shopify site analytics
حرب النفط والنفوذ والتوسع : - مؤتمر الخامس والخمسون برعاية الاتحاد الجامعات الدولي حول الابتكار - بلمسات عالمية.. مهرجان Glory Nights يختتم فعالياته بنجاح باهر في كنكوك المكسيكية - بمشاركة يمنية وخليجية واسعة.. "اليونسكو" وجامعة قطر تنظمان ندوة دولية حول حرية الصحاف - مجلس جامعة عدن يعزز مسار التميز الأكاديمي والتحول الرقمي ويقر حزمة قرارات تطويرية شام - عراق الدخان.. حين يتحول التبغ إلى وباء في المجتمع العراقي - الاطار التنسيقي بين الانقسام وأزمة الحسم !! - حين تنحني الإدارة للإنسان: علي ناصر الهدار يصوغ معادلة الكرامة للمتقاعدين - لماذا يريد الجميع النجاح بينما لا يحققه إلا القليل - مياه شملان تخطف الأضواء -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
في زمن تتكسر فيه الوعود على أرصفة البيروقراطية، جاء علي ناصر الهدار رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات ليقلب المعادلة

الخميس, 30-أبريل-2026
صنعاء نيوز -


كتب/ابو عبدالله الحوشبي:

في زمن تتكسر فيه الوعود على أرصفة البيروقراطية، جاء علي ناصر الهدار رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات ليقلب المعادلة ويجعل من المؤسسة الحكومية بيتاً مفتوحاً للرحمة قبل أن تكون دائرة للمعاملات.

لم يأتِ الرجل ليترأس كرسياً، بل ليحمل على كتفيه هموم جيل كامل من المتقاعدين المدنيين الذين منحوا زهرة أعمارهم للوطن، فكان لزاماً أن يمنحهم الوطن في شخصه ما يليق بتضحياتهم. وما يميز الهدار أنه قائد من طراز مختلف، قريب من موظفيه كأخ، راقٍ في تعامله، لا تفصله عن الميدان جدران المكاتب المغلقة، بل تراه بين الأقسام يتفقد سير العمل بنفسه، يستمع لملاحظات أصغر موظف قبل أكبرهم، ويغرس في نفوسهم أن خدمة المتقاعد أمانة لا تقبل التهاون.،ويحرص على زيارة الفروع في المحافظات دون مواعيد مسبقة، ليقف على تفاصيل العمل ويتلمس احتياجات العاملين، مؤمناً أن الإدارة الناجحة تبدأ من احترام الإنسان الذي ينفذ، قبل الإنسان الذي يستفيد.

ولأن المتقاعدين في قلبه أولاً، جعل الاخ علي ناصر الهدار من استخراج معاشاتهم وتجهيز كشوفاتهم أولوية قصوى تسبق صرف أي مرفق حكومي آخر، ويتابع بنفسه إجراءات الصرف حتى تصل الحقوق إلى أصحابها في موعدها دون منة أو تأخير. حوّل الهدار "التنفيذ الفوري" من عبارة تستهلك في الخطابات إلى نبض يومي داخل الهيئة، حتى بات المتقاعد يستلم معاشه وكرامته محفوظة دون أن يمد يده أو يقف في طوابير الذل، فاستعادت آلاف الأسر ثقتها بأن الدولة ما زالت قادرة على الوفاء. لم يتعامل مع الأرقام كأرصدة جامدة، بل قرأ خلف كل رقم قصة كفاح، وخلف كل ملف أسرة تنتظر، فأدار الهيئة بضمير الأب لا بعقلية الموظف، وجعل من الشفافية سوراً من زجاج يرى الناس من خلاله كيف تُدار حقوقهم، لتسقط بذلك كل هواجس الريبة ويحل محلها اليقين.

في عهده لم تعد الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات مجرد مبنى، بل تحولت إلى رئة يتنفس منها المتقاعدون هواء الطمأنينة، وإلى جسر يعبر بهم من قلق الحاجة إلى سكينة الاستقرار، ليبرهن أن القيادة الحقيقية هي التي تنحني للإنسان قبل أن تحكمه اللوائح. إن سر علي ناصر الهدار ليس في القرارات التي وقعها، بل في الروح التي نفخها في جسد مؤسسة كانت مهددة بالجمود، فأيقظها وجعلها تنبض بالحياة والوفاء والانضباط، حتى صار اسمه عنواناً للالتزام الذي لا يساوم، وللنجاح الذي لا يُشترى. اليوم، حين يُذكر المتقاعدون المدنيون، يُذكر معهم رجل آمن أن الكرامة لا تتقاعد، وأن خدمة الناس هي أعلى مراتب الشرف، فكتب بفعله قبل قوله سطراً جديداً في معنى الدولة التي تحترم أبناءها، ودرساً خالداً في أن القائد الحق هو من يصنع وطناً صغيراً داخل إدارته.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)