مع الملكي! - خوانما رودريغيز ينتقد قرار استبدال فينيسيوس: تناقض فني وصافرات استهجان غير مبررة - ليفربول يرصد 20 مليونًا لاستعادة ألكسندر-أرنولد -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
أثار حضور إسماعيل أحمدي مقدم ضمن وفد النظام الإيراني المفاوض في إسلام آباد جملة من التساؤلات الجوهرية، واستقطب اهتمام المحللين

الأربعاء, 15-أبريل-2026
صنعاء نيوز -
جنرال القمع على طاولة الدبلوماسية.. رسائل إيرانية مشفرة من إسلام آباد!





نظام مير محمدي

كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني



أثار حضور إسماعيل أحمدي مقدم ضمن وفد النظام الإيراني المفاوض في إسلام آباد جملة من التساؤلات الجوهرية، واستقطب اهتمام المحللين والمراقبين السياسيين. فبينما تُبنى الوفود الدبلوماسية عادة من وجوه تتقن لغة الحوار والبروتوكول، جاء إقحام هذه الشخصية الأمنية المثيرة للجدل ليعكس أولويات هيكلية السلطة في طهران، ويؤكد سيطرة العقلية القمعية على المشهد السياسي، حتى في أكثر أروقة الدبلوماسية حساسية.

إن نظرة فاحصة على تركيبة الوفد، الذي ترأسه محمد باقر قاليباف وضم وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وعلي أكبر أحمديان أمين المجلس الأعلى للدفاع، تضعنا أمام استفهام كبير: ما الذي يفعله قائد سابق لقوى الأمن الداخلي، ذو سجل حافل بالانتهاكات، في مفاوضات دولية؟ إن هذا الاختيار يبرز الهوية الأمنية المتجذرة للنظام، ويبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن "النهج القمعي" هو الثابت الوحيد، وأن الوجوه الدبلوماسية ليست سوى قشور لتغطية لبٍّ أمني متصلب.

سجل أسود في قمع الحريات

تستحضر ذاكرة الإيرانيين مع اسم إسماعيل أحمدي مقدم أحداث عام 2009، حين كان قائداً لقوى الأمن الداخلي. ففي تلك الحقبة، لعبت القوات تحت إمرته دوراً مباشراً في السحق الدموي للاحتجاجات الشعبية، حيث غصت الشوارع بجثث المتظاهرين. ولا يزال الهجوم الوحشي على سكن طلاب جامعة طهران في يونيو 2009، وما تبعه من تنكيل وتدمير، شاهداً على فظائع تلك المرحلة التي جرت تحت إشرافه المباشر. علاوة على ذلك، ارتبط اسمه بمركز احتجاز "كهريزك" المرعب، الذي شهد مقتل العديد من المعتقلين تحت التعذيب، وهو المركز الذي كان يخضع بالكامل لسلطة قوى الأمن الداخلي. كما لا يُنسى تصريحه الصادم في نوفمبر عام 2012 حول مقتل العامل والمدون "ستار بهشتي"، حيث عزا وفاته إلى "صدمة نفسية"، في محاولة مكشوفة لإنكار جريمة القتل التي ارتكبها عناصره. وصولاً إلى انتفاضة 2022 ومقتل الشابة "مهسا أميني"، وصف أحمدي مقدم الحدث بأنه "شفرة انطلاق الفتنة"، مما يؤكد استمراره في ذات النهج العدائي ضد تطلعات الشعب.

شبهات الفساد المالي

إلى جانب السجل الأمني القاتم، لاحقت أحمدي مقدم اتهامات بالفساد الاقتصادي خلال فترة توليه المسؤولية. وعلى الرغم من محاولات النظام التستر على هذه الملفات، إلا أن تقارير عدة أشارت إلى تجاوزات مالية ضخمة مرتبطة بمؤسسات تابعة لقوى الأمن، مما رسم صورة مركبة لشخصية تجمع بين القبضة الأمنية الحديدية والاستغلال المالي، وهي الصورة التي تضفي ظلالاً من الريبة على حضوره في وفد يتفاوض على قضايا مصيرية.

خلاصة القول: الانسداد السياسي واستمرار المواجهة

لطالما أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في خطاباتها - ومنها خطابها أمام البرلمان الأوروبي في يونيو 2025 - على أن هذا النظام غير قابل للتفاوض، مشددة على أن "الحرب الحقيقية هي حرب الشعب والمقاومة ضد الفاشية الدينية، والحل الوحيد هو إسقاط النظام". وأوضحت أن تمسك النظام بالقنبلة النووية هو "ضمانة لبقائه"، وأن أي تراجع عنها يراه النظام أقصر طريق لسقوطه.

إن وجود وجه منبوذ مثل أحمدي مقدم في الوفد الدبلوماسي لا يمكن تفسيره إلا كإصرار على مواصلة البرنامج النووي وتصعيد القمع الداخلي. وقد انعكس هذا الانسداد في تصريحات "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، الذي أشار إلى غياب "الالتزام الأساسي" من جانب إيران بعدم تطوير أسلحة نووية. كما أقر محمد باقر قاليباف والمتحدث باسم الخارجية بفشل المفاوضات في ردم الفجوة الكبيرة في وجهات النظر حول القضايا الجوهرية.

ختاماً، إن حضور جنرال القمع في إسلام آباد يثبت للعالم مرة أخرى أن هذا النظام لا يملك إرادة للتغيير، وأن "دبلوماسية المشانق" هي اللغة الوحيدة التي يتقنها، مما يجعل الرهان على أي توافق يحقق السلام والاستقرار رهاناً خاسراً بالضرورة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)