صنعاء نيوز/ أسعد أبو قيلة - ظهور بشير الشيخ في الجزائر يثير التساؤلات: هل رحلته تونس حمايةً لأمنها القومي؟
بقلم/ أسعد أمبية أبوقيلة – مراسل "صنعاء نيوز"
خاص – صنعاء نيوز:
أثار ظهور "بشير الشيخ"، الذي يُعرف نفسه مديراً للمكتب السياسي لما يسمى بـ "غرفة تحرير الجنوب"، في العاصمة الجزائرية، موجة من التكهنات والأسئلة حول طبيعة هذه الزيارة وتوقيتها، وما إذا كانت السلطات التونسية قد قامت بترحيله من أراضيها بموجب قوانين حماية الأمن القومي.
زيارة مثمرة أم ترحيل قسري؟
في متابعة للمشهد الليبي والدولي، رصد المحلل السياسي الليبي ومراسلنا، الأستاذ أسعد أمبية أبوقيلة، بتاريخ الجمعة 17 أبريل 2026، تفاعلات ظهور الشيخ في الجزائر. حيث نشر الأخير صورة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" علّق عليها قائلاً: "كانت الزيارة مثمرة للجزائر، وأشكر أعضاء مجلس الأمة والنواب على الاستضافة وحسن الضيافة.. تحيا الجزائر".
هذا الظهور وضع المراقبين أمام سؤال جوهري: هل اتخذت تونس قراراً بترحيله استناداً إلى إجراءاتها الصارمة تجاه الأفراد الذين يشكلون خطراً على أمنها الوطني أو أمن دول الجوار؟ خاصة وأن تونس تلتزم بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في شؤون الدول الأخرى.
الموقف الجزائري والخطوط الحمراء
وعلى صعيد آخر، يرى أبوقيلة أن استقبال الجزائر لمثل هذه الشخصيات يعزز التكهنات حول دورها في المشهد الليبي المتأزم، وموقفها الذي يوصف بالمضاد لتحركات القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة المشير أركان حرب "خليفة أبوالقاسم حفتر". وتعتبر الجزائر العاصمة طرابلس "خطاً أحمر"، مما يعكس رفضها لسيطرة القوات المسلحة على كامل التراب الليبي، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مساهمة هذا التوجه في إطالة أمد عدم الاستقرار.
من صوت الراجمات إلى معركة الإعمار
وفي سياق المقارنة بين الماضي والحاضر، أشار مراسلنا إلى التحول الجذري الذي شهده الجنوب الليبي؛ فبعد أن كان صوت الراجمات والصواريخ هو السائد، يعيش الجنوب اليوم حالة من الأمن والاستقرار تحت شعار "لا صوت يعلو فوق صوت التنمية والإعمار".
وأكد التقرير أن هذا التحول جاء بفضل جهود القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، وبرعاية مباشرة من نائب القائد العام الفريق أول ركن "صدام خليفة حفتر"، والمهندس "أبوالقاسم خليفة حفتر" مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، الذين يقودون اليوم معركة البناء وتثبيت ركائز الاستقرار في المنطقة. |