صنعاء نيوز/ عبدالواحد البحري - بالأصفاد.. شرطة نيويورك تنهي "مغامرة" شاب يمني استبدل حلم الاغتراب بـ "طيش الشوارع"!
نيويورك | لم تكن الأصفاد التي طوقت معصم شاب يمني في قلب "تفاحة العالم" نيويورك وساماً لبطولة أو ثمناً للدفاع عن قضية، بل كانت نهاية مخزية لرحلة استهتار أراد صاحبها أن يثبت فيها "مرجلته" عبر "التفحيط" وإثارة الفوضى، ضارباً بعرض الحائط قوانين البلاد وسمعة العباد.
خيبة الأمل.. من "بلاد الأحلام" إلى قضبان الزنزانة
بينما يبيع الآباء في قرى ومدن اليمن "ما وراءهم وما أمامهم" ليوفروا لأبنائهم تذكرة عبور نحو مستقبل أفضل، وبينما يصارع الملايين في الداخل الموت والجوع من أجل فرصة عمل واحدة، اختار هذا الشاب أن يحوّل "فرصة العمر" إلى مشهد من البلاهة المرورية، وكأن شوارع نيويورك ملكية خاصة يعبث فيها بأرواح الناس وممتلكاتهم. "يا هذا.. هل لأجل هذا اغتربت؟"
سؤال يتردد بمرارة؛ ألم تفكر بشيبة أبيك الذي ينتظر خبراً يرفع رأسه؟ ألم تشعر بغصة أمك التي تتباهى بنجاحك أمام الجيران؟ إن تعطيل السير وإثارة الشغب ليست "مرجلة"، بل هي طعنة في ظهر الأهل وإساءة بالغة لهوية شعب وتاريخ وطن يمثله كل مغترب في الخارج. قانون لا يعرف "الواسطة"
في بلاد لا تعترف بكلمة "يا بوي" أو المحسوبية، وجد الشاب نفسه وحيداً أمام قانون صارم لا يفرق بين الجنسيات. وبفعله الأرعن، لم يجنِ على نفسه فحسب، بل جعل الأصابع تشير إلى الجالية اليمنية ككل، واضعاً علامات استفهام حول سلوكيات الشباب المستهتر الذين ينسون أنهم "سفراء" لبلدهم قبل أن يكونوا مجرد باحثين عن المال.
رسالة أخيرة: الغربة أدب.. لا مجرد دولارات
إن ما حدث هو درس قاسٍ لكل من تسول له نفسه العبث بسمعة وطنه:
• الغربة: هي التزام وأخلاق قبل أن تكون أرصدة بنكية.
• الاحترام: من لا يحترم وجه أهله في الداخل، لن يجد احتراماً من الغرباء في الخارج.
• المسؤولية: أنت تمثل هوية شعب العزة والكرامة، فلا تكن سبباً في تشويهها.
خسارة فيك تعب السنين.. وخسارة فيك لقب "مغترب يمني"! |