صنعاء نيوز -
صنعاء | خاص
رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأحد، من وتيرة تحركاتها العسكرية في منطقة الخليج، في مؤشر قرأه مراقبون كتمهيد لتصعيد عسكري وشيك مع اقتراب الهدنة مع إيران من نهايتها. وتأتي هذه التحشيدات وسط أجواء مشحونة تنبئ بانفجار الوضع الميداني مجدداً في المنطقة.
تعزيزات بحرية ومحاصرة السواحل
أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية (CENTCOM) عن نشر سفينة الإنزال البحري "يو إس إس راشمور" في خليج عمان، مشيرة في بيان رسمي إلى أن السفينة تشارك في مهام تهدف إلى تشديد ما وصفته بـ "الحصار" على إيران.
ولا تعد "راشمور" التحرك الوحيد، إذ تواصل واشنطن الدفع بقطعها البحرية الثقيلة نحو المنطقة، حيث:
• تم تأكيد نشر أسطول حاملة الطائرات "فورد" في البحر الأحمر.
• تجري الاستعدادات لوصول حاملة الطائرات "بوش" إلى المحيط الهندي، لتصبح بذلك ثالث حاملة طائرات أمريكية تتمركز في محيط المنطقة خلال فترة وجيزة.
جسر جوي وتغيير خارطة الدفاع الجوي
التحركات الأمريكية تجاوزت العتاد البحري لتشمل لوجستيات جوية مكثفة، شملت:
1. شحن كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى القواعد الأمريكية في قطر.
2. تعزيز القوة الجوية بنحو 10 طائرات جديدة للتزود بالوقود جوًا، بالإضافة إلى طائرات النقل العسكري العملاقة من طراز (C-17).
3. إعادة تموضع استراتيجي: أظهرت صور الأقمار الصناعية قيام القوات الأمريكية بتغيير مواقع منظومات الدفاع الجوي من طراز "ثاد" في عدة دول عربية، أبرزها الأردن.
دلالات التوقيت
يرى محللون عسكريون أن هذه التحركات المتسارعة تتجاوز الطابع "الدفاعي" التقليدي؛ فإعادة نشر الرادارات ومنظومات الاعتراض الصاروخي بالتزامن مع حشد حاملات الطائرات وطائرات الوقود، يشير إلى ترتيبات أمريكية لجولة مواجهة مباشرة أو استعداداً لصد ردود فعل واسعة النطاق في حال اندلاع الصراع.
ويبقى التساؤل قائماً: هل تسعى واشنطن من خلال هذا الاستعراض العسكري إلى فرض واقع جديد على طاولة المفاوضات، أم أن المنطقة باتت فعلياً على شفا حرب جديدة؟ |